ثلاث فقرات انتخابية

تم نشره في الأربعاء 4 تموز / يوليو 2007. 03:00 صباحاً

من اطرف ما يمكن ان تسمع من بعض الاوساط السياسية الرسمية، وشبه الرسمية، ان اجراء الانتخابات بعد شهر رمضان سيكون لمصلحة الاسلاميين، حيث إن شهر رمضان موسم روحاني وديني في المجتمع، وستكون هذه الاجواء الايمانية مناسبة للاسلاميين لتقديم مرشحيهم واستغلال حالة التدين التي تتزايد في شهر رمضان المبارك.

هذه التحليلات التي تبتعد عن العمق مثيرة للاهتمام من جانب واحد وهو ادراك طرق التحليل وقراءة السياسة من قبل البعض، لكن اذا كان هذا التحليل سيزيد من القوى الضاغطة باتجاه المطالبة باجراء الانتخابات في بداية ايلول، وقبل بدء شهر رمضان المبارك الذي من المتوقع ان يكون في بداية الثلث الثاني من الشهر، اذا كان التحليل له هذه الايجابية فاننا ندعو الى تبنيه، وندعو من ذات الزاوية الطريفة ان يتم التعجيل باجراء الانتخابات لتكون في مواسم المهرجانات الفنية وسخونة الصيف؛ لان مزاج الناس ابعد عن الاجواء الروحانية التي يبرر بها البعض دعوتهم لاستباق رمضان واجراء الانتخابات تجنبا لتأثير الاجواء الايمانية على مزاج الناخبين.

بالمناسبة ما نتمناه دائما الحفاظ على استمرارية المؤسسات الدستورية، والحرص على اجراء الانتخابات في موعدها، واغلاق كل الابواب امام اي صوت يطالب بحرمان المواطنين من حقهم في اختيار ممثليهم.

ومن طرائف بعض التحركات السياسية ان البعض يحاول اعتبار كل نشاط اجتماعي او عزومة انها حركة سياسية لتيار او جبهة او حزب، فقبل اسابيع كنت مع عدد كبير مدعوا على عشاء، وكان من الحضور نواب وشخصيات لها تحركات سياسية وانتخابية مشروعة وواضحة، لكن الطريف ان احد الزملاء من اقارب احد الحضور سألني عن عضويتي بالتيار او الحزب الجديد، وكانت الصورة التي وصلت بأن هذه العزومة جزء من التحرك السياسي والحزبي، طبعا انا والكثير من الحضور جئنا اكراما لصاحب الدعوة الذي من المؤكد انه لم يكن يقصد اكثر من تكريم الناس، لكن ربما على الجميع الحذر واخذ تعهد عند كل دعوة بانها لا تمثل حزبا او تيارا او مرشحا، فقد تأكل منسفا في مكان ويتخيل بعض الحضور من السياسيين انك تعلن التأييد لهم، لهذا لا بد من تعريف وهوية محددة لكل منسف قبل الاقتراب منه.

اما الفقرة الثالثة الخاصة باجواء السياسة والانتخابات فتتعلق بالعلاقة بين الاسلاميين والحكومة، واعني جملة الازمات والتوترات التي شهدتها العلاقة خلال العامين الاخيرين، وهذه الامور وصفها البعض بانها اعادة هيكلة للعلاقة، وبخاصة من قبل الاطراف الرسمية. وتبدو مواسم الانتخابات البلدية والنيابية القادمة فرصة كبيرة لتجسيد فكرة اعادة الهيكلة، وربما على المتابعين او المختصين بشؤون العلاقة بين الحكومة والاسلاميين ان يستعيدوا الكثير من نقاط الخلاف، والتصنيفات، فما بين حجم وعدد المرشحين واسمائهم ومناطق الترشيح والتصنيفات مساحة يمكن من خلالها قراءة القادم.

sameeh.almaitah@alghad.jo

التعليق