نداء فريدمان

تم نشره في الثلاثاء 3 نيسان / أبريل 2007. 03:00 صباحاً

وجه الكاتب الاميركي وثيق الصلة بالقيادة السعودية توماس فريدمان نداء الى الملك عبدالله بن عبدالعزيز، عبر مقال نشره قبل ايام، لزيارة القدس واللقاء مع الإسرائيليين، اضافة الى برنامج للزيارة يتضمن زيارة للكنيست ورام الله وأماكن اخرى.

نداء فريدمان لم يكن مناشدة انسانية، بل جزءا من ارضية تتحدث عنها اوساط مختلفة باتجاه اعادة صياغة التحرك السياسي العربي. وهو ليس مطالبة للسعودية لتمارس كدولة منفردة هذا العمل، بل باعتبارها رئيس القمة العربية، وربما استنادا الى المكانة السياسية للسعودية، كما على الدور بل الاختراق الذي قامت به السعودية للوضع الفلسطيني عبر اتفاق مكة الذي اعاد صياغة الخطاب السياسي وحتى الفكري لحركة حماس. كما ان اتفاق مكة شكل صورة جديدة لساحة التأثير الاهم على الوضع الفلسطيني، إذ الرياض الآن هي المركز وليست اي عاصمة اخرى.

داخل الاطار الرسمي العربي هنالك قناعة بضرورة وجود خطوة عربية لعرض المبادرة العربية على الطرف الاسرائيلي. وهذا العرض له تعريف اجرائي عبر لقاء او لقاءات بين طرف عربي او اكثر مع القيادة الاسرائيلية، سواء عبر زيارة الى اسرائيل او في اي مكان آخر، وربما تكون الصيغة عبر لقاء متعدد الاطراف تحدث عنه الامين العام للأمم المتحدة خلال زيارته الاخيرة لإسرائيل. هذا اللقاء قد يكون بمشاركة الرباعية الدولية والأمم المتحدة، مع ان اسرائيل تفضل دائما اخلاء الساحة من تعدد الاطراف لمصلحة اللقاءات الثنائية، لسبب اساس هو ان اسرائيل تريد تفسير اي لقاء على انه اختراق للساحة العربية.

وربما اذا تم تجميع ما يتم نشره في كواليس القمة والصحافة العالمية، فيمكن ان نشير الى تصورات مطروحة لرسم سيناريو لتفعيل المبادرة تقوم على فتح اتصالات عربية-اسرائيلية رفيعة، تشارك فيها رئاسة القمة وأطراف عربية اخرى. وربما لا تكون الصورة كما ورد في مقال فريدمان، لأنه حتى لو تحقق لقاء سعودي عربي-اسرائيلي، فإنه لن يكون شبيها بزيارة السادات الى القدس قبل كامب ديفيد. فعرض المبادرة عبر لقاء عربي-اسرائيلي سيتم بغطاء عربي ومن القمة، وليس منفردا؛ كما انه يتم بغطاء فلسطيني من رئاسة السلطة والحكومة اللتين تمثلان فتح وحماس والعديد من الفصائل الفلسطينية. وبالتالي، فالأمر لا يحمل تبعات وأثمانا مثل تلك التي دفعتها مصر عند زيارة السادات.

قد يكون هذا السيناريو مستبعدا من البعض، لكنه من وجهة نظر جهات اخرى ممكن، لأنه سيكون تحت عباءة تفعيل المبادرة العربية، وضمن اطار عربي. ويبدو ان ما تقوله اوساط عربية مطلعة حول توافق على ضرورة عرض المبادرة على الطرف الاسرائيلي تحتاج الى آلية، وقد تكون اقتراحات توماس فريدمان، صاحب الدور في تقديم المبادرة العربية، هي الإطار "الإداري" لهذه الرؤية.

sameeh.almaitah@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »شكرا فريدمان (محمد علي)

    الثلاثاء 3 نيسان / أبريل 2007.
    استغرب لماذا تتوجه مطالبات فريدمان دائما الى العرب ...المبادرة التي اقترحها فريدمان على الملك فهد قبل 5 سنوات طلب من الرعب طرحها ولكنه نسي ان يطلب من اسرائيل قبولها. وهو الان ايضايضالب الملك عبدالله بزيارة اسرائيل وكنه لا يكلف نفسه بمطالبة اسرائيل حتى باستقباله او فعل شيء ايجابي حتى لو من باب ذر الرماد في العيون لتسويغ تلك الزيارة .
  • »فريدمان منسجم مع الموقف الرسمي الإسرائيلي (عبد المعطي)

    الثلاثاء 3 نيسان / أبريل 2007.
    بعد زيارة جلالة الملك للكونجرس و ما ترتب عليها من ابراز موقف عربي جاد تجاه القضية الفلسطينية و بعدما جاءت القمة العربية منسجمة في هذا السياق و واضحة بشأن موقف عربي موحد، تريد إسرائيل اليوم إرجاع الكرة إلى الملعب العربي بالتركيز على وضع السعودية أمام مواجهة قبول إسرائيل قبل أي إتفاق أو حل للقضية و هذا ما تعرف إسرائيل أنه مرفوض
  • »تصحيح لمعلومة (عمار علي القطامين)

    الثلاثاء 3 نيسان / أبريل 2007.
    تصحيحا للكاتب، توماس فريدمان ليس مقربا من الإدارة السعودية، بل هو ناقد شديد لها.
    فريدمان مقرب جدا من الإدارة الأمريكية والجناح المتطرف فيها.