جميل النمري

قانون الأحزاب أمام مجلس النواب

تم نشره في الأحد 11 شباط / فبراير 2007. 03:00 صباحاً

تباشر اللجنة القانونية لمجلس النواب غدا نقاش مشروع قانون الأحزاب المقدم من الحكومة، ونفترض أن تعمل اللجنة بهمّة عالية في الوقت المحدود المتاح، حتّى يرى القانون النور في هذه الدورة للبرلمان؛ فعكس ذلك يعني الوصول الى الانتخابات النيابية القادمة من دون أن نكون قد وضعنا لبنة واحدة في مشروع التطوير السياسي والحزبي المنشود.

رغم كل الضجيج الإعلامي، فالقضايا الخلافية محدودة، والفكرة الجديدة الرئيسة والحاسمة في مشروع القانون الجديد هي التمويل العام للأحزاب السياسية، وقد بات هذا موضع توافق وطني.

أمّا القضايا الخلافية الأهم فهي:

1- عدد المؤسسين الذي ارتفع في مشروع القانون من 50 الى 250 مؤسسا. وهو ليس بالرقم الكبير لأي حزب جدّي، وجاء كتسوية بين دعاة الرفع والتخفيض. وقد ناقشت لجنة الإصلاح السياسي في هيئة "كلنا الأردن" المشروع، ورأت أن العدد معقول.

وبرقم كهذا أو بغيره، فالأهم أن التمويل العام سيكون فقط لأحزاب أو ائتلافات حزبية تملك عددا قد يكون أعلى من هذا بكثير. والتمويل العام سيتكفل بمواجهة ظاهرة الاعتماد على الخارج، أو المال الشخصي لأثرياء، وهو ما يشكل خطرا على الحياة الحزبية الوطنية والمشاركة الديمقراطية.

2- المرجعية والتسجيل. إذ تعارض بعض الجهات مرجعية وزارة الداخلية، وتريد لجنة مشتركة من عدّة جهات. وهناك اقتراح بإنشاء دائرة خاصّة في وزارة العدل كمرجعية. وفي كل الأحوال، فالقضية ليست على هذه الدرجة من الأهمّية.

3- شرط التأسيس الذي ينصّ على عدم التمييز الديني أو الطائفي أو العرقي أو الجهوي. وتخشى جبهة العمل الاسلامي خصوصا من هذا النص، على اساس النوايا وراءه. لكن المفترض، وحسب اعلانات رموز الجبهة، انها لا تقوم على اي تمييز من هذا النوع ولا تقبله. واذا حاكمنا النصوص وليس النوايا، فلا نعتقد أن احدا يقبل بنشوء أحزاب تقبل بأي تمييز في المواطنة.

لقد أشبع الموضوع بحثا على كل المستويات، وعبر عشرات الاجتماعات والندوات، ولا حاجة إلى المزيد من الحوارات المفتوحة. وبإمكان أي جهة ان تقدم الى اللجنة النيابية مقترحات محددة للنصوص الموجودة.

بالطبع، يجب أن يكون هناك نظام يتبع القانون لتوضيح آليات الدعم المالي، والتي نفترض أن تشمل جانبين: تمويل النشاطات العادية للحزب، وتمويل الانتخابات؛ وهي ستتطور وفق مشروع التنمية السياسية لترتبط لاحقا بحجم التمثيل النيابي، كما هو الحال في مختلف الديمقراطيات، وقد يكون هنالك حوافز محددة لمشاركة النساء والشباب.

الحكومة بدت عازمة ومهتمة بإنجاز هذا القانون في هذه الدورة، ونأمل أن لا يواجه محاولات تعطيلية من داخل البرلمان أو خارجه.

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الاهم تعديل قانون الانتخاب المشؤوم!!!! (ابو محمد)

    الأحد 11 شباط / فبراير 2007.
    طرح قانون الاحزاب هو في هذا الوقت هو اشغال للحركة السياسية في البلد والقصد منه اجراء الانتخابات النيابية القادمة(ان جرت!!!) على قانون الانتخابات القديم،
    الاهم هو قانون الانتخاب لان اساس العمل الحزبي والسياسي هو الانتخابات البرلمانية في الدول التي تدعي الديمقراطية..