"أوبرا" في إسرائيل

تم نشره في الاثنين 28 أيار / مايو 2007. 03:00 صباحاً

تعبيراً عن تعاطفها مع ما أسمته "معاناة الشعب الإسرائيلي"، قبلت المرأة الأشهر عالمياً على صعيد البرامج الحوارية، والواسعة الحضور والتأثير في العالم أجمع، أوبرا وينفري، دعوة لزيارة إسرائيل، حيث "تخاض الحرب الرئيسة على الإرهاب"، بتعبير رئيس المؤسسة الأميركية صاحبة الدعوة، والتي ليست إلا حرب العدوان، قتلاً وتجويعاً، ضد الشعب الفلسطيني.

طبعاً، ستبدو زيارة "أوبرا" لإسرائيل مناسبة متجددة لكثيرين من عشاق النحيب العرب، من دون فعل بالتأكيد، لإضافة اسم آخر إلى قائمة الشخصيات المتصهينة، ومبعث "ارتياح"، بالتالي، بأن العرب والمسلمين ليسوا إلا ضحية مؤامرة لا حول لهم في مواجهتها ولا قوة، طالما أنه يشارك فيها الغرب أجمع، سياسيون وغير سياسيين.

لكن بعيداً عن هذه المازوشية المريحة والقاتلة في آن، ومن وجهة نظر لا ترى في إسرائيل والصهيونية إلهاً تخضع لمشيئته دول الغرب والشرق، بما يقضي حتماً بإفناء العرب وقبل ذلك إذلالهم، يظل للزيارة المزمعة، بكل ما تسببه من أسى للعرب والفلسطينيين خصوصاً، حسناتها؛ على الأقل على صعيد التذكير ببعض الجهد العربي في شرح قضايا العرب "العادلة"، وفي المقدم منها القضية الفلسطينية. 

فغداة هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 الإرهابية على كل من نيويورك وواشنطن، والتي سمحت -بسوء نية في الأغلب الأعم وليس فقط كردة فعل عاطفية مؤقتة على الفاجعة- بجعل الإرهاب مرادفاً للعرب والإسلام؛ سارعت جامعة الدول العربية إلى عقد ملتقى فكري ضم مجموعة من المفكرين والمثقفين العرب، تحت عنوان "حوار الحضارات: تواصل لا صراع"، في الفترة 26 و27 تشرين الثاني 2001. وقد تمخض عن الملتقى "إعلان" حذر "من الخلط بين الإرهاب المرفوض دولياً، والمقاومة الوطنية المشروعة ضد الاحتلال". ليتبع الإعلان "برنامج عمل" طموح تضمن مبادرات عديدة على المستويين "الدولي" و"العربي"، معززة بـ"آليات تنفيذ" شملت إنشاء منتدى وصندوق لدعم حوار الحضارات، وتسمية مفوض لحوار الحضارات.

والسؤال: بعد ما يزيد عن خمس سنوات، ماذا كانت النتيجة؟

على موقع جامعة الدول العربية على شبكة الإنترنت، هناك قائمة بنشاطات-إنجازات ما يسمى "إدارة حوار الحضارات"، وهي بالتمام والكمال:

- إلقاء كلمة الأمانة العامة في ندوة مركز البحوث والدراسات السياسية لجامعة القاهرة خلال شهر نيسان 2005 حول حوار الثقافات الأورومتوسطية.

- المشاركة في مؤتمر سياسة الحوار بين العالم العربي والغرب الذي نظمته وكالة Wilton Park البريطانية بالتعاون مع المعهد السويدي الإسكندرية خلال الفترة من 25-29 نيسان 2005 (بالإسكندرية).

- المشاركة في الاجتماع التحضيري للحضارة العربية الإسلامية في الكتب المدرسية الأوروبية في براونشفايغ في الفترة من 21-24 /5/2005.

- إجراء اتصالات لتعزيز العلاقات والتعاون مع كل من منظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ISESCO ومع المعهد السويدي بالإسكندرية ومع معهد جورج إيكرت بألمانيا.

- إعداد كلمة الأمين العام في افتتاح الدورة الأولى للحوار بين المنتدى الإسلامي العالمي للحوار ومجلس كنائس الشرق الأوسط التي عقدت بالقاهرة ابتداء من 25/3/2005.

- زيارة وفد طلاب من معهد الفنون بالجامعة الأمريكية بالقاهرة إلى مقر الجامعة في 22/3/2005.

- تعزيز الاتصالات مع معهد العلوم الاجتماعية في جمهورية جورجيا. بالإضافة إلى تنظيم ندوات حول متابعة مسألة صورة الحضارة العربية الإسلامية في الكتب المدرسية في بعض الدول الأجنبية والإعداد لمؤتمر المثقفين والمفكرين العرب.

- متابعة الاتصالات مع المنظمات الدولية والإقليمية والمؤسسات الثقافية مثل: تزويد الأمانة العامة للأمم المتحدة بواسطة بعثتنا في نيويورك بتقرير حول تنشيط الحوار بين الحضارات منذ عام 2001.

"إنجازات" تصل ذروتها في إلقاء كلمة أو ورقة، لمنظمة تضم في عضويتها الدول العربية كافة، هي بالتأكيد إنجازات لا تحتاج إلى أي تعليق. وإذا ما أضيف إليها سجل الديمقراطية المنكوبة في العالم العربي، وإهدار حقوق الإنسان بمباركة "نخب" ثقافية وسياسية، لا يبقى من قول إلا أن الكثير من نجاحات إسرائيل ليس إلا بفضل فشل عربي مزمن وعن سابق إصرار، يجعل من الدولة الجلاد ضحية، ويجعل من الدولة العنصرية الأخيرة في العالم واحة الديمقراطية الفريدة في صحراء الديكتاتورية العربية!

بعبارة أخرى، ليس العالم ضدنا، بل نحن ضد أنفسنا.

manar.rashwani@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »Message to Opra Winfry about the History of Terror in the ME. (Khalid Mustafa Qanah)

    الاثنين 28 أيار / مايو 2007.
    I would like to point out to Opra Winfry who is paying a visit to the the uperthide state of (Israel) that the Palestinians were living in the country of their ancestry for more than 2000 years in peace, knowing no violence or terror, terrorism was introduced to the Arab State of Palestine by the out cast Nazi Zionist Gangsm the Stern, the Irgun and the Hagganah who formed the present Israeli Army, these Zionist Gangs, have had commited an un parallel of crimes and massacres against the indiginous Palestinian people who are reacting 50 years later after all doors of peacful negotiations failed to justify their diaspora and returning back to their homes and yet you are the African American forgot quickly the suffering of your people on the hand of the American white and slave traders and you are paying a visit to the most racist regime in the globe, selling out all the values that African American have had fought for, forgetting the sacrifise of Martin Luther King , shame on you.