محمد أبو رمان

في مواجهة الـ"فتنة"

تم نشره في الخميس 3 نيسان / أبريل 2008. 03:00 صباحاً

اتصل بي صديق مغاربي مقيم في هولندا، وناشط في مجال الحوار الحضاري والديني، معرباً عن قلقه من التأثيرات السلبية لفيلم "فتنة" (الذي بثه النائب المتطرف خيرت فيلدريس على الإنترنت) على جهودهم المتواصلة في تجسير الهوة مع الغرب ومواجهة الصوت المتطرف هناك، وكذلك على الاستقرار الاجتماعي والسياسي للجالية الإسلامية الكبيرة في هولندا.

الصديق المغاربي أرسل لي مجموعة من الوثائق والرسائل التي تظهر مستوى القلق والحوار داخل هولندا حول الفيلم المسيء، والدور الكبير الذي تقوم به أوساط سياسية ومدنية ودينية ضد النائب المذكور. ومن هذه الوثائق كتاب متميز عن "وضعية المسلمين في هولندا"، يتحدث عن العلاقات المتميزة من التعايش بين المسلمين والآخرين، والانجازات التي استطاعت الجالية المسلمة هناك تحقيقها، وهي الانجازات التي تسعى النخبة اليمينية المتشددة إلى تحطيمها.

الموقف المتنامي الرافض، لفيلم "فتنة" ولأفكار فيلدرس واتجاهه، أخذ منحى متصاعدا داخل هولندا؛ فعلى المستوى الرسمي تعرّضت ملكة هولندا نفسها لنوايا فيلدرس - قبل عرض الفيلم- في خطابها بمناسبة عيد الميلاد (نهاية 2007) محذرة من الإساءة للحرية الدينية ولمشاعر الآخرين. وهنالك تيار عريض داخل المجتمع المدني ومؤسساته ولدى الشركات الهولندية يأخذ الموقف نفسه، وقد رفضت كافة وسائل الإعلام عرض الفيلم احتراماً لمشاعر المسلمين، وكذلك ادانت أوساط برلمانية هولندية عديدة ورجال دين مسيحيون ويهود هذا الفيلم بصورة واضحة.

هذه المواقف موثقة في التقرير الذي أصدرته "الهيئة التنسيقية الوطنية للمغاربة في هولندا" بعنوان ("فتنة" وابتلاء وصبر وثبات: من أجل مواجهة حكيمة وهادئة ومنصفة للفيلم المسيء للقرآن والرسول في هولندا). ويتضمن التقرير معلومات قيّمة حول خلفية النائب الهولندي السياسية والفكرية المعادية للإسلام وأهداف حملته والاستراتيجية التي تعتمدها الجالية الإسلامية بالتعاون مع مؤسسات ومجموعات هولندية.

يؤكد التقرير على أنّ الهدف الرئيس لفيلدريس هو إثارة النعرات الدينية وجرّ العرب والمسلمين لردود فعل عنيفة للإساءة لصورتهم وتعزيز انطباع تحاول مجموعات يمينية ترسيخه بأن الإسلاميين والملتزمين فاشيون، وأنهم خطر على أمن أوروبا وهولندا. ولعلّ إحدى المشكلات التي تواجه الجالية المسلمة هنالك أنّ حادثة اغتيال المخرج الهولندي فان خوخ عام 2005 ماتزال حاضرة لدى الرأي العام الهولندي والأوروبي.

ما يهدف إليه التقرير بوضوح هو التأكيد - أولاً- على أنّ موقف فيلدريس من الإسلام لا تشاركه فيه اغلب شرائح وقوى المجتمع الهولندي، بل هنالك بيانات ومواقف رسمية ومدنية وقانونية وإعلامية معلنة وصريحة ضده. وثانيا أنّ ما يريده فيلدريس هو الشهرة الإعلامية واستثارة ردود فعل غاضبة ضد جميع الهولنديين وربما الغربيين لتأكيد مقولته بالخطر الإسلامي وصراع الحضارات لتحطيم الجهود الكبيرة المتراكمة التي تبذلها المؤسسات الإسلامية في هولندا منذ عقود، واستطاعت من خلالها بناء مفاهيم وقيم وأسس مشتركة للتعايش مع الهولنديين ولتقديم صورة حضارية عن الإسلام.

أحسب أنّ التقرير يلفت الانتباه إلى ملاحظات وقضايا رئيسة تدفع الضرورة إلى وضعها في الاعتبار في سياق الحملة المضادة للفيلم الهولندي والرسوم الدانماركية؛ في مقدمة ذلك أنّ تلك الحملة منظمة ومدروسة لها أهداف استراتيجية ترتبط بطلب الفريق القائم عليها الشهرة السياسية والإعلامية والترويج لأجندته اليمينية المتطرفة ضد المسلمين في أوروبا. لكن تحقيق هدف الحملة المسيئة يعتمد على "تعميم فكرة الصراع" وخلق ثنائية الإسلام والمسيحية أو الشرق والغرب، وهي ثنائية غير صحيحة، إذ أنّ التيار اليميني الذي يقود الحملة مايزال يمثل أقلية تستغل مساحة الحرية الإعلامية والسياسية لتمرير مخططها الصدامي.

بالتأكيد ليس المقصود هو الصمت والسكوت على هذه الحملة المبرمجة، بل المطلوب هو إدراك حقيقي لأبعاد الهجمة ومن وراءها واتخاذ خطوات وجهود عقلانية ذكية لمواجهتها، تقوم أولاً على رفض فكرة تعميم الصراع، وثانياً على الحوار والتنسيق مع المؤسسات السياسية والمدنية الرافضة لهذا التيار وأجندته, وثالثاً على عدم الاكتفاء بدعوات التنديد والرفض لهذه الحملة المعادية وإنما بتبني حملة إعلامية تثقيفية بالإسلام ومبادئه وقيمه، ورابعا على دعم الجاليات المسلمة هناك وتحقيق التواصل معها بما يخدم دورها باعتبارها قنطرة للتواصل الحضاري والثقافي مع الآخر من ناحية، وباعتبارها -من ناحية أخرى- الأكثر قدرة على إدراك مجالات التأثير على النخب والرأي العام في تلك المجتمعات وصوغ الاستراتيجية الأنجع في مواجهة النخبة اليمينية المتطرفة.

نصرة الإسلام والرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) ليست حقّاً بل واجب. لكن من الواجب أيضاً البحث في طرق تحقيق هذا الواجب بعيداً عن منطق الارتجال والانفعال وركوب الموجة. المطلوب رؤية استراتيجية مبنية على تحطيم أهداف النخبة اليمينية المتطرفة بدلاً من تحقيق أهدافها.

ما يؤكد الملاحظة السابقة اعلان سياسي هولندي مغمور عن عزمه نشر فيلم يسيء إلى زوجات الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، مما يبدو واضحاً أنّ الإساءة للإسلام والرسول أصبحت سُلّماً للشهرة، وأحيل في هذا السياق إلى هاجس الدكتور يوسف القرضاوي بأننا نساهم أحياناً - بغير قصد- في شهرة هؤلاء المغمورين!     

 m.aburumman@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ونحن ايضا مسؤولون عن الفتنة!! (امال)

    الخميس 3 نيسان / أبريل 2008.
    لعل الملاحظة العامة التي ينبغي ان نسوقها اولا هي ان هناك مجموعة كبيرة من القيم الغربية التي لانزال كعرب ومسلمين عاجزين عن فهمها والتعامل معها. اهم هذه القيم قيمة الحرية "المقدسة" في المجال العام الغربي. ونحن هنا وبرغم مطالبتناالمستمرة بهاوادعاءتنا المستمرة باننا اكثر من يقبل الاختلاف اجدنا نمارس قمعا على التعبير الحر عن الرأي مستندين الى معاييرنانحن مخرجين فعل "الغرب" دوما من سياقه غير ابهين بتعبات ذلك، فهم من ينبغي ان يتعلم عنا وعن ثقافتنا ويحترمها فهم الجهلة المسيئين اما نحن فلا!!!!.
    لنا ان ندعي ان هذه الافعال مسيسة ومخطط لها لخدمة اجندة خطيرة تدفع بالعالم نحو الهاوية، ولكن الفتنة برأيي لم يصنعها من رسم الرسوم ونشرها ومن صنع الفلم ونشره بل خلقهاايضا من سخر الرسوم لخدمة اجندات سياسيةمضادة للغرب باسم الاسلام والمسلمين. اتساءل لو ترك موضوع الرسوم بدون حملة منظمةقادها بعض من يدعي الدفاع عن الاسلام وجعلوا منها سببا مبررا لوجودهم، ماذا كان سيكون رد فعل المسلمين؟ الرد"المسلم" على هذه الافعال جاء مدروسا ايضاومسيسا ومخططا له. ومن ثم، الا يلعب الاسلام السياسي بشكله الترنزناشنال ولاسيما القاعدة في تحقيق نبوءة الصراع وتعميمها. اولم يسيء هؤلاء للرسول والاسلام اكثر مما اساء الرسم الدنماركي والفلم وغيره الكثير مما يصدر عن العالم الاسلامي. نحن بحاجة الى اكثر من ردة فعل "عقلانية حضارية". نحن بحاجة الى ان نبدأ بتقبل النقد الموجه الى الدين وان نحرره من قدسيته التي جمدته وغرََّبت المسلمين عنه، وما هو اهم من ذلك نحن بحاجة الى بدء حملة نقد ذاتي على الدين بشكليه الشعبي الممارس وشكله النصي الذي بات بحاجة ملحة الى اعادة اعتبار ونظر. ونحن بحاجة الى اعادة زيارة لتاريخنا الاسلامي الاجتماعي معرجين على حياة الرسول ومترجمين ما حدث في تلك الفترة بلغة العصر غير غاضين للبصر عن السياق التاريخي والاجتماعي والاقتصادي للمجتمع المسلم في تلك الفترة. هذا مهم حتى يفهم المسلم والمسلمة اليوم ذلك التاريخ الذي بات يفرض عليناعلى شكل احكام تضنفه ضمن صنوف المثالية التي لابد من العودة اليها، او التخلف الذي يجب تجاوزه كليا.
  • »تعقيب على الأخ صالح (محمد أبو رمان)

    الخميس 3 نيسان / أبريل 2008.
    اخي العزيز،
    لو عدت إلى ارشيف الكاتب في الغد، لوجدت أن المسألة بخلاف ما ذكرت.
    كتبت العديد من المقالات التي تنتقد الحكومة والسياسات الرسمية والمنظور الأمني وكذلك استراتيجية التعامل مع حركة حماس.
    فقط احيلك إلى بعض الروابط، ولك العودة لاحقاً
    http://www.alghad.jo/index.php?article=6664
    http://www.alghad.jo/index.php?article=7770
    http://www.alghad.jo/index.php?article=7680
    http://www.alghad.jo/index.php?article=7248
  • »تعقيب على التعقيب (صالح عباس)

    الخميس 3 نيسان / أبريل 2008.
    انا ايضا فاتني التعليق على مقال الامس. و اجد هنا فرصة طيبه للحوار مع الكاتب ابو رمان
    قد اقتنع ان النقد الذي توجهة حضرتك للحركه الاسلاميه هو من باب تعزيز دور الجماعه و مناصحتها.
    لكن من غير المبرر ان لا نقوم في هذا الدور الا على الحركه الاسلاميه و نتعامى عن كل الفساد المتغلغل للاسف في هذا البلد سياسيا و اخلاقيا و اقتصاديا.
    عندم نكيل التهم العنيفه للحركه و رموزها و لا نجرئ على الحديث عن محاربة الحكومة واقصائهاللاخوان, او حتى عندما نساوي بين جماعه (تصيب و تخطئ) مع من (تقمع و تمنع) فاننا نبتعد عن واجبنا كصحفيين "ومراقبين اصحاب دور تنويري ثقافي تنموي وطني ".
    قديما قالوا اقبح الكذب ذكر نصف الحقيقه.
    و اذا اردنا ان ننتقد و نصوب على الملأ فلنعطي كل حقه.
    و اذا كان لنا ان نكتب مقال واحدا عن اخطاء الحركه فعليناان نكتب 1000 مقال عن من يدفعون هذه الحركه الى المجهول و يحاصرون انشطتها و مؤسساتها و يضيقون و يزورون و يعبثون.
  • »تعقيب على الأخ إسلام (محمد أبو رمان)

    الخميس 3 نيسان / أبريل 2008.
    تحية طيبة وبعد،
    أشكرك على التعليق الجميل؛
    أود القول بداية انني اتفق معك واختلف مع الاخ سميح في رفض التعميم على كل النخبة القيادية الإخوانية. واتفق معك تماماً على ما قدمته الجماعة للوطن والدولة والمجتمع.
    وإذا كان هنالك من نقد يصدر فهو باتجاه تعزيز دور الجماعة والسير به نحو ما نطمح إليه كدارسين ومراقبين من دور تنويري ثقافي تنموي وطني يكون قادرا على تجاوز الافكار والمواقف المعلبة إلى مرحلة صناعة الأفكار والمشاريع والقدرة على تجاوز العقبات والعراقيل.
    بخصوص الأخ زكي بني ارشيد، لا اتفق بالضرورة مع الحملة الحكومية، وأعتقد انها خدمته اكثر مما اضرت به، وصنعت له شعبية، واعتقد انّ المشكلة مع زكي ليست مشكلة الدولة بالدرجة الأولى، على الرغم انه يحاول خلق الصراع مع الدولة للتغطية على حقيقة الصراع داخل الجماعة حول مواقفه وسلوكه.
    هل تعتقد أن هنالك ادنى احترام لتقاليد الجماعة وتربيتها وأخلاقها، عندما يصدر عن زكي اتهام تكاد الجبال تزول منه بأن محاكمته في الجماعة هي استجابة لاملاءات امنية ورسمية!
    هل وصل الأمر به إلى اتهام قيادة الجماعة والمحكمة و"اخوانه" بأنهم مجرد نواطير لدى الحكومة والاجهزة الامنية.
    اعتقد ان مشكلة زكي بدرجة أولى ليست مع الحكومة ولا الدولة ولا الاجهزة الامنية، بل مع قيادة الجماعة والاتجاه العقلاني الذي لا يريد أن يهدم ما بني خلال ساعات.
    أمّا موضوع العلاقة مع حركة حماس، فأنا شخصياً اختلف معك، والمسألة ليست عاطفية ولا أخلاقية، وإلا فلا يوجد من هو مع الجماعة ضد حماس. فالقضية تتعلق بصورة أساسية بتدخل المكتب السياسي لحماس في شؤون الجماعة ومحاولة فرض القيادة والاجندة، هذا هو الخلاف الحقيقي، الذي يدركه العالمون بحقائق الامور، وهذا هو أحد أبرز محكات الخلاف بين التيار التابع لحماس وتيار الوسط الذي يمثل القيادة الحالية.
  • »باقي التعليق (حمايدة)

    الخميس 3 نيسان / أبريل 2008.
    اين الفقرة التي تخص الامير ولي عهد بريطانيا وشهادتة بخصوص الاسلام ... هذا القص يفقد التعليق قيمتة يا غد

    المحرر

    نشرنا التعليق كما وصلنا بأمكانك اعادة ارسال التعليق كاملا.
  • »أين المشكلة (سامي حسن)

    الخميس 3 نيسان / أبريل 2008.
    المشكلة الحقيقية في التعامل مع هذه الظاهرة بالطرف الغير مثقف والواعي والعقلاني والذي يشكل نسبة كبيرة من المسلمين خاصة الاسيويين الذين تتحكم بهم العاطفة والانفعالية التي تعود اصلا لثقافتهم الاسلامية الضعيفة والافكار المترسخة لديهم بواجب الدفاع عن رسول الله بكل الطرق دون تمييز لاهداف الطرف المعادي هنا يأتي دور المسلم الواعي والمثقف بتنظيم عملية الدفاع بعقلانية وتنبيه هذه الفئات لمخاطر ردود الفعل العنيفه والتي كانت اصلا لابعاد صورة العنف عن الاسلام والمسلمين وعن رسولنا الكريم . يجب على كل مسلم لديه القدرة على التواصل مع هذه الفئات المحبة لرسول الله مدها بالوعي والتنظيم وتوضيح الاهداف الغير معلنة من هذه الاعمال وعدم تحقيق ما يريدون الوصول اليه .
  • »مقال واقعي (يعقوب النعيمات)

    الخميس 3 نيسان / أبريل 2008.
    حقيقة انه يسعدني ان اقرا هذا المستوى من الرقي في المقالات وهذا يجعلني افتخر بك يا استاذ محمد وخاصة انك درستني في الصف السادس وزرعت فينا قيما جعلتنا لا ننساك .
  • »متطرفين (حمايدة)

    الخميس 3 نيسان / أبريل 2008.
    ان ما يحدث حاليا في الغرب من تشوية متعمد للاسلام ولرسول الهدى محمد صلى الله علية وسلم لا يحدث نتيجة الجهل والتخلف وسوء الفهم فقط وانما نتيجة تخطيط عميق واستراتيجية ومنهجية واضحة ببركات اليمين التطرف المتصهين والمحافظون الجدد في اليبت الابيض لتحقيق مصالح اميركا واسرائيل في الشرق الاوسط التي لا تخفى على احد .......... ويكفي ان نرد عليهم بمحاضرة الامير تشارلز ولي عهد بريطانيا في مركز اكسفورد للدراسات الاسلامية حيث قال >> ودمتم
  • »حقيقة الوضع (فادي العوامره)

    الخميس 3 نيسان / أبريل 2008.
    - منذ أكثر من ثلاث سنوات والمسلمون يتعرضون لأشنع الهجمات.
    1- تدنيس المصحف في أمريكا.
    2- انتقادات من البابا.
    3- الرسوم المسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام.
    4- الفيلم الذي يسيء للإسلام.

    هذا كله غير الإساءات الحسية والمادية والجسدية التي يتعرض لها المسلمون في كل أصقاع الأرض.

    وهذا كله يقابله:
    1- لا يوجد موقف رسمي موحد من
    قيادات الدول الإسلامية،
    يشعر الشعوب أن هناك من يهتم لدينها.
    2- على مدار تلك السنين ومقابل كل تلك الهجمات، تعب دعاة التسامح والحوار، من كل الأطياف، لكنهم لم ينجحوا في ثني تلك الدول عن الإساءة.

    3- معظم الدول تقمع المتظاهرين والغاضبين، وتدعوهم إلى التريث والإعتدال.

    وما يزيد الطين بلة، ويدعو إلى الغضب، أن الدول التي تسيء لنا معظم أبناء المسلمين لا يعرفون بأي الجهات تقع، ولم يذكروا اسمها من قبل لا من بعيد ولا من قريب.

    بعد كل هذا أنا لا ألوم من "ينفجر" من الغضب في هذه الدول، واتركونا من الحوار والتهدئة والتسامح، وسموا الأشياء بمسمياتها، ولا ترموا أنفسكم في أحضان غيركم....
    إنه الذل والهوان والضعف.
  • »في مواجهة الـ"فتنة" الاخرى-حوار هايء مع الكاتب المحترم (اسلام العامري)

    الخميس 3 نيسان / أبريل 2008.
    الأستاذ ابو رمًَان المحترم
    لم استطع الا متأخراً قراءة مقال الامس للسيد المعايطه وتعليقك عليه,و بما ان المعايطه غير معني بمحاورة قاريء بسيط مثلي فقد ارتأيت ان احاورك انت .
    ابتدء دعنا ان نعترف اننا عندما نتحدث عن قادة الحركه الاسلاميه انما نتحدث عن بشر وليس عن ملائكه
    والبشر يصيبون و يخطئون ,يسمون و ينحدرون الخ...
    ثانياً لقد قدمت الحركه الاسلاميه للوطن عدد هائل من القاده الذين نعتز بهم اخلاقاً و اخلاصاً و انتماءً و ترفعاً عن توافه الامور.
    ثالثاً وجود مجموعه صغيره داخل الجماعه من اصحاب الاجنده الصغيره لا يبرر التعميم .
    ليس من العدل في شيء ان نقارن الاشخاص الذين يحملون فكرة ما بالفكرة نفسها,فالافكار دوماً اسمى من الاشخاص ,فحتى الصحابه رضوان الله عليهم على فضلهم سيبدون باهتين اذا ما قورنوا بالاسلام العظيم.
    في قضية السيد بني رشيد انا لا انكر انه لم يملأ المنصب الذي انتخب له و ذلك بنظري لأنه اتى بعد اربعه من ابرز نجوم الحركه الاسلاميه على مدى عمرها(الازايده,الفرحان,عربيات و منصور) و ظلم للرجل ان نقارنه بهؤلاء القاده التارخيين للحركه فهو لا يملك تجربتهم ولا كاريزميتهم ,لكنها الديموقراطيه التي يجب ان نحترم نتائجها ما دمنا ارتضيناها اصولاً للعبه.
    اما الظلم الاكبر للرجل فكان حملة التشويه الموجهه حكومياً لشخصه التي تجاوزت كل الاعراف الصحافيه و السياسيه .
    الموضوع الاخير الذي اختلف معك بخصوصه و هو ما تسميه (تيار حماس) داخل الجماعه .لا اعتقد بوجود هذا التيار ,وان كنت تقصد التعاطف مع حماس فكل قادة الجماعه يحبون حماس مثلهم مثل جل الشعب الاردني و العربي .
    اما ان كنت تقصد قادة الحركه من اصول فلسطينيه فهذا امرٌ اربأ بمثلك عنه .
  • »(فان المنبت لا ارضا قطع ولا ظهرا ابقى) (nadia bakeer)

    الخميس 3 نيسان / أبريل 2008.
    مشكلتنا اننا عند انفعالنا نخرب الدنيا ونعتبر ذلك مبررا وننسى ان الحليم عند الغضب وان المسلم كيس فطن ويجب الا يسمح لمثل هؤلاء المتخلفين ان يجروه الى حيث يريدون هم مع ان قرءاننا الكريم يدعونا الى التفكر واستخدام العقل ولنتفكر في حديث رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام(ان هذا الدين متين فاوغلوا فيه برفق فان المنبت لا ارضا قطع ولا ظهرا ابقى)والمنبت هو الذي يقود فرسه باندفاع وتهور فلا هو يصل الى مقصده وبنفس الوقت يكسر ظهر فرسه.
  • »لماذا لم نستغل الفرصة؟ (ف)

    الخميس 3 نيسان / أبريل 2008.
    مقال رائع استاذ ابو رمان. ما لم يدركه معظم المسلمين ان صدور الفيلم يشكل فرصة ممتازة لكي يثبتوا للعالم ان الاسلام ليس دين العنف او التطرف. ولكن للاسف، لجأنا كالعادة للمقاطعة والهجوم و المظاهرات الغاضبة. المشاهد الموجودة في الفيلم ليست ممثلة بل حقيقية، و للاسف ارتبطت بالاسلام. كان على المسلمين ان يدافعوا عن دينهم بلا عنف، وليس سوف نضرب من يقول اننا متطرفون!!!!
  • »sede (مجلي)

    الخميس 3 نيسان / أبريل 2008.
    السيد العزيز الغالي محمد ابو رمان والله انوا فيلم شو احكي ما بدي احكي لعنة الله على كل من يكفر في الله.
  • »الأسلام أكثر الأديان السماوية انتشارا في اوروبا بين المثقفين (د. عبدالله عقروق \فلوريدا)

    الخميس 3 نيسان / أبريل 2008.
    هل حاول المسلمون استقطاب الفئات الكثيرةالتي وقفت معهم في هولندا ، واحتضانهم ، والتنسيق معهم لأظهار الحق.
    طبعا لا فنحن تعودنا على الولولة ، ونطالب غيرنا بأن ينجدونا دون تقديم الشكر وألأعتراف وألأمتنان لهم.
    الأسلام هو أكثر الأديان انتشارا في أوروبا بين المثقفين الأوروبين.درسوا الدين الأسلامي على أصوله ، وأمنوا بأفكاره االربانية ، عملوا بموجب شريعته السمحة ..فيجب أن ننتظر من أعدائنا محاربة الأسلام .فدافع الغيرة هو السبب الرئيس
    ناهينا عى أن اعدائنا يريدون استفزازنا لنفقد أعصابنا ، ونبدأ بأعمال العنف حتى يثبتوا للعالم بأن الأسلام وراء العنف والقتل ، وأن قتلهم هو ضرورة للمجتمع الأنساني.