زيادة الرواتب: الضمان وفئات أخرى

تم نشره في الثلاثاء 16 كانون الثاني / يناير 2007. 03:00 صباحاً

ما دمنا في موسم ستقوم فيه الحكومة بزيادة رواتب العاملين والمتقاعدين في اجهزة الدولة، وربما اعادة هيكلة راتب الوظيفة العامة؛ ما دمنا مقبلين على هذه الخطوة الكبيرة والمهمة، فإننا نتمنى ان ندخل موسم اعادة الاعتبار للراتب خارج اطار الوظيفة العامة. وهنا نتحدث عن فئات اخرى عديدة، اولها متقاعدو الضمان الاجتماعي الذين تجمدت رواتبهم من دون اي تعديل منذ خمسة أعوام.

ومن الانصاف ان اشير الى ان مدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي ذكر ان تعديلا سيجري على قانون الضمان الاجتماعي يرفع الحد الادنى للراتب التقاعدي، وان ربطا سيتم بين الراتب التقاعدي لكل متقاعدي الضمان ومستويات التضخم ومستوى المعيشة. وهذا يعني ان رواتب المتقاعدين ستشملها الزيادة، لأن مستويات التضخم ارتفعت خلال الأعوام الاخيرة.

مدير الضمان وعد في حديث تلفزيوني ان يتم عرض هذا القانون على مجلس النواب في دورته الحالية. وهنا نطالب مؤسسة الضمان والحكومة بالإسراع في عرض القانون وإقراره حتى تتزامن عمليات رفع رواتب العاملين والمتقاعدين في الدولة مع التعديلات الايجابية المتوقعة على رواتب متقاعدي الضمان. والوقت متاح امام مؤسسة الضمان والحكومة لاعلان هذا من خلال رد الحكومة على مناقشات الموازنة. كما ان عمر الدورة العادية بقي منه شهران يكفيان لمناقشة التعديلات على قانون الضمان الاجتماعي.

ونذكّر الحكومة بتعديلات قانونية ضرورية لورثة المتقاعدين من الحكومة والجهاز العسكري، إذ لدينا حالات من زوجات المتوفين تحصل الواحدة منهن على 35 أو40 دينارا راتبا تقاعديا، مطلوب منه ان يوفر لها حياة كريمة! وهذا الراتب يصبح الدخل الوحيد لهذه السيدة عندما يتجاوز ابناؤها سنا معينة وتتزوج البنات؛ فهل يكفي مبلغ 40 دينارا خبزا لسيدة كبيرة في السن؟! وهناك حالات من ارامل الشهداء تتقاضى الواحدة منهم تقاعدا لا يزيد على 50 دينارا! ويشمل هذا ورثة المتقاعدين من الضمان الاجتماعي، إذ تتقاضى الارملة مبلغا مثيلا، ولا يزيد عن 40 دينارا!

كما نذكّر الحكومة -ونعتقد انها مدركة لهذا- بأوضاع عمال المياومة والفئات ذوات الرواتب المتدنية. نقول هذا لأن موسم اعادة هيكلة الرواتب قد لا يتكرر لأعوام قادمة. ولهذا، نتمنى ان تكون عملية الزيادة واعادة هيكلة الرواتب حقيقية وصالحة لمساعدة الموظف على مواجهة متطلبات الحياة الكريمة، اي ان تشمل كل الفئات، سواء الخاضعة لنظام الخدمة المدنية، او التي تعمل في القطاع الحكومي وفق اشكال التوظيف الاخرى.

أيضا، نذكر الحكومة عندما تقوم بالزيادة او الهيكلة ان تكون عادلة، اي أن لا تكون كريمة مع اصحاب الرواتب والمواقع المرتفعة والكبيرة، وتمارس التقشف والترشيد لعامة الموظفين. فقبل أعوام، قامت احدى الحكومات بصرف علاوة شهرية -ماتزال تصرف حتى الان- للامناء والمديرين العامين وصلت الى 500 دينار شهريا، بينما كانت الحكومات تصرف زيادة بدل رفع اسعار المحروقات تتراوح قيمتها بين 3 دنانير عاما، و5 دنانير عاما آخر!

لتعطي الحكومة الوزراء والمديرين والامناء ما تشاء، لكن لتعطي الناس بنسب متساوية وبعدل. واذا كانت هناك قناعة بأن راتب الامين العام لا يكفيه أو قليل، فليتم الانصاف، لكن ليُعطى الجميع ما يحقق الانصاف.

وربما على الحكومة ان ترفع ظلما مارسته حكومات عديدة على المديرين والامناء العامين؛ فبعضهم يتقاضى راتبا وفق نظام الخدمة، وبعض آخر يتقاضى اضعاف هذا الراتب لانه مدير او امين بموجب عقد. لهذا نجد مديرا يتقاضى 900 او 1000 دينار، واخر بعقد يتقاضى 2200 دينار مثلا. مطلوب معالجة الاختلالات والتفاوت الذي لا يصنعه النظام، بل تصنعه الواسطات وعمليات "التزبيط".

وما دامت الحكومة تحدثت كثيرا عن الهيكلة، ووعدت بتحسين ظروف المعيشة، فإننا نتمنى ان لا تكون نتائج كل هذا اقل بكثير من الوعود. فالهيكلة لن تكون كل عام، وكثرة الحديث عنها رفع سقف توقعات الناس، ونتمنى ان لا تكون النتيجة 10 دنانير او محيطها. كما نتمنى ان لا تكون الهيكلة مدخلا إلى مضاعفة رواتب الكبار من اصحاب المواقع، مقابل بضعة دنانير لعامة الموظفين والمتقاعدين.

sameeh.almaitah@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الرواتب (بسام)

    الأربعاء 17 كانون الثاني / يناير 2007.
    نقدر للكاتب هذا الاهتمام الشديد بموضوع الرواتب واشكرك الالم سيدي فانا استاذ مساعد في جامعة واتقضى 800 دينار وغيري بنفس الرتبه يتقاضى بجامعه اخرى اكثر من 1400 دينار اضافة الى انه في نفس الجامعه هناك من يتقضي بدل تنقلات 100 دينار واخر 40 دينار حتى في الجامعه الواحده لا يوجد عدل .ومستوى الحياة سيدي اصبح متدني لدرجة اننا فقدنا الاحترام حتى عند اطفالنا واهلنا واصبحنا لا نستطيع تامين قوت اليوم لابنائنا
  • »أيتام المتقاعدين (محمد الرواشده)

    الثلاثاء 16 كانون الثاني / يناير 2007.
    الفاضل الأخ سميح ، لا نجد صفة ننعتكم بهاغير أنكم نبض المواطن المفقود في هذا الوطن، أيتام المتقاعدين لم يحصلوا على أي زيادة في الرواتب منذ سنة 1991 إن لم يكن من قبل هذا التاريخ ولا حتى مسحة على رؤوسهم من قبل حكوماتنا الرشيدة.
  • »البحث عن العدالة المفقودة؟؟!!! (عامر العسكري)

    الثلاثاء 16 كانون الثاني / يناير 2007.
    يجب اعادة دراسة جميع الرواتب لموظفي الدولة والمتقاعدين لتحقيق العدالة المفقودة 3000 دينار مقابل 150 دينار هذا عار ويجب على حكومتنا الرشيدة تدقيق جميع الرواتب هل 3000 دينار يتقاضاها هذا الموظف يستحقها فعلا وان وضع البلد الاقتصادي يزداد تدهورا؟؟؟
  • »هل هناك مراقبة على القطاع الخاص (ام فارس)

    الثلاثاء 16 كانون الثاني / يناير 2007.
    العديد منا يظن ان العاملين في القطاع الخاص من اصحاب الرواتب المرتفعة الا ان القطاع الخاص يستغل الموظفين جل الإستغلال برواتب قليلة, فهل سيكون هناك ما يجبر القطاع الخاص على زيادة لرواتب العاملين فيه نظرا لغلاء المعيشة.
  • »عدم صرف المكرمه الملكيه 100 دينار ليمتقعدين الضمان (ابراهيم الذيابات)

    الثلاثاء 16 كانون الثاني / يناير 2007.
    لم يتم صرف 100 دينار. حيث ذكر مدير الضمان اكثر من مره بانة ستتم الشهر القادم وهذا الكلام منذ شهر تموز 2006 ولم يتم الى الان نرجو اثارة الموضوع في جريدتكم الغراء.
  • »أتصور لو كانت الزيادة... (زيد نبيل)

    الثلاثاء 16 كانون الثاني / يناير 2007.
    السلام عليكم...
    بأحدى الشهور أتتنا مكافأة 100 دينار فتخيلت بأن هذه المكافأة زيادة فقد تحسنت مستوى الإنجاز على جميع المستويات المعنوية والنفسية ...أرجو أيضاً بأن تكون هذه الزيادة جذرية وكافية لرفع مستوى عيش المواطن ورفع المستويات للإنجازات في عمله. ودمتم للعون والمساعدة.
  • »الرواتب (حزين)

    الثلاثاء 16 كانون الثاني / يناير 2007.
    حقيقة شي محزن جدا عندما نعرف ان بعض الرواتب تصل الى 2000 او 3000 وايضا بعض الرواتب 200 او 150 دينار في نفس المكان انا اقول ان من وضع سلم الرواتب كان يحمل الدكتوراة فقط لانك تجد ان دكتور مثلا مرتبه 1500 دينار وتجد حامل الماجستير مرتبه 250 دينار فكل هذا الفرق في المرتب بسبب درجة علمية واحدة وشكرا