آن الأوان

تم نشره في الأربعاء 8 آب / أغسطس 2007. 03:00 صباحاً

بعد انتهاء الانتخابات البلدية بكل تداعياتها وحكاياتها؛ فإننا بانتظار الحسم السياسي الاجرائي لملف الانتخابات النيابية، فلم يعد هنالك اي مبرر لمماطلة او تأجيل للدخول في العملية الانتخابية وتحديد خطواتها القادمة.

ثمة تأكيد رسمي أنّ الانتخابات ستجرى، وأنّ المجلس الخامس عشر سيعقد أولى دوراته العادية في الأول من شهر كانون الأول القادم، وهذا الموعد هو الحد الأقصى لعقد الدورة العادية لأي مجلس، لأن الموعد الدستوري هو الاول من تشرين الاول/ اكتوبر، مع اعطاء حق دستوري للملك بتأجيل عقد الدورة شهرين، لكن المسافة التي تفصل بين التأكيد السياسي على اجراء الانتخابات وموعد عقد الدورة العادية ما تزال بحاجة الى وضوح وتحديد.

المعطيات الأخرى الموجودة تقول ان مجلس النواب الذي انتهت سنواته الأربع الشمسية في حزيران الماضي ما يزال حياً يرزق، اي تم التمديد العملي له وهو في عامه الخامس، والمتوفر لدى الناس ان موعد الانتخابات ما يزال سرا وفي عالم الغيب، وهذا لا تقلل منه الاشاعات بأن موعد الانتخابات في النصف الثاني من شهر تشرين الثاني القادم.

وما هو في الساحة أن هنالك حسما لم يتم حتى الآن لنظام الكوتا النسائية، فقبل ايام مثلا قرأنا تصريحا لأحد وزراء الدولة بأن حوارا وطنيا يُجرى او سيجرى حول نظام الكوتا النسائية وإمكانية تعديله، ولا ندري متى سيتم هذا الحوار ومع من؟ وهل هناك متسع لكل هذا؟ وهل يتم تعديل مفاصل النظام الانتخابي في الوقت بدل الضائع؟ لكن من قال هذا وزير، وعلينا ان نتعامل مع ما تقوله الحكومة بجدية.

في الايام الأخيرة التي شهدت تصعيدا بين الحكومة والحركة الاسلامية سمعنا من يردد من الاوساط السياسية ان التمديد سيستمر للمجلس الحالي، طبعا قد تكون هذه امنيات ورغبات، لكن ما يعنينا ان الغموض وغياب الحسم هو ما يعطي للبعض فرصا للحديث عن رغباتهم باعتبارها قرارات متوقعة.

نحن الآن في النصف الاول من شهر آب، وتفصلنا عن موعد عقد الدورة العادية للمجلس القادم اقل من اربعة اشهر، وما يجب ان يتم هو اضاءة الطريق؛ اي اعلان حل مجلس النواب، ثم الامر بإجراء الانتخابات، ومن ثم تحديد موعد الانتخابات، لأنه ليس من حق الحكومة ان تبقى ساكتة على موعد الانتخابات معتقدة ان التأكيد السياسي على اجراء الانتخابات يكفي، فمن حق الناس ان يعلموا هذا الموعد وان يتعاملوا على اسس واضحة مع الانتخابات النيابية، فالموعد ليس لإعلان الحرب، ولهذا فإن الغموض ليس من حق الحكومة التي كان عليها ان تجري الانتخابات في حزيران الماضي، اي بانتهاء المدة الدستورية للمجلس، لأن هذه السرية تشير الى ارتباك وعدم وضوح الخطوات القادمة، بل تبقي الباب مفتوحا امام كل الشكوك.

على الحكومة ان تحاول استعادة ثقة الاردنيين بقدرتها على بناء عملية انتخابية ايجابية، لكن استمرار هذا الغموض قد يكون مؤشرا على هاجس مراقبين بضعف الأداء في الانتخابات النيابية.

sameeh.almaitah@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اولويات (محمد)

    الأربعاء 8 آب / أغسطس 2007.
    الحكومة هي التي تتخذ القرارات و موضوع التمديد هو لمصلحتها حيث ان اعضاء المجلس الحالي يحاولون ارضاء الحكومة بتمرير القرارات مهما كانت كي لا ينسب الرئيس موضوع حل المجلس لجلالة الملك.
    الاولى يا استاذ سميح ان تستبدل هذه الحكومة باخرى قادرة على ادارة امور الدولة بشكل صحيح،، مجلس النواب موضوع ثانوي ولا يقدم و لا يؤخر.
  • »الدستور الاردني (مواطن)

    الأربعاء 8 آب / أغسطس 2007.
    خلال المقابلة مع الرئيس في برنامج وجه لوجه ذكر الرئيس ان جلالة الملك هو الذي يصدر الارداه الملكية باجراء الانتخابات النيابية وبذلك لم يحدد الرئيس موعد باعتباره من اختصاص الملك .ولكن الدستور الاردني واضح في هذا الخصوص وهو ان الرئيس هو الذي يرفع تنسيباته الى الملك وبنائا عليها تصدر الارادة الملكية باجراء الانتخابات .ولذلك أؤيد ان ما قلته يا استاذ سميح ان على الحكومة ان تحاول استعادة ثقة الاردنيين بقدرتها على بناء عملية انتخابية ايجابية، لكن استمرار هذا الغموض قد يكون مؤشرا على هاجس مراقبين بضعف الأداء في الانتخابات النيابية.
  • »التأجيل أولى (احمد)

    الأربعاء 8 آب / أغسطس 2007.
    اعتقد ان من نتائج الانتخابات البلدية تولد لدى الكثير القناعة بأن الغاء الحياة الديموقراطية عندنا أولى من استمرارها بهذه الطريقة التي ترسخ الفرقة والانقسام بين ابناء الوطن بسبب الممارسات والظروف وشروط دخول اللعبة الديموقراطية التي تفرضها الحكومات المتعاقبة على ابناء الوطن، مهي ترى ان الشعب قاصر وغير قادر على ممارسة حقه الدستوري وذلك لانها ترغب بنتائج توافق هواها ومزاجها ومن اجل ذلك تقوم بتعديل قوانين الانتخاب في كل مرة واذا شعرت ان ذلك غير كاف تقوم بممارسات لتغيير ارادة الناس وتزويرها مثل ما حصل بآخر انتخابات للبلديات، فحفاظاً على وحدة العباد ودوام الحب والعلاقات الطيبة بينهم نرجو ان تتفضل الحكومة بتعيين معضاء لمجلس النواب والبلديات بتالكامل على طريقتها الخاصة بحيث تضمن الولاء المطلق والكامل والموافقة لكل ما يصدر عنها من تصرفات وتريح نفسها وتريح الشعب من قصة ديموقراطية بلا معنى ولا مضمون، وادعو الحكومة ان لا تنسى بهذه المناسبة مجالس الطلبة في الجامعات فهو حاجة ايضاً الى تعيين كامل الاعضاء من قبل ادارات الجامعات، ويا هيك الديموقراطية يا بلاش
  • »NO FOR ELECTIONS (Salaytah Basheer)

    الأربعاء 8 آب / أغسطس 2007.
    The government should learn lessons from the parliamentary elections results and consequences in Palestine, Egypt and Turkey with lesser extent! We have seen the chaos caused by elections in Palestine. Making the elections will be big mistake; the Islamic Action Front (IAF) may use it to blow up bigger political bomb and seems they are inspired by Hamaas! We want to continue building and reforming Jordan! I am with not making the elections at this time.