جميل النمري

إذا بقي النصف زائد واحد!

تم نشره في الخميس 27 أيلول / سبتمبر 2007. 03:00 صباحاً

قاطعت المعارضة جلسة مجلس النواب اللبناني أول من أمس، فلم يتحقق نصاب الثلثين وتم تأجيل الجلسة الى 23 الشهر القادم، فما هو نصاب الجلسة القادمة؟

اذا كان الثلثان ايضا فلن تنعقد جلسة انتخاب الرئيس ابدا مع ان الدستور يقول انه اذا لم يحصل الرئيس في جلسة الانتخاب الأولى على ثلثي الأصوات ينتخب بأغلبية النصف زائد واحد في الجلسة الثانية، لكن حسب المعارضة فلا يمكن عقد جلسة ثانية ما دامت الأولى لم تحدث، ولذلك كانت وجهة نظرنا منذ البداية ان نسبة الثلثين هي لانتخاب الرئيس وليس انعقاد الجلسة، وهو على كل حال ما ينصّ عليه الدستور حرفيا أي انتخاب الرئيس وليس انعقاد الجلسة، وبعكس ذلك فكيف يمكن تنفيذ مبدأ النصف زائد واحد للجلسة اللاحقة ما دامت جلسة بنصاب الثلثين يمكن تعطيلها الى الأبد؟!

الأغلبية لم تساجل كثيرا في هذا لأنها تعرف أن القضيّة ليست الفهم الصحيح لنصوص الدستور، فحال لسان المعارضة ان الرئيس يجب أن يتمّ بالاتفاق معها والاّ فلا.

لكن لماذا لم تصرّ الأغلبية على اعتبار الجلسة شرعية ثم يتمّ عمل انتخابات فلا يحصل اي مرشح على الثلثين فتتأجّل الجلسة. لعلّ هذا كان سيخلق مشكلة وصِداما مع برّي ويعتبر تصعيدا في وقت ما زالت فيه الأغلبية تبحث عن سبيل للتوافق، فبرّي يرفض ترؤس الجلسة بدون نصاب الثلثين, وبوجوده لا يمكن دستوريا أن يترأس الجلسة اعتباطا نائبه، وتخشى أنها بخرق الدستور تبرر للأقلية اختراقه أيضا.

هنالك رغبة قويّة للتوافق لكن اذا لم يحصل فلا يمكن القبول بفراغ في السلطة ويجب إنفاذ مبدأ الانتخاب بالنصف زائد واحد، لكن سيكون أمام الأكثرية تحدّ آخر حتى الثالث والعشرين من الشهر القادم: هل سيبقى على قيد الحياة ما يكفي لتحقيق هذا النصاب فللتذكير يكفي اغتيال (أو اعاقة ثلاثة نواب عن الحضور) حتى تفقد الأغلبية أغلبيتها. والأسابيع القادمة تصلح لجهود اضافية للتوافق، لكنها تصلح ايضا لمتابعة الاغتيالات!

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق