أيمن الصفدي

المعلمون مرة أخرى

تم نشره في الثلاثاء 25 أيلول / سبتمبر 2007. 03:00 صباحاً

 

 فرضت ردود القراء علي العودة إلى موضوع المعلمين الذي كنت طرحته أمس عبر حكاية معلمة من بلدة الأزرق حرمتها البيروقراطية الرتيبة غير المكترثة بأوضاع الناس فرصة عملها جراء تعيينها في منطقة لا تملك سبيلاً للوصول اليها بانتظام بسبب عدم توفر المواصلات.

 الردود جاءت غاضبة تعكس درجة مرعبة من الإحباط بين صفوف المعلمين. ثمة يأس تمكن منهم. وهنالك أسباب مقنعة دفعت الكثيرين إلى رفض العمل في وزارة التربية والتعليم.

تدني الرواتب عامل أساسي في فقدان مهنة التعليم جاذبيتها. أحد القراء كتب يقول إنه رفض العمل معلماً لان الراتب هو 180 دينارا لا يبقى منه له سوى 55 دينارا بعد أن يدفع أجرة البيت وفاتورتي المياه والكهرباء.

آخرون تحدثوا عن مشكلة شبيهة بتلك التي واجهتها المعلمة من الأزرق, والتي رفضت بيروقراطية وزارة التربية والتعليم حل مشكلتها رغم نجاعة منطقها ورزانة حجتها.

ثمة مشكلة حقيقية في العملية التعليمية. آثار هذه المشكلة بادية في تراجع مستوى مخرجاتها. وهذا تراجع ستكون له آثار دمارية على البلد الذي تشكل القوى البشرية المؤهلة ثروته الرئيسة. لكن لا يبدو أن أحداً يلتفت الى هذه الآزمة بالجدية التي تستحق. التعاطي معها ما يزال سطحيا ترقيعياً.

البيئة الدراسية المناسبة والمناهج والمعلمون المؤهلون هم أساس العملية التربوية. الحواسيب وشبكات الألياف الضوئية عوامل مساعدة لا قيمة لها إذا كانت البنية التحتية الرئيسة غير مكتملة. وهذه أبعد ما تكون عن الاكتمال.

المدارس في حال مزرية. العشرات, بل المئات, منها تفتقر الى غرف صفية مجهزة لتوفير بيئة صحية للطلبة. والمرافق الصحية مكاره والبيئة الكلية طاردة لا تشجع على التعليم أو التعلم.

والمناهج, رغم الاصلاحات العديدة التي شهدتها, ما تزال تحتاج الى تطوير وتحديث يجعلها منسجمة مع روح العصر تعلم الابداع لا الخنوع.

وقبل كل هذا هنالك أزمة في التعامل مع المعلمين أحبطت جلهم وحالت دون استقطاب كفاءات جديدة.

الرواتب مخجلة. وعملية التأهيل غير فاعلة. ودليل ذلك أن مئات المعلمين ينتقلون من الجامعات الى المدارس من دون دورة واحدة تؤهلهم لتدريس الطلبة. وهذا العام شهد الاعلان عن تعيين لمعلمين بعد أسابيع من بدء العملية الدراسية. كأن التعليم ليس مهنة تحتاج الى تأهيل ومهارات لا توفرها الجامعات لمن يتخصص في غير التدريس!

لا يجوز أن يظل التعامل مع مشكلة التعليم بهذا القدر من التراخي. فالتراخي في انقاذ العملية التعليمية لعب بمستقبل البلد. وعلى الحكومة ان تدرس جدياً وعلميا الأزمة التي تعيشها العملية التعليمية وتضع خطة محددة لحلها.

المخصصات التي توضع للوزارة غير كافية لتوفير الحد الأدنى من شروط انتاج عملية تعليمية منافسة. وادارة الوزارة لعملية تعيين المعلمين وتأهيلهم وحفزهم على العمل غير مقنعة.

 وهذا فشل سيولد فشلاً أكبر بدأت المملكة تدفع كلفته تراجعا في مستويات تأهيل ثروتها البشرية.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مستقيله (تجربتى)

    الأربعاء 26 أيلول / سبتمبر 2007.
    انا ريحت راسى وقدمت استقالتى لانو زوجى بقوللى اوفرلنا ازا قعدت بالبيت بكسب اولادى وزوجى وبيتى وفعلا انا مرتاحه اكتر من قبل وبنام كوبس وبسهر مع زوجى زى العالم والناس بدون اوراق او جداول والله واللى بدو دروس خصوصى انجليزى انا مستعده
  • »ويستمر الفشل.. (مفرقاوي)

    الثلاثاء 25 أيلول / سبتمبر 2007.
    لا أريد الإطالة ولكن لا بد من الإشاره إلى ان وزارة التربية الأردنية لا تأخذالأمر على محمل الجد, أما لو أنها قضية (شاورما) لقامة الدنيا وما قعدت فالواضح أن الحكومة لا تتعامل مع المعطى بايجابية مطلقة.. وللحديث بقية.
  • »مهنة التعليم (nidal)

    الثلاثاء 25 أيلول / سبتمبر 2007.
    اخي ايمن اضافة لما سبق في مقالك يبدو انم التعليم الاساسي اصبح لا يلاقي الاهتمام المطلوب فما رأيك بطلاب يصلون الى الصف التاسع لا يعرفون القراءة والكتابه برأيك من المسؤول عن هذا الوضع المعلم الذي لا يتقاضى راتبا يدفعه لتقديم الافضل ام الاهل ام القوانين التي اصبحت تحد من سلطة المعلم وكما علمت ان الوزارة تقوم بعقد امتحان رياضيات ولغة عربي لطلاب الصفوف الاساسية كل عام لبيان مستوى الطلاب الحقيقي ولكن للأسف يقوم المدرسين القائمين بالاشراف على هذا الامتحان بحل الاشئلة للطلاب حتى لا يكتشف مستوى الاداء الحقيقي للمعلم المعادلة هنا صعبة جدا فالمعلم في الدول الغربية دخله من اعلى الدخول وممهنة التعليم هناك ينظر لها بشرف وتقدير لأنها تهتم بجيل المستقبل لذا ومن خلالكم اود ان اطرح رؤية لتحسين مستوى المعلم والتعليم والطلبة في بلدي الحبيب وهي ان يتمرفع مرتب المعلم الصافي اقلها الى 400دينار حتى يقوى على مواجهة الحياة مما يؤدي بالمعلم لبذل الجهد المضاعف بالتدريس ومن ثما تأهيل المعلم قبل ان يتم الحاقه بالحقل التدريسي وكذلك لا ننسى تفعيل القوانين التي تحمي المعلم وكذلك تحسين مستوى الغرف الصفية المناطق الحارة وضع وحدات التكييف والمناطق الباردة وضع وحدات التدفئة وكذلك منح المدرس قطعة ارض وليس شقة تكلف المتعهد 8000 الاف دينار تقسط للمعلم على مدى 30 عاماغ بقيمة 30000 دينار بحيث يتم رهن المعلم الى سن التقاعد وكذلك رفع موازنة المداس الاساسية فالمعلم في المدرسة الاساسية لا يستطيع تصوير ورقة عمل في المدرسة لعدم وجود الة نسخ او لعدم وجود ماعون ورق والمخلص في عمله منهم يقوم بتصوير هذه الورقة على حسابه الخاص وكذلك غياب الامتحانات الشهرية عن المدارس الاساسية والاعتماد على تقييم المعلمة للطالب فقط وذلك كله لعدم وجود الامكانيات المتاحة في المدرسة فانا وانت وكل ولي امر لا يقبل ان يرفع ابنه الى الصف الذي يلي صفه وهو لا يعرف القراءة والكتابه واتحدى ان تقوم لجنة محايدة بعمل فحوص في مادة اللغة العربية على سبيل المثال في عدة مدارس وبشكل مفاجىء حتى ترى مقدار الخلل الحاصل في العملية التدريسية ومرة اخرى نعود لأستنكاف المعلمين الذي يجب ان يتم تشكيل لجنة نزيه لدراسة ابابه وان لا يكتفى بالقول عبر الصحف ان نسبة الاستنكاف عالية جدا فهناك مشكلة يجب تداركها فهذه المشكلة مشكلة جيل بأكمله واقترح لزيادة راتب المعلم ان يدفع كل طالب في الفصل عشرة دنانير لدعم رواتب المعلمين
  • »المعلمون مظلومون (محمود محمد)

    الثلاثاء 25 أيلول / سبتمبر 2007.
    انا معك في هذا الرأي حيث اني ارى ان المعلم هو اساس العملية التعليمية فاذا كان وضع المعلم جيد سوف يبدع بشكل اكبر
    فكل المعلمين الذين اراهم اليوم اليوم يبحثون عن فرص عمل اخرى بسبب تدني الرواتب وعدم الاحترام
    وعدم التقدير للمعلم من قبل الطلاب والمجتمع والحكومة

    مدرس في التربية والتعليم
  • »لعنة الخصخصه (zaki tawalbeh)

    الثلاثاء 25 أيلول / سبتمبر 2007.
    يا سيدي اريد ان اثني على ما جاء في مقالك كما اريد ان اقول بان اساس البلا يكمن في لعنة الخصخصة التي اصبنا بها واطلاق ايدي القطاع الخاص(حيتان الاستثمار المحلي والاجنبيي) في شتى المجالات ومنها التعليم قد قلب المعادلة الى ما يلي "" كلما تردى القطاع التعليمي الحكومي كلما زاد الاقبال على التعليم الخاص وكلما ساء وضع المعلم الحكومي كلما اصبح بالامكان جذب الكفاءات التعليمية الى القطاع الخاص مما سيؤدي بالتاكيد الى تدمير القطاع التعليمي الحكومي لحساب التعليم الخاص وبالتالي تصبح المدارس الحكومية مقتصرة على من لا حيلة له ولا ملجا الا الى مدارس الحكومة ممن لا يملكون شيئا وهؤلاء حسب ما يرى القطاع الخاص بان كل شيء مهما كان قليلا هو كثير عليهم وامرهم الى الحكومة
  • »المعلمين (A.Z)

    الثلاثاء 25 أيلول / سبتمبر 2007.
    استغرب كيف لا نهتم في المعلم ونعطيه حقه وهو يعتبر من أهم الموظفين العاملين في الدولة لما له من تأثير مباشر في عقول ونفوس الطلاب الذين سيصبحون الجيل القادم, فالمعلم يبقى على تواصل مع الطالب طيلة 12 عاما متتالية وليس مجرد موظف ينهي مشروعه وتواصله مع فئة معينة خلال فترة محدودة, فان المجتمع يكمل بعضه البعض ولكن هذا المعلم الذي يحمل رسالة يجب ان تكون ايجابية في جميع الأوقات فكيف سيستطيع تقديمها اذا كان شعوره سلبيا ومعنوياته محبطة.
  • »ATV (إعلامي)

    الثلاثاء 25 أيلول / سبتمبر 2007.
    ارجو كتابة مقال عن نهاية ِATV وليكن عنوان المقال: نهاية حلم إعلامي جميل وبداية كابوس عرفي قديم
  • »مهنه مظلومة (يوسف هرمز)

    الثلاثاء 25 أيلول / سبتمبر 2007.
    كلمة حق تقال.. ان المعلم مظلوم في مهنته التي يحسده عليها الكثير عندمايقولون ان دوام المعلم فقط حتى الثانيةظهراً، ولكن من جرب مهنه التعليم يعرف تماماً ان دوام المعلم لا ينتهي بانتهاء الدوام الرسمي، بل يبدأ الجزء الثاني من الدوام في المنزل، من تصليح للاوراق، واعداد محاضرات الغد، والبرامج الاسبوعية، واعداد الامتحانات، وحتى العطل الرسمية تفرض نفسها على المعلم لينهي باقي اعماله، فحقيقة الامر ان دوام المعلم ليس 8 ساعات بل يتعدي 12 ساعة يومياً ،الا يستحق الدوام الطويل اجراً يتناسب مع طبيعة العمل وطول فترة العمل؟
  • »ministey of education( theatre of the absurd) (haitham shaban)

    الثلاثاء 25 أيلول / سبتمبر 2007.
    Millions of Dinars were wasted on computers most of which are not in use now because they are defective. these millions should have been used to raise the teacher' salaries and improve the school facilities. the students can manage without computers but they can not manage in the cold of our winters. excuse me for writing in english my kb has only english lettrs
  • »وما خفي كان اعظم ........ (محمد البطاينة)

    الثلاثاء 25 أيلول / سبتمبر 2007.
    لو قمت يا سيدي بجولة بسيطه حاملا الكاميرا في اي مدرسة حكومية في اي محافظة اردنيه فسترى عجبا وستكتب تحت عنوان ( يوجد فقط في الاردن ...) ، وسأكتب لك بكل صراحة وبلغة بسيطه عن حال المدرس .... المدرس يا سيدي الفاضل يدرس في المدارس لانه لم يجد فرصة عمل افضل واي مدرس يجد فرصة افضل كان يفتح محل شاورما او ان يصبح معلم فول فسيترك وظيفته غير ندمان ولا اسف .... هل تعلم يا سيدي ان معلم الشاورما يحصل اجرا يوازي ضعف اجر المدرس المحترم في مدارسنا المبجله ؟؟؟ كيف تتوقع من المدرس ان يبني جيلا محترما اذا كان الطالب يأتي في الصباح الي مدرسته في باص يقوده مدرسه الذي تفتقت عبقرية حاجته عن العنل كسائق اجره فيضع الطالب البريزه في يد المعلم صباحا ... هل تتوقع منه ان يسمع كلامه ويحترمه ضحى؟؟؟ مسؤولوا الوزارة في عالم اخر وانا شخصيا اتمنى ان يتم تكليف وزير التربية شخصيا بالتدريس لمده شهر في احدى مدارس الدوله وان يكون وزير المالية سكرتيرا في نفس المدرسه وان يتمتعا بالامتيازات التي يتحدثان عنها للمدرسين ... ويتنازلا قليلا عن امتيازات الوزراء ليعلموا ان الكلام الذي يتكلمانه للصحافه وفي التلفاز لا يمكن لاي مدرس ان يصدقه ......... وهناك نقطه مهمة جدا اود الاشارة لها وهي : لماذا حتى الساعة يحظر على المدرسين عمل نقابة لهم اسوة ببقية القطاعات المهنيه الاخرى ؟؟؟ هل هم اولاد القديمة مثلا؟؟؟ ام ان الحكومة تضعهم في بؤبؤ عينها اليمين وتحافظ عليهم وعلى عائلاتهم ومستقبلهم ؟؟؟؟ انا والدي متقاعد من وزارة التربية الاردنيه المحترمه راتبه التقاعدي 220 دينار يعطيها ل 3 اخوه يدرسون في الجامعه مصروفا لهم ... والباقي عندك.
  • »كلمة شكر (سهيل الزعبي)

    الثلاثاء 25 أيلول / سبتمبر 2007.
    اتقدم للاخ ايمن الصفدي كل الشكر والتقدير على ما جاء في مقالة, لانه وضع النقاط على الحروف, فحقيقة نحتاج الى وقفة تأمل للواقع التربوي في الاردن.
    نجد ان عملية التعليم تتراجع شيئأً فشيئا وخاصة في وطنا الذي يعتمد اعنمادا كبيرا على موارده البشرية المؤهلة.

    لابد لنا من اعادة النظر في مخرجات العملية التعليمية - التعلمية حيث ان امور التعليم تتراجع على الرغم ما تقدمه وزارة التربية والتعليم من تسهيلات لكن ما زلنا نلمس ان هناك عدم استقرار في سير عملية التدريس بدءأ في مناهجنا التربوية التي اصبح فيها الطالب عبارة عن حقل تجارب ففي كل عام يتم تغيير المناهج وانتهاءا بالمعلم المغلوب على امره.

    اذا اردنا لوطننا الرقي والتقدم وان يكون في مصاف العالم المتقدم لابد لنا ان نعيد النظر في عملية التعليم وان نركز على النوعية اكثر من الكمية وان يتم اجراء مراجعة شاملة لكل ما يتعلق في عملية التعلم والتعليم.