جميل النمري

الحكومة والديوان والناس

تم نشره في الأربعاء 4 حزيران / يونيو 2008. 03:00 صباحاً

في مقال أول من أمس عن مجزرة الأطفال في أبو علندا تساءلت عن دور وزارة التنمية الاجتماعية، وتحدثت بالمناسبة عن حالة بين يدي هي لأب لثلاثة أطفال يعاني من حالة مرضية نفسية وصدر عليه حكم بالسجن والغرامة وإخلاء "الخشّة" التي يسكنها.

أول من أمس تلقيت اتصالا من وزارة التنمية الاجتماعية لتوضيح أن الوزارة ليست طرفا ذا مسؤولية في الموضوع، ولم أتلق أي اتصال من الناطق باسم الحكومة معالي الصديق ناصر جودة الذي كنت قد تمنيت عليه في المقال الاهتمام بمتابعة الحالة المعنية مادام قد وعد صاحبها بذلك منذ أسبوع على أثير الإذاعة، وعلى كل حال كنت أنوي إيصال ملف القضيّة له في اليوم التالي.

وأمس تلقيت اتصالا من جهة لم تخطر على بالي ولم ترد لها أي إشارة في المقال، فقد بادر الديوان الملكي بالاتصال بي وقيل لي إن جلالة الملك مهتم بما تناوله المقال وفوق ذلك سوف يتولون أيضا الحالة التي أشرت لها.

قلت في داخلي هذا اتصال يفشّ الغلّ حقا.

لنتخيل مصير الملف الذي كنت أنوي إيصاله للحكومة! في أحسن الأحوال سيهتم معالي الوزير بتحويله الى الجهة التي يفترض أن تكون معنية بالقضيّة، وسوف يعود الى نفس الدائرة التي سلكها بين الزراعة والمالية والداخلية وسينتهى الى لا شيء على الأرجح لأن الأمر محسوم من الزاوية القانونية فهناك قرار قضائي بإخلاء الغرفة المبنية على أرض للخزينة وحكم بالسجن والغرامة على الأب وليس هناك جهة مسؤولة أو مخولة بحلّ المشكلة. لكن ماذا عن حقيقة وجود ربة منزل لا تقرأ ولا تكتب ولا تفهم شيئا مما تورط فيه زوجها وثلاثة أطفال ضحايا لا يعلم إلا الله ما سيحدث لهم؟! من سيهتم ويقرر بشأنهم؟! ومع تقديري لإيعاز وزيرة التنمية الاجتماعية للاتصال بي لشرح وجهة نظرها أن الوزارة ليست الجهة المسؤولة عن الخطر على حياة الأطفال، فإنني لأتعجب أنها لم تقلق بشأن الحالة المحددة التي أشرت لها وهي كسيدة لا بدّ أنها أكثر حساسية تجاه القضايا الأسرية، لكن العمل الحكومي كما يبدو يؤطر الذهن بطريقة معينة، وكنت شرحت للصديق حسين العموش بالمقابل أنني لا أتهم الوزارة بأي تقصير بل أحرّض على وضع تصور لإدارة المسؤولية عن المخاطر بوجود أولياء أمور أطفال قد يكونون مرضى نفسيين لأن هذا النوع من المسؤولية غير واضح ولا أرى جهة يمكن أن تهتم بالأمر أكثر من وزارة التنمية الاجتماعية وليكن بالشراكة مع جهات أخرى.

أتفهم أن عمل الوزارات يخضع لآليات بيروقراطية تجعل المسؤولين مغلولي اليد وخصوصا في الإنفاق على قضايا طارئة من نوع أو آخر بعكس الحال في الديوان الملكي حيث يمكن أخذ القرارات وتنفيذها على الفور وحيث لا مجال للعاملين تحت قيادة جلالة الملك سوى العمل بأقصى كفاءة وفعالية. لكن لا نريد أن يبقى التبرير سيد الموقف.

خدمة الناس بأفضل طريقة هو الأساس. وأتخيل إدماجا مبدعا بين آلية عمل الديوان الملكي (تفشّ الغلّ حقا) وآلية عمل المؤسسات العامّة (تفزر المرارة)، وبعبارة أخرى يجب الموازنة بصورة خلاّقة بين الضوابط والنظام من جهة والفعالية والإنتاجية من جهة أخرى.

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »رسالة الى الأستاذ جورج حواتمه (د. عبدالله عقروق \فلوريدا)

    الأربعاء 4 حزيران / يونيو 2008.
    يحز جدا في نفسي أن ترفض جريدة نشر تعليقي، وتبليغ قضية هامة انسانية الى جلالة الملك المعظم .

    فما دام الأستاذ النمري ذكر قضيته فعليه أن يسمع الى قضايا أخرى تصله من قراء الغد.

    أحتج لعدم نشر تعليقي ، فهذا يؤثر على مصداقية الكلمة والخبرالتي عودتناجريدالغد تبنيها لخدمة المواطن.
    أنا جدا متألم .وأطالبكم باعلام الأسيتاذ جورج حواتمة عن غضبي...

    ربما ستقولون أنه لو فتحنا هذاالباب لنسمع شكاوي المواطنين فلا يمكننا اغلاقة ..وأنا أقول هذا واجبكم أن تسمعوا لكل مشتكي متألم وألا تكونوا فقدتم رسالتكم الصحفية.
  • »حقا فرق هائل (عمرشاهين)

    الأربعاء 4 حزيران / يونيو 2008.
    قبل ما يقارب العام كان جلالة الملك يقدم للوائنا حديقة فاخرة . ونفذ ذلك المشروع الديوان الملكي وخلال 90 يوماً فقط كان المكان يتغير بشكل سريع ومذهل وكانت الأضواء تشتعل أمام حديقة ملكية لم تكن لتبنى بسنوات طويلة لو استلمتها إحدى الوزارات.

    وعندما يشعر المواطن في المحافظات الفقيرة بأن مرضا خطيراً قد تمركز في جسده وتعجز قدرته المادية عن التصدي لعلاجه يفكر حالا أو يستمع من الآخرين بان الحل الأفضل بالتوجه إلى الديوان الملكي للحصول على إعفاء ، ومع أن هذه المؤسسة هي الأهم ،إلا أني ألمس المواطن في الأردن يتحدث عنها بكل أريحية واطمئنان بتلقيه مساعدة سوف تكون سندا له في محنة المرض.

    بينما يشعر المواطن بالخوف وترقب التعب إذا ما فكر بمراجعة أي دائرة حكومية حتى لو كان الأمر يتعلق بإخراج دفتر عائلة، فلا يشعر المواطن بأي راحة أو ثقة عندما يتعامل مع الحكومة ويتعامل مع الضرائب بأنها نوعا من الكسب وليس الحق للحكومة، فقد يتذمر أي موظف من سؤال بسيط للمواطن، وقد يؤجل عملا بسيطا إلى أيام، وفي المقابل عانت الحكومات السابقة بتراجع كبير لأداء مهماتها.

    المواطن أيضا لا يشعر بأن الوزارات وموظفيها يسعون لمصلحته خارج نطاق الوظيفة، فقد اعتدنا في الأعوام الأخيرة على عجز كبير للوزارات التي كانت تتربك أمام مشكلات بسيطة. ولم نجد قفزات حقيقية أو حتى بسيطة للوزارات خارج نطاق عملها المعتاد.

    بينما نجد مشاريع عملاقة أطلقها الملك والديوان الملكي حققت وسوف تحقق قفزات نوعية في حياة المواطن الفقير آخرها "سكن كريم ".

    هذه الثقة يبدو أنها ليست محصورة لدى المواطن بل بدأنا نلمسها في تحركات جلالة الملك، فخلال الأسبوع الماضي كلف جلالة الملك رئيس الديوان الملكي باسم عوض الله بعدة مهمات سياسية إقليمية، لم يكن لوزارة الخارجية نصيب منها، وبينما كان يجتمع جلالة المملك مع نخبة من الشباب الجامعيين في جامعة اليرموك ويحثهم على العمل السياسي لم يربطهم بوزارة التنمية السياسية أو التعليم العالي بل مع الديوان الملكي نفسه وكأنه يضعهم بحصن الأمان.
  • »الاهمال (شاهر المعايطة)

    الأربعاء 4 حزيران / يونيو 2008.
    المشكلة سيدي واضحة وضوح لا لبس فية المشكلة باالمسؤول الضعيف الامبالي الباحث دوما عن العلاوات والاشاعات والبتالي لا يتابع عملة ولا يشرف على موظفية .....النتيجة عدم انجاز ...الوزير لايتابع الامين والامين لايتابع المدير والمدير لايتابع الموظف وهكدا تتراكم قضايا المواطن ويضيع وسط مزاجية المسؤل عندها وسط ياءسة يلجا لاب الجميع ليصدر اوامرة فتنفد حالا ....اعان اللة سيدنا ومنحة الصحة ...المفروض ان يخجل المسؤول عندما يرى جلالة الملك يحل مشكلة من صلاحية موظف درجة متوسطة ......الالم شديد ومخجل
  • »أنصفونا (إسراء عبدالله مانع)

    الأربعاء 4 حزيران / يونيو 2008.
    رداً على خبر "150 طالبة يتجاوزن محرمات الصحافة الأردنية على مسرح مدرسة سكينة" للصحفي حكيم الأسمر الموافق (الثلاثاء ،3/5/2008) أقول شكرا لصحيفة الغد و غيرها من الصحف التي أولتنا اهتماما و نشرت عن فعاليات ملتقى سكينة الصحفي و لكني استغربت حال قراءتي " وقفت المعلمتان رجاء الخطيب وآمال سلامة مدهوشتين من أداء طالباتهن" وذلك لأن المعلمتين كانتا على معرفة مسبقة بمستوى العمل الذي سيقدم حيث أنهما أشرفتا على تدريبنا، وإذ أن معلمتنا رجاء الخطيب قد ساهمت في صقل مهارات العرض والتفكير الناقد وحل المشكلات لدينا، حيث أنها نقلت لنا خبرتها من خلال مشاركتها بدورة في هذا المجال في الولايات المتحدة الأمريكية.

    وهذا النجاح والتفوق لم يكن ليكون لولا عملنا الدؤوب طيلة أيام الدراسة بالإضافة إلى الإجازات الأسبوعية حيث كنا نداوم مع المعلمة ونقوم بالتدريب على إنجاز هذا المشروع ليخرج لكم على هذا الوجه الأكمل وهو لم يكن وليد اللحظة.

    وإيماناً منكم بحرية الصحافة نرجو نشر هذا الرد.
  • »الخصخصه هي الحل (بشير ابوالذهب)

    الأربعاء 4 حزيران / يونيو 2008.
    لتكون خدمه الناس بأفضل طريقه لا بد من الخصخصه .
    من منا لا يميز ولا يعرف الفرق بين خدمات القطاع الخاص وخدمات القطاع العام .
    فأي متلقي للخدمه من القطاع العام يجد فيها البطئ والبيروقراطيه مما ينتج عنها الشكوى والتذمر .
    اما متلقي الخدمه من القطاع الخاص سيجد فيها السرعه والدقه والاهتمام بالمتلقين للخدمه .
    وكما واننا نعرف بانه عندما يتم الاعلان من الحكومه بانه سيتم خصخصخه قطاع ما او مؤسسه ما, تقوم الدنيا ولا تقعد لظن الكثيرين بانها بيع مؤسسات الوطن وما لها من تبعات , لكن لعدم وجود شروحات كافيه وتوضيحات يستنير بها الناس تبدأ الشكوك والمزايدات .
    وفي الحاله التي ذكرت استاذ جميل , فلو أن وزاره التنميه ودوائرها تتبع نهج القطاع الخاص في طريقه تزويد الخدمه , لكان بمجرد كتابه مقالتك السابقه عن الحاله المذكوره لكان تم الأهتمام بها فورا وتم معالجتها بشكل نهائي وتام .
    سأعطي مثالا ونموذجا عن خدمات القطاع الخاص الا وهو قطاع البنوك, فالكل يلاحظ طريقه خدمه البنوك لنا والاهتمام بالزبون , لان شعارهم المرفوع هو( الزبون دائما على حق ).
    ولقد تذكرت صاحب شركات في امريكا ومن اكبر الاغنياء وهو اغنى من بيل غيتس , حيث كان
    يوجه موظفيه ويضع لهم مبدأين ليعملوا من خلالهم ,اما المبدأ الاول فيقول (الزبون دائما على حق) , اما المبدأ الثاني فكان يقول( عودوا للمبدأ الاول) .
    لذا وحتى نصل الى خدمه متميزه من القطاع العام لا بد من تطبيق معايير الاهتمام والرعايه لمتلقي الخدمات على النهج السابق الذكر .
  • »فشة (مجلي)

    الأربعاء 4 حزيران / يونيو 2008.
    هذا ما نحتاجه الان فشة خلق وفزر مراره
  • »انت تعرف الصحيح (احمدوف)

    الأربعاء 4 حزيران / يونيو 2008.
    يا استاذ جميل والله انك تعرف الحق ولكنك تدور حوله دون ان تسميه بعينه وهو لماذا لم يتم توجيه وزارة التنميه الاجتماعيه للقيام بواجبهاالمناط بها بدل ان يحمل العبء عنها من قبل الديوان
  • »جميل كيف حالك انتا (محمد)

    الأربعاء 4 حزيران / يونيو 2008.
    بس حبيت احكيلك كيف حالك وكيف صحتك منيحة