إبراهيم غرايبة

برمجة لغوية عصبية

تم نشره في الثلاثاء 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 02:00 صباحاً

الإبداع والتفوق والقيادة والتخطيط والدعوة الإسلامية وسائر فنون النجاح في الإدارة وفي الدنيا والآخرة يمكن أن يحصل عليها المواطنون بعد محاضرات عظيمة ومبهرة، يقدمها "شيف" في فندق أو شاب تلقى تأهيلا لدى اختصاصي صعوبات تعلم.

وقد حصلت بعد عناء ومتابعة على كثير من الأفكار والخبرات الممكن تحصيلها في هذه البرامج والدورات، ويمكن أن أقدمها للقراء بإيجاز، وقد توفر عليهم كثيرا من النفقات والأوقات والجهود الواجب بذلها في المشاركة مع مثل هؤلاء المزودين والموردين لخدمات التفوق والإبداع.

الإنسان يستطيع أن يطور إمكاناته العملية والعلمية والفكرية بلا حدود، ويمكن عرض بعض الأمثلة والإنجازات العلمية التي توصلت لها من خلال عمليات بحث وتأمل وتركيز وتفكير ومتابعة وقياس وتحليل.

لاحظت مرة وأنا أسير في الشارع أن نافذة المكتب مضاءة، أي يصدر عنها ضوء، فتوقعت على الفور أن الضوء في المكتب لم يطفأ، وبالفعل ذهبت وتأكدت بنفسي، وهنا يجب أن تلاحظوا أنه لا يكفي التأمل والملاحظة النظرية، ولكن لا بد من التجربة والتحري والتعب، فقد تحركت بنفسي إلى المكتب وتأكدت من الضوء ولم أكتف بالملاحظة والنظريات كما يفعل البعض.

صحيح أن المكتب كان مطفأ وأن الضوء الذي رأيته هو من نافذة المكتب المجاور ولكن هذا لا يقلل من أهمية العمل والإنجاز العلمي.

وأنا أيضا تراودني شكوك يومية أو كل يوم، يومية تعني كل يوم، فهما يؤديان المعنى نفسه وتستطيعون أن تختاروا أحد المصطلحين، وأنا هنا أحاول إن أساعدكم في تنمية المفردات  اللغوية لأن البرمجة اللغوية تحتاج إلى ثراء لغوي أنني لم أغلق الباب، وهنا أدخل في عملية حوار ذاتي وصراع فكري عميق ثم أذهب وأتأكد أن الباب مغلق، مرة أخرى يجب أن تلاحظوا  كيف يحتاج البحث والتفكير إلى جهد عملي مضن وتأكد واختبار.

وهناك عمليات علمية أكثر تعقيدا وثراء يمكن الوصول إليها فقد اكتشفت مثلا طريقة نعرف بها هل السيارة التي تراها تتحرك أم واقفة، وذلك بالتركيز على عجلات السيارة إن كانت تدور أو لا تدور، طبعا ستعرفون، ولا أريد أن أطيل بالشرح في هذه المساحة كيف تربط بين دوران العجلات وبين معرفة أن السيارة تتحرك أم هي واقفة، ولكن يمكن أيضا الوصول إلى عمليات أكثر ارتقاء في التحليل والتفكير والبرمجة اللغوية العصبية فالاستنتاج يكون باتجاهين، فقد تبين أنك يمكن أن تعرف إذا  كانت السيارة واقفة أم متحركة بمعرفة دوران العجلات من توقفها، ولكن تستطيع أيضا أن تعرف إذا كانت العجلات تدور أم تتحرك إذا عرفت أن السيارة واقفة أم متحركة، والموضوع ليس ترفا فكريا ولا رياضة علمية منطقية فقط، أنت تستطيع أن تبني على ذلك مجموعة من الخطط الإستراتيجية والعملية والأفكار والتطبيقات اليومية والمرحلية أيضا، فأنت تستطيع أن تقرر أن توقف سيارتك في مكان السيارة الواقفة أو المتحركة أم أنك لا تستطيع، لأنه عندما تكون السيارة متوقفة وليست متحركة فلن تستطيع أن توقف سيارتك مكانها، ولكن إذا كانت تتحرك وليست واقفة فتستطيع ربما أن توقف سيارتك لأنها لن تبقى في المكان نفسه إلا في اللحظة التي رأيتها، وأنت بحسبة رياضية وإحصائية معقدة قليلا تستطيع أن ترتب لوقوف سيارتك بعد أن تكون السيارة التي عرفت أنها تتحرك قد تحركت بالفعل.

الموضوع يطول بالطبع، ولكن في دورة للتفكير يمكن أن أقدم بالبروجكتر الكمبيوترايز وببرنامج البور بوينت مثل هذه الأفكار وغيرها وأعلم الناس مسائل مهمة وعملية في  التفكير.

وطورت أيضا أدوات للقياس والمعرفة في أثناء إقامتي في الدوحة وملاحظتي المستمرة للفرق بين الأمكنة المغلقة والمكيفة مثل المباني والعمارات وبين الشارع أو المكان المكشوف في الشمس والرطوبة، فدرجة الحرارة تكون في المبنى المكيف أقل من الشمس، والرطوبة كذلك تكون أقل.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مكان غير مناسب (عنان)

    الثلاثاء 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2007.
    لا أظن ان هذه مساحة مناسبة للتطرق لمثل هذا الموضوع اظنني اتابع صحيفة محلية ساسية ثقافية اقتصادية وليست دورية للابحاث العلمية، يمكن تخصيص زاوية خاصة لهذه المواضيع ولكن ليس هنا
  • »برمجة (freesoul)

    الثلاثاء 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2007.
    قرأت المقال وطبعالاحظت الاسلوب التهكمي والذي اتفق معه اذا كان محتوى هذه الدورات التي نسمع عنها، قبل قليل كنت اشاهد فيلما امريكيا يتحدث عن المضاربة في البورصة، وشاهدت كيف يستخدم هؤلاء المضاربين البرمجة اللغوية العصبية في اقناع الآخرين بشراء الاسهم وبيعهابطرق بارعة بل ومفرطة في البراعة، وتحقيق ارباح يالملايين، هذا وغيره من الأغراض هي ما تعلمك البرمجة اللغوية العصبية، وليس للتدريب على معرفة اذا كان النور مضاء او الباب مفتوحا الى اخره من هذه الترهات
    وشكرا
  • »مو مسلوق... الحكاية هي المسلوقة يا سيدي.. ماذا يفعل الكاتب!!؟؟ (سهير)

    الثلاثاء 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2007.
    مو مسلوق يا عزيزي.. الكاتب يحاول بشكل ساخر ان ينقل "اهمية" و"قيمة" برامج اللغوية العصبية التي اخذت عقول كل اطياف المجتمع خاصه الاسلاميين والطلبة في الجامعات ومراكز ما يسمى بـ "التدريب"!!! .. هو نقل جانبا من هذه البرامج وما يقدمه " المبرمجون والمدربون الحاذقون"!!

    الكاتب لم يسلق شيئا.. ركز اكثر ستجد كيف يحاول الكاتب نقل الكارثة الادارية والقيادية والنفسية والشخصية التي تسمى برمجة عصبية!! شكرا استاذ ابراهيم.. صرعة وراحت!! ولا اعلم لماذا لم يتغير الوضع في مجتمعنا ولماذا لم تحل كل هذه المشاكل طالما لدينا كل هؤلاء المدربون العباقره في مجال "البرمجة وعصبية"!! وكل هذا الكم الهائل من المتدربين الذين انهوا متطلبات هذه البرمجه!!
  • »مسلوق (om yazan)

    الثلاثاء 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2007.
    للأسف طرح الموضوع جاء عشوائيا ولم يوفّى حقه! لقد قرأت الكثير من الكتب حول هذا الموضوع وكان أهم عنصر فيه الاسهاب بالفكرة وليس سلقها! أنا متأكدة أن الفكرة لم تصل كما أحب الكاتب أن يوصلها للقراء! يا حبذا لو يتم طرحها بشكل أفضل وشكرا للكاتب الموقّر الذي نعتز به جميعا.
  • »سخرية من السخرية (عامر)

    الثلاثاء 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2007.
    يبدو انها "فقعت" مع السيد ابراهيم ... ولا الومه فعلا بعض المحاضرات او الندوات او الدورات هي "تفقع" الانسان و"تبط" كبده ... وكل الملاحظات المذكوره في المقال بحاجه لدراسه ومتابعه ... لكن فات السيد ابراهيم الاشارة ولو من بعيد عل سهمه يدميهم .