جميل النمري

الصيغة الأفضل لزيادة الرواتب!

تم نشره في الأحد 14 كانون الثاني / يناير 2007. 03:00 صباحاً

 

لم يكن مناسبا ابدا ان يذهب رئيس الوزراء الى مجلس النواب للقاء اللجنة المالية فلا يتحقق النصاب بسبب مقاطعة أغلبية الأعضاء للاجتماع، هذا مع العلم ان الذين قاطعوا الجلسة كانوا يعلنون نيتهم عدم حضور الاجتماع منذ اليوم السابق. وكان على رئيس اللجنة المالية ومن يحيطون برئيس الوزراء التنبه للأمر. والواقعة، على كل حال، تشهد على نوع الاشتباك  النيابي-الحكومي غير المسبوق بمناسبة الموازنة.

لقد حوّلت اللجنة المالية للمجلس مشروع قانون الموازنة من دون توقيع الأغلبية التي رفضت التوقيع، بسبب خلو الموازنة من بند زيادة الرواتب الذي بقي معوما على وعد حكومي بدراسة الأمر، فكان قرار المجلس إرجاع الموازنة إلى اللجنة لتتخذ قرارا واضحا بالاغلبية، فأخذت اللجنة بالفعل توصية بردّ قانون الموازنة، بسبب خلوه من الالتزام بزيادة الرواتب.

ولم تنجح محاولة رئيس الوزراء الأخيرة في تدارك الموقف، فقد قاطعت الأغلبية جلسة اللجنة المالية كرسالة قاطعة على اصرارها على موقفها، وهنا بات الموضوع جدّيا للغاية؛ فقد تكون هذه أول توصية بردّ موازنة في عمر المجلس.

ويمكن وضع أسباب كثيرة لسلوك النواب، لكن ينبغي ايضا الاعتراف بأن مسألة الرواتب هي قضيّة حقيقية وعادلة، لا يمكن القفز عنها. وزيارة رئيس الوزراء مجلس النواب لم تذهب عبثا على كل حال، فقد التقى رئيس المجلس، ولا بدّ أنه حصل على تقدير موقف، خلاصته أن الحكومة لن تستطيع تقديم موازنة من دون زيادة رواتب.

يفترض أن مجلس الوزراء اجتمع مساء أمس لبحث الموضوع، والسؤال لم يعد هل ترفع الرواتب، بل يتمّ الرفع. ويبدو أن الحكومة تميل الى اعادة هيكلة الرواتب بتحديد الزيادة في الراتب الأساسي. لكن بهذه الطريقة أو بغيرها، على الحكومة أن تقرر ما هو المبلغ الكلّي الذي تريد أن تدفعه؛ خمسون أم مائة دينار أم أكثر أم أقل، ثم تحدد نسبة الزيادة بما يناسب هذا المبلغ. والأمر سيحتاج الى دراسة  توزيع  الجهاز الوظيفي على الرتب والرواتب.

تقديرنا أن هذا الأسلوب ستتناسب الاستفادة منه طرديا مع علو الرواتب، وهذا يتناقض مع فكرة أن الزيادة هي لتعويض الزيادة في كلف المعيشة، وبديلا من الدعم الذي تقرر بعد رفع اسعار المحروقات. وبهذا المعنى، فالأصح أن تكون الزيادة موحدة للجميع على الراتب الإجمالي.

هذا الاقتراح سيقسم الآراء على الفور بسبب تضارب المصالح، ونحن نعتقد أن الأقرب الى العدالة وتحقيق الزيادة لأغراضها الصحيحة هو زيادة متساوية على الراتب الإجمالي، وترك التعديلات على الراتب الأساسي لدراسات لاحقة، ترتبط بالاصلاح العام للإدارة.

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »وعد دولة الرئيس (احمد سليم)

    الأحد 14 كانون الثاني / يناير 2007.
    سبق واعلن دولة الرئيس في ندوة مع الصحفي سميح المعايطةعلى التلفزيون الاردني العام الماضي ان دراسة التعديل والهيكلة والزيادات على الراتب ستكون جاهزة قبل نهاية العام(الماضي)، وها هو يتكلم الان عن دراسة، هل الموضوع كلة لكسب الوقت وهل ستتمخض هذة الدراسة عن تحسين اخر لاوضاع شاغلي وضائف الفئة العليا كما جرت العادة وذر الرماد في العيون لما تبقى من المعنيين.
  • »الراتب الأساسي الأساس (محمد الخوالده)

    الأحد 14 كانون الثاني / يناير 2007.
    ونحن نعتقد أن الأقرب الى العدالة وتحقيق الزيادة لأغراضها الصحيحة هو زيادة متساوية على الراتب الإجمالي، وترك التعديلات على الراتب الأساسي لدراسات لاحقة، ترتبط بالاصلاح العام للإدارة.
    لا يا أخي جميل مع كل الإحترام , لضمان الراتب الأساسي هو المحور الأساسي في عملية الزيادات بالنسبة للموظفين .
    وتدخل من خلاله زيادات على الراتب العام بكل ما يحتويه من بنود.
    وإذا إنتظرنا الإصلاح , يعني قد ننتظر قرن من الزمان .
    المطلوب مع كل زيادة على الأسعار أن ترتفع الرواتب بنفس نسبة غلاء الأسعار وهذا ما يعمل فيه في الغرب وجارتنا إسرائيل.
    تحياتي.
  • »النواب- هل هنالك رضى عليهم من الناس!! (bashar Juneidi)

    الأحد 14 كانون الثاني / يناير 2007.
    مع إنه طلب مبرر .. بس بصراحة... النواب بدهم يكسبوا نقاط عند ناخبيهم ومش مهتمين بالمصلحة العامة.

    نوابنا بهتموا لجيبتهم ( مش كلهم بس أغلبهم)

    إنا بحياتي ما شفت إنه هنالك راتب للنائب يساوي راتب وزير ... على أساس أنه عمل تطوعي .. بعدين أنا بسمع كثير حكي على أمور تحت الطاولة بين الحكومة والنواب والله أعلم عن الصفقات ...
  • »موظفي القطاع الخاص (محمد)

    الأحد 14 كانون الثاني / يناير 2007.
    اتمنى من الحكومة أن لا تنسى موظفي القطاع الخاص لأنهم يعملوا بالأردن و ليس بسيريلانكا.
    اتمنى ان يكون القرار ملزم للقطاع الخاص كما للقطاع العام.