تغريبة مجمع رغدان

تم نشره في الأربعاء 13 حزيران / يونيو 2007. 03:00 صباحاً

الكثير من الكتابات والاخبار والتقارير الإعلامية خرجت حول قضية مجمع رغدان تذهب إلى أنّ كل هذه المشكلات والاضرار التي لحقت بفئات من التجار في المجمع او الشارع او حتى بحركة السير تعود الى الارتباك الذي عاشته امانة عمان حيث تراجعت عما كانت قد اعلنته وقررته، في العهد السابق، لهذا قررت الابقاء على المجمع في منطقة المحطة التي كانت مجمعاً مؤقتاً، وقررت صرف مبالغ كبيرة لاعادة تأهيل مجمع المحطة بدلاً من استخدام مجمع رغدان الذي بلغت تكلفته عدة ملايين.

قضايا عديدة خاصة بالاطراف المتضررة من اضطراب قرارات الامانة بين عهدين اشرت اليها في مقالات عديدة خلال الشهور الماضية، لكن هذه القضايا ما زالت مستمرة، ومنها حكاية اصحاب (35) محلا تجاريا في الساحة الهاشمية، وهي محلات تسمى سوق البلازا والاقواس وهي ملاصقة للمدرج الروماني. ويقول اصحاب هذه المحلات ان لديهم عقودا لامتلاك محلات في الساحة الهاشمية بعد انتهاء مشروع المجمع، لكنهم فوجئوا بانهاء عقود محلاتهم في الساحة الهاشمية مقابل اعطائهم محلات بديلة في مجمع المحطة، وهذه المحلات السياحية لا يمكنها العمل في مجمع نقليات وباصات في المحطة، لان روادها هم السياح الذين يأتون للمدرج الروماني والساحة الهاشمية وليس لزيارة مجمع باصات.

التجار يقولون انهم سمعوا من امين عام كلاماً مطمئناً ووعد بارجاعهم الى محلاتهم، لكنهم يسمعون من مدير المشروع كلاماً مناقضاً لكلام الامين، وهذا ما يجعلهم في حالة ارتباك وقلق على مصدر رزقهم. فأي مسار سيتم؛ هل هو كلام امين عمان الايجابي ام حديث مدير المشروع الذي يطالبهم بالرحيل الى مجمع المحطة؟ ولهذا فهم يأملون ان يقابلوا امين العاصمة لحسم الامر، علماً أن بعض المحلات مضى عليها سنوات طويلة تصل الى (15) عاماً، ولهم رواد وزبائن من داخل الاردن وخارجه.

قضية اخرى تحدث عنها رئيس لجنة التجار، عادل ابو ارميلة، حيث تم اجراء انتخابات لمرتين للجنة التجار، لكن بعض المسؤولين في الامانة طلبوا اعادة الانتخابات اكثر من مرة لان هؤلاء المسؤولين لا يريدون التعامل مع بعض ممثلي التجار، وربما تأمل الامانة ان تقوم هي بتعيين لجنة تمثل التجار متناسية ان من حق التجار اختيار من يمثلهم، وان لجنة التجار ليست دائرة من دوائر الامانة، وان مهمتها الدفاع عن حقوق التجار.

تفاصيل وحكايات ومظالم عديدة نتجت عن قضية نقل المجمع من مكانه الطبيعي الى المحطة حيث الموقع المؤقت، ولكل حكاية تفاصيل، لكن اصل الامر التغيير في القرارات، فبتغير المسؤول تغيرت القرارات التي كان يجري الحديث عنها، والترتيب لها منذ سنوات، ودائماً نجد من كل صاحب قرار تبريراً لكن هذا التقلب هو المشكلة الحقيقية، فقد تُحل مشاكل التجار جزئياً او كلياً، لكن من يحل مشكلة الادارة والتقلب في القرارات، وما دامت امانة عمان عاجزة عن حل اثار تغيير قرارها، فعلى الحكومة ان تتدخل لتحفظ حقوق المتضررين، وان توقف هذه الحلقة المفرغة التي يبدو فيها امين عمان يتحدث للتجار احياناً بأمر وبعض موظفيه يتحدثون باتجاه اخر.

الامانة ليست معصومة وليست محصنة دستورياً، فهنالك مرجعية لها وهي الحكومة التي عليها ان تؤدي واجبها بدلاً من الانتظار والمراقبة، والاهم في كل المواقع ان يكون المسؤول قوياً منصفاً غير متردد وخارج تأثير قناعات وربما مصالح آخرين.

لتنته هذه التغريبة والسيرة الهلالية التي تسمى مجمع رغدان وتفاصيلها التي لم تجد حلولاً حقيقية حتى الآن!

sameeh.almaitah@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حسبي الله (خالد)

    الخميس 14 حزيران / يونيو 2007.
    انا احد اصحاب المحلات وقد وصلت بنا الامور ان نترك محلاتنا ونعمل عند الناس والغريب في الموضوع ان بايع بسطه مشرد في مجمع المحطه يثبت وياخذتعويض من الامانه ونحن اصحاب المحلات نشرد لا اقول الا حسبي الله ونعم الوكيل وسيعلم الظالمون اي منقلب ينقلبون
  • »اين الامانة (ماجد العكش)

    الأربعاء 13 حزيران / يونيو 2007.
    كنت قد علقت اكثر من مرة على جميع الاخبار التي تخص امانة عمان وكنت اعلق باسم فاعل خير وكان التعليق في معظم الاحيان لا ينشر لذا قررت ان اعلق هذه المرة وباسمي وتحديا لاي احد وللعلم نحن اصحاب حق.
    قامت الامانة وبكل ؟؟؟؟ او جرأة باعفاء بعض المحلات من رسوم الترخيص وكأن المشكلة تكمن في المئة الدينار تقريبا بدل رسوم الترخيص.. ان هذا هروب فقط.فمجمع رغدان ان كان كلف الامانة 8 مليون دينار تقريبا فقد وهي منحة يابانية فقد كلف التجار المتأثرين من عدم تشغيلة اكثر من هذا المبلغ بكثير.
    اما مشروع سكة الحديد فهو ظلم اكبر يقع على فئة وربما نفس الفئة الاولى فنحن بالاضافة من يتمنا من عدم تشغيل مجمع رغدان فنحن نعاني من قضية تجميد اراضي ورخص بحجة سكة الحديد والامانة والحكومة من ورائها رصدت مبلغ لا يزيد عن 8 مليون دينار لأستملاك الاراضي التي تتركز في المحطة ورغدان اي ان العمارة الواحدة ربما لا يتجاوز استملاكها بضعة الاف وهي تساوي الملايين وللعلم انا شخصيا عرضت مقابلة الامين اكثر من مرة ولكن يبدو انه مشغول في استقبال السفراء.