جهاد المحيسن

زيادة بدلات النواب

تم نشره في الخميس 26 حزيران / يونيو 2008. 03:00 صباحاً

 

أثارت الزيادة الشهرية  التي طرأت على بدلات النواب بمقدار 500 دينار، ردود أفعال متباينة بين المواطنين، وهذه المقالة تسعى لتحليل مضمون هذه الردود التي وردت على موقع جريدة الغد الالكتروني الذي يتيح في موقعه للقراء التفاعل مع المقالات والقضايا المطروحة، ما يعطي مساحة اكبر للقراء للمشاركة وبشكل كبير في إبداء الآراء ومناقشتها. فقد أثار خبر قرار زيادة بدلات النواب للزميل جهاد المنسي حفيظة القراء الكرام في جريدة الغد ، وبدا من الواضح حجم رد الفعل السلبي تجاه  اتخاذ هذا القرار في حين تشهد الحالة الاقتصادية العامة للناس تدهورا كبيرا، يجعل من ردود الأفعال حالة تعبر عن مدى تراجع ثقة الناس بمجلس النواب من جهة وكذلك تراجع الثقة في الحكومة في ذات الوقت في قدرتها على معالجة القضايا الاقتصادية، وتأتي هذه الزيادة لتسجيل المزيد من عدم الثقة بها.

وبحسب الخبر فان النواب  كانوا يتقاضون راتبا أساسيا مقداره 1500 دينار شهريا، يضاف إليها بدل تعيين موظف (سكرتير مكتب) بمقدار 200 دينار شهريا، وبدل هاتف 100 دينار شهريا، إضافة إلى 2000 دينار سنويا بدل سكن، ليصبح المجموع 1960 دينارا شهريا. وتوزعت الزيادة الجديدة على النحو التالي: بدل الموظف (سكرتير المكتب) 250 دينارا شهريا وبدل هاتف 250 دينارا شهريا. كما جرت إضافة بند جديد هو بدل الضيافة بمقدار 200 دينار شهريا إضافة إلى زيادة شهرية بمقدار 100 دينار لبدل السكن، وبالتالي أصبح مجموع ما يتقاضاه النواب وفق الزيادة الجديدة 2460 دينارا شهريا.

وكما يذكر خبر الزميل جهاد المنسي فان زيادة البدلات التي يحصل عليها النواب جاءت بقرار من المكتب الدائم صاحب الصلاحية بزيادة هذا البند من رواتب النواب، وسبق القرار مذكرة نيابية تبنى التوقيع عليها عشرات النواب أحيطت بسرية تامة.

وهنا تكمن خطورة الموقف في تقديرنا إذا تمت الزيادة نتيجة لتوقيع بعض النواب مذكرة لزيادة تلك البدلات ولعل هذا ما ثار حفيظة القراء بشكل اكبر، لذا جاءت ردود الأفعال الغاضبة من قبلهم، وذهب البعض إلى اتهام النواب بان تلك الزيادة تأتي في مقابل سكوتهم عن قضية الكازينو وغيرها من القضايا العامة التي شغلت الرأي العام الأردني مؤخرا، ولم تقتصر ردود الأفعال المشروعة تلك من قبل المواطنين على الإشارة إلى تغاضي السادة النواب عن كثير من القضايا التي تهم المواطن الأردني بل تعدى الأمر إلى الحديث بلهجة ساخرة من تلك الزيادة ووصفتها بعض الردود ان تلك الزيادة تأتي نتيجة لتعب النواب وأنهم أي النواب  "بستاهلو كل خير..حرام مو لاقيين اللقمة..شو يعني 500 دينار ولا أشي يا دوب بنزين لسيارات الحكومة اللي رايحين جايين فيها..الله يعينهم همهم قد هم الشعب كله"! .

هذه الردود الغاضبة والساخرة في ذات الوقت مضافا إليها بحسب ما تشير إليه نتائج الدراسات الميدانية عدم ثقة المواطنين في قدرة السادة النواب على القيام  بالمهام التي يفترض أن يقوموا بها من مراقبة لأعمال الحكومة، والدفاع عن مصالح ناخبيهم ، تفسر ظاهرة العزوف عن المشاركة في الحياة العامة والمشاركة كذلك في الانتخابات البرلمانية بشكل عام.

وتشكل القضايا الاقتصادية المحرك الرئيسي لجميع مناحي الحياة العامة لدى المواطن في الأردن، وبتالي تعكس طبيعة التفكير العام له مما يساعد في فهم هذه المتغيرات ورصد طبيعة الحركة الاجتماعية فيه ودور مجلس النواب في متابعة القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تشغل ذهنه مما يجعل من ردود أفعالهم تلك على زيادة بدلات النواب مبررة ومشروعة في ظل تزايد ارتفاع الأسعار وتفشي البطالة، وتراجع دور مجلس النواب عن القيام بدوره كجهة رقابية كما تشير ردود الأفعال تلك!

Jihad.almheisen@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »طفر .كوم (ابراهيم)

    الخميس 26 حزيران / يونيو 2008.
    ان هذه الزياده التي تمت الموافقه عليها ماهي الا حركه لتوجيه اللوم من غلاء المعيشه و صب غضب و عدم رضا الشارع و المواطن الاردني على نوابه المنتخبين اذا كان النائب بحاجه الى زياده راتب بدل ضيافات نرجو من الحكومه صرف زياده للمواطن بدل طفر.
  • »بستاهلوا اكثر (نبيل)

    الخميس 26 حزيران / يونيو 2008.
    حرام بستاهلوا اكثر من هيك لانهم ليل نهار همهم الاول راحة المواطن.انا بطالبهم يخففوا من زياراتهم لخارج البلد افضل الي بتكلف ملايين .حسبي اللة ونعم الوكيل
  • »18 (جحا)

    الخميس 26 حزيران / يونيو 2008.
    بعد خدمه 18 سنه في الحكومه وراتبي لايتعدى نصف زيادة النواب المحترمين وصحتيييييييييين وعافيه مطرح ما يسري يييييييييييي
  • »استخفاف بعقول المواطنين (ف)

    الخميس 26 حزيران / يونيو 2008.
    انا بقلك ليش التحفظ والسخرية. بيجوا النواب بعد ما يطلبوا الزيادة "بمذكرة سرية" بالمطالبة بالغاء مهرجان الاردن نظرا للظروف الاقتصادية التي يمر بها المواطن؟؟؟؟ طيب تبرعوا شوي من حساب الضيافة تاعكم ما دام قلقانين. المواطن الاردني قد يكون معهوش ياكل ولكنه ليس اهبل، والذي عم يعملوه النواب هو استخفاف بعقول الاردنيين. بلكي الانتخابات الجاي نصوت للي بستاهل (بعد ما نعرف الاجندة السياسية) مش عشان ابن عمى ولا ابن عمك.
    وارجو نشر التعليق.
  • »حاسبينها صححح!!! (المشرقي)

    الخميس 26 حزيران / يونيو 2008.
    يا ريت يحسبوها صح لباقي المواطنين و يطالبوا لهم بزيادات و بدلات و اعفاءات !!
  • »ممثلي الشعب الأردني (د. عبدالله عقروق \فلورلايدا)

    الخميس 26 حزيران / يونيو 2008.
    هذا هو البرطيل بعينه ، وخاصة بعدما فاحت بألأفق روائحا كثيرة من كل الجهات ..خذوا واسكتوا ...
    نرجو توضيح كلمة بدلات لئلا يظن البعض أنها تعني ملبوسات
  • »تطوع (سالم العلي)

    الخميس 26 حزيران / يونيو 2008.
    عندما يترشح نائب للبرلمان يصرف الاف الدنانير في حملته الانتخابيه ، وقد يكون المبلغ منه او من اقاربه او من الجهة التي تدعمه سواء كانت حزبا او جمعيه او صندوق عائله ، اذن يفترض جدلا ان يكون هذا المرشح النائب مستقبلا ممتلئ ماديا ، ونعتثد ان النيابه هي تكليف وليست تشريف ، وليست بحاجة الى اكرامية او راتب اصلا ، فايام عمل النائب في المجلس وساعاته معدوده وقد لاتصل في مجملها الى ساعات عمل تعادل شهر سنويا .
    وهنا لابد من القول ان الكثير الكثير من نواب المجلس الحالي بالذات هم من اصحاب الملايين وكبار التجار واصحاب الاعمال ، اذن هم ليسوا بحاجة الى الف او الفين او ثلاثة الاف دينا شهريا ، لأن هذا المبلغ من طرف الجيبه .
    رفقا بهذا المواطن يا ساده يا نواب الامه نعتقد ان موظفين اخرين احق بهذه الزياده ، علما انكم تحصلون على سيارات معفاه ومزايا لا يتمتع بها الكثير من ابنا ءالوطن
  • »الزواج العرفي .... (محمد البطاينة)

    الخميس 26 حزيران / يونيو 2008.
    اعجبني تعليق لاحد المحللين المصريين عن العلاقة بين الحكومه المصرية ومجلس الشعب المصري ووصفها بقوله : "ان الحكومة تزوجت المجلس زواجا عرفيا". ويبدو ان الحكومة عندنا تزوجت المجلس الموقر قديما زواجا عرفيا ولما رأت انه لا يستاهل كل تضحيات الزواج قررت تطليقه بعد ان ملت منه ، وما ال 500 دينار الا بدل نفقه، بالتراضي بين طرفي العقد. ببساطه شديده ال 500 دينار هي راتب لموظفين اثنين محترمين في الحكومة بعد خبره حوالي 10 سنوات ، وعندما تزيد الحكومة الموظف 10 دنانير (كل عشرين سنه مره) تحمله مليون جميله ومنيه وتنشر الخبر سبع مرات في اليوم ولمده شهر . مبروك الزياده للنواب ونطالب بزياده اخرى للوزراء