جميل النمري

نقابة المهندسين وثلاث ملاحظات في عيدها الخمسين

تم نشره في الاثنين 28 تموز / يوليو 2008. 03:00 صباحاً

 تعيش نقابة المهندسين حقبة ذهبية وهي تحتفل اليوم بعيدها الخمسين. ولكن برغم كل النجاح الذي حققته النقابة من حيث عدد اعضائها الذين يزيدون على 72 الف مشترك، وتعدد مواردها من جراء ما تحصّله النقابة من اشتراكات ورسوم على مخططات البناء اضافة الى صناديق التقاعد والتأمين وهذا ما جعلها الأغنى والأكثر نفوذا بين النقابات. وهي الأكثر نموا وإفادة من توسع وتعاظم قطاع الانشاءات والاستثمار العقاري وموجة ارتفاع الاراضي. وكل هذا رائع وهو مكسب للمهندسين وللمجتمع المدني وللديمقراطية، لكن ثمّة ملاحظات ثلاث ينبغي قولها:

الأولى، تتعلق بالشفافية مع توفر هذا الكمّ الهائل من المال العام وبعضه يجبى من عموم المواطنين كرسوم على مخططات البناء. فقد اثارت قيادة النقابة زوبعة ووضعت قدمها بالحائط كي لا تسمح لديوان المحاسبة بالتدقيق على حساباتها بدعوى رفض التدخل الحكومي! مع ان الديوان لا يملك سلطة ولا قرارا فهو يقدم فقط تقريرا سنويا عن اعماله اي يقدم شهادة لمصلحة النقابة اذا كان عملها مستقيما ونزيها. وميزة الديوان أنه مستقلّ لا يتقاضى اجورا من صاحب المصلحة كما هو حال مكاتب ومحاسبي القطاع الخاص العاملين لدى النقابة فالديوان يمكن ان يكون رقابة فوق هؤلاء ايضا.

الملاحظة الثانية، تتصل بالإصلاح النقابي والديمقراطية، فكما هو الحال في كل النقابات يهيمن على اللعبة نقابيون محترفون وطموحون فيما تعاني أغلبية القاعدة من احساس بالغربة والتهميش وتؤخذ قرارات الهيئة العامّة بمن حضر وهم احيانا مائة شخص من اصل عشرات الألوف، ولمعالجة الأمر ظهرت مقترحات للاصلاح النقابي منها مثلا استبدال الهيئات العامّة الحالية التي لا يمكن ان تجتمع بنصاب بهيئات تمثيلية بمعدل واحد عن كل مائة مهندس مثلا وبأسلوب التمثيل النسبي لضمان مشاركة كل التلاوين والمصالح, لكن التيار الاخواني المهيمن يصمّ آذانه ويريد ادامة الوضع الراهن الذي يؤمّن له السيطرة والتفرد ايضا.

اما الملاحظة الثالثة فهي ذات علاقة ببنية وهرمية النقابة وتوجيهها، فالتيار المسيطر ذهب بعيدا في تجيير النقابة وهي الأكبر والأهم بين النقابات لمصلحة لون سياسي بعينه وهو ما لم تفعله ابدا القوى الأخرى حين كانت لها القيادة، ولن ادخل في التفاصيل لكن النقابة تقدم على مبادرات وتقيم تحالفا ميدانيا معلنا مع قوى سياسية دون اخرى، وأي غريب يدخل مجمع النقابات يعتقد أنه في مقر هيئة اركان حماس وتسمى قاعات باسم شهداء هذا التنظيم بالذات!

لا نتحرج ابدا في التنبيه الى هذه السلبيات من اجل مصلحة النقابات، وقد حان الوقت لتفكير جديد ينبذ بوضوح التجيير السياسي الفاقع ويضع معايير متقدمة للنزاهة والشفافية في ادارة القرار الداخلي وخصوصا المالي وحزم الأمر بشأن الاصلاح الديمقراطي الهيكلي.

ختاما، تحية للنقابة في عيدها الخمسين، وهي بقدر ما هي مناسبة لذكر محاسن وإنجازات النقابة يمكن ان تكون مناسبة ذات فائدة للمراجعة من أجل التقدم والمضي بقوة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اعتقد أن القادم خمسون من السنين العجاف يأكلن الخمسين السمان (مهندس عماد عربيات)

    الاثنين 28 تموز / يوليو 2008.
    الشكر الموصول للأستاذ جميل على حسن متابعته لموضوع النقابات المهنية. ونضيف أن المشروع الضخم لبناء مجمع جديد لجميع النقابات المهنية هو من مال أعضاء صندوق تقاعد نقابة المهندسين وخلافاً لأحكام نظامه تم تخصيص الدونم بسعر 40 ألف دينار للدونم في الوقت الذي يقدر السعر السوقي للأرض بما لا يقل عن 200 ألف دينار للدونم الواحد.
    وأزعم بأن ذلك غبن واضح لصندوق التقاعد وحقوق أعضائه وإخلال بمشروعية توكل مجلس النقابة بإدارة وحفظ واستثمار أموال صندوق التقاعد حيث لم يعطي المشرع أي توكيل خاص بالتبرع بأموال الصندوق .
    ناهيك عن استحواذ النقابة على جل مساحة الأرض لمقرها الخاص وما يلحقه من خدمات مشتركة دون عوض و/أو منفعة لصندوق التقاعد إلا إذا استطاع أعضاء الصندوق صرف الكلام الجميل الذي يتغنى به مجلس النقابة عن الصرح الوطني العظيم . واستخدام هذا الكلام كبديل للنقد لأغراض الراتب التقاعدي.
    وأزعم بأن البيع بغبن فاحش يلغي الوكالة بالإدارة من أصلها لو كان هنالك من يقرأ القانون والنظام بلسان غير ذي عوج ولو امتنع وعاض السلاطين ولجان عن لي عنق بل قل كسر عظام النصوص القانونية الناظمة لعمل صندوق التقاعد والنقابة . و لكن لو في هذه الحالة تفتح عمل المريدين.

    أما موضوعة امتناع ديوان المحاسبة عن النهوض بمهمته القانونية رغم صدور القانون المعدل والأمر بتنفيذه بإرادة ملكية سامية منذ شهر 4/2007 فهو لعمري قمة الشفافية المزعومة والتي من الورق المصقول صاغوا مثالها و داروا بها في كل ناحية زمر . فالشكاوى ملئت أدراج ديوان المحاسبة . فهل من مجيب؟ وهل من مغيث قبل أن يسبق السيف العذل ؟ .
    وأزعم بأنه لو كانت مياه البحر الميت مداداً لكلمات التقارير التي ستكتب حول تلك الشكاوى لنفذت مياه البحر الميت. فكم نادينا حتى شقت حلوقنا أن أيتها المجالس أن فيكم لمجتهدين . ولكن المذرعة في اقتصاديات أموال صندوق التقاعد تلحق باعتقادي كبير الأذى في مستقبل الصندوق فهل يعقل أن يشترك مهندس جديد في النقابة والصندوق ولما يحل عليه الحول ولما يدفع للتقاعد ما يزيد عن مائة دينار حتى يتأهل لنيل قرض زواج بما يعادل 3000 دينار ؟ من أي مدرسة اقتصادية جئتمونا بهذا الأمر العظيم .
    وأزعم بأن هذه الخدمات الاجتماعية ألحقت وستلحق كبير الأذى في مستقبل الصندوق لأنه باعتقادي أن مسؤولية هكذا خدمات هي من واجب بيت مال المسلمين وليس صناديق نقابة المهندسين . ولكن الذين في قلوبهم غرض سيجبون (كعهدهم دوماً) بلى إن للمجالس مطلق الصلاحية في إدارة المال المقدس بالطريقة التي نراها مناسبة وتردد من خلفهم ومن أمامهم جوقة العازفين أن آمين.
  • »احتفالية نقابة المهندسين في عيدها الخمسين (abu omar)

    الاثنين 28 تموز / يوليو 2008.
    " أبدعت أستاذ جميل في هذا المقال لأنك سلطت الضوء على الجانب الآخر من الصورة في احتفالية نقابة المهندسين بالذكرى الخمسين لتأسيسها . المشكلة ليست لأن النقابة وضعت قدمها بالحائط حتى لا تسمح لديوان المحاسبة بالتدقيق على حساباتها ، المشكلة هي في وجود حكومات مرعوبة لا تسعى لتطبيق القانون وتنسى هذه الحكومات أو تتناسى أن النقابات المهنية هي مؤسسات من مؤسسات الدولة الأردنية وبالتالي فأن من واجب هذه الحكومات كونها صاحبة الولاية العامة في الدولة أن تسعى لتحافظ على هذه المؤسسات وتحافظ كذلك على مصالح فئة كبيرة من أبناء شعبنا المسجلين في هذه النقابات وللحديث فقط عن نقابة المهندسين : إذا كان عدد المهندسين هو ( 72 ) ألف مهندس فأنهم يمثلون هم وعائلاتهم قرابة نصف مليون مواطن فما بالك إذا أضيف لهذا الرقم باقي أعضاء النقابات المهنية ، ألا يعني هذا الرقم شيء للحكومات ، وبصراحة أكثر هناك خطر حقيقي على أموال المهندسين في صندوق التقاعد والصناديق الأخرى .... إضافة إلى أن الأموال التي في صناديق النقابات المهنية هي أموال عامة كونها تجمع بقانون ، علماً أن نقابة المهندسين خالفت المادة (111 ) من الدستور وقامت بجباية أموال وفرض غرامات دون سند قانوني مستندة بذلك لتعيمات يصدرها مجلس النقابة .
    والقضية ليست سياسية كما يعتقد البعض أو كما يفعل الأخوان المسلمين في ترويجها ، هناك فساد حقيقي في نقابة المهندسين والملفات التي في ديوان المحاسبة عن نقابة المهندسين تحتوي على الكثير من المخالفات ، لكن لماذا لا يقوم ديوان المحاسبة بدوره بعد أن أصبح قانونه دائماً ؟؟؟؟ سؤال يجب أن تجيب عنه الحكومة والديوان.
    المشكلة الأخرى في نقابة المهندسين أن التيار المسيطر على نقابة المهندسين هو تيار إقصائي ، هل تعلم أستاذ جميل أن هذا التيار لم يقم بتوجيه الدعوة لنقابين فاعلين في نقابة المهندسين للمشاركة بهذه الاحتفالية لأنهم فقط يختلفون معهم بالرأي ....
    لقد قام مجلس نقابة المهندسين والذي يسيطر علية الأخوان المسلمين بتجيير أموال النقابة خدمة لجمعيات ومؤسسات الأخوان المسلمين وأن الاطلاع على حجم التبرعات لهذه الجمعيات ستجعل كل من يطلع عليها يوقف شعر رأسه ، والسؤال إلى متى هذا الصمت الحكومي على ممارسات مجلس نقابة المهندسين ؟؟؟؟؟؟
    يبقى الحل من أجل إصلاح نقابي حقيقي في النقابات المهنية هو دخول ديوان المحاسبة لهذه النقابات من أجل التدقيق المالي والإداري عليها وكذلك تغيير قانون الانتخاب ليتضمن التمثيل النسبي ".
  • »حصرم يا عنب (ليلي الزميلي)

    الاثنين 28 تموز / يوليو 2008.
    إذا كان المقصود قاعة الشهيد يحيى عياش فأرجو أن أذكر الكاتب المحترم أن الشهيد كان عضوا في النقابة وهو مهندس يكفي أن الصهاينة اعتبروا الوصول إليه واغتياله نصرا استثنائيا فقد اغتيل بتكاتف أكثر تكنولوجيا متطورة في حينه ولم يجرح بمشرط لنستكثر عليه تسمية قاعة باسمه