رسائل القراء

تم نشره في السبت 13 كانون الثاني / يناير 2007. 02:00 صباحاً

 

 نتوقف اليوم مع عدد من القضايا التي تحملها رسائل القراء الكرام، وهي قضايا عامة وهامة. وأبدأ برسالة من طبيب أردني يعمل في القطاع الخاص، تقدم التفصيل والقضية:

"أنا طبيب أردني، تخرجت من الجامعات الأردنية وأمضيت سنة الامتياز في أحد المستشفيات. وبعدها بدأت المشكلة التي هي في الحقيقة مشكلة العديد من الأطباء العامين مثلي، والتي كانت قبلي.

اخترت أن أعمل في القطاع الخاص (المستشفيات الخاصة) وذلك لأنني كما غيري من الأطباء، نبحث عن مصدر رزق يسمح لنا بالعيش بحدود الكرامة. وهنا واجهتنا مشكلتان:

الأولى، أن العديد منا لم يجد عملا، والمشكلة الأكبر هنا أنني وزملائي عندما نتوجه إلى أي مستشفى بحثا عن مجال للتخصص، نجد العشرات من الأطباء غير الاردنيين يحاولون بكل الطرق مزاحمتنا على أبواب الاختصاص. ونحن لا نكره أحدا، ونحب الخير للجميع، لكن الأردن بلدي، وإذا لم أجد فيه مجالا لي وأنا خريج إحدى جامعاته وابنه، فأين أذهب؟! ولماذا يتم تفضيل غيرنا علينا؟! والمصيبة أن هذه المستشفيات تقبل الأطباء غير الأردنيين في الاختصاص لأنها أيضا تأخذ منهم رسوما مضاعفة لقاء ذلك، ولا تدفع لهم رواتب، وهم راضون بذلك لأنهم يريدون الحصول على ورقة تثبت أنهم يعملون، للحصول على الإقامة الدائمة، فيما نخرج نحن خاليي الوفاض.

أما المشكلة الثانية فتتمثل في أن كثيرا ممن يجد منا عملا يتم "سحقه" في المستشفى، وإهلاكه بكل الطرق. وليست هذه المشكلة، فنحن نبقى في مهنة إنسانية، لكن المشكلة أن الرواتب تافهة أو قليلة؛ فهل يعقل أن يكون راتبي وراتب العديد من الزملاء في بعض مستشفيات القطاع الخاص 220 دينارا فقط، يصبح 207 دنانير بعد خصم الضمان والتأمين؟! صحيح أنهم كانوا يدفعون مبلغا يسمى الحوافز، لكنه كان قليلا جدا، والعديد من المستشفيات لا يدفعه.

وللأمانة، فإن معظم المستشفيات تدفع راتبا ما بين 200 و300 دينار فقط، ضاربة عرض الحائط بقوانين نقابة الأطباء الاردنيين (الغائبة)، والتي تنص على أنه يجب دفع راتب 500 دينار للطبيب العام حديث التخرج إضافة إلى زيادة سنوية مقدارها 10%، تزيد كلما مضت سنة على عمل الطبيب، لكن لا يطبق شيء أبدا من هذا الكلام!".

الرسالة الثانية من الكرك، تحمل توقيع مدالله البشابشة، ويتحدث فيها عن الوظائف وأسس التعيين، والالتفاف على هذه الأسس:

"الموضوع: أسس التعيين في وزارة التربية والوزارات الأخرى، إذ يعين خريج السنة الحالية لأنه حصل على تقدير "جيد جداً"، ويترك من له عشرة أعوام لأنه حصل على تقدير "جيد"، مع أن الفارق بينهم أقل من خمس علامات.

وقد يحصل بعضهم على الوظيفة بالواسطة أو المحسوبية، أو حتى بتزوير الحالات الإنسانية بشتى الطرق! وبعض الناس يتنازل عن أملاكه لأولاده ليحصل على راتب من التنمية الاجتماعية، وبطاقة معالجة، وتوظيف أولاده!

وهناك تزوير في مكان السكن، وبعد التعيين يطلب الشخص نقله الى مكان آخر، فلماذا يطلب النقل إذا كان سكنه في الأغوار أو غيرها مثلا؟ فيكون بذلك قد حصل على وظيفة وأمن مستقبله، فيما حرم طالب الوظيفة الذي بعده من التعيين رغم انتظاره عشرة أعوام، ولم يحصل على فلس واحد، وفي كل عام يتراجع رقمه إلى الوراء! بل وبعض العائلات لديها خريجان أو ثلاثة، وبعضهم ضاع نصف عمره وأنفق والده عليه كل ما يملك! وبعضهم بلغ 35 عاما ولم يتزوج!

الدبلوم والماجستير ليس لهما قيمة في ديوان الخدمة، ألم ترسل التربية المعلمين بعد التعيين للحصول على دبلوم التربية، وتصرف عليهم مبالغ طائلة؟

الديوان والتربية يتباكيان على المستنكفين، لكن هؤلاء قد يكونون وجدوا الواسطة وتعينوا، فماذا يضيرهم إذا ما عينوا غيرهم ممن ينتظرون على الدور.

التعيين في الجنوب كله، الكرك ومعان والطفيلة، لا يساوي التعيين في لواء آخر. في محافظة الكرك تعين في تخصص "العربي" فتاة واحدة فقط، فهل هذا معقول؟! وترك الأمر للتعيين على الإضافي من دون حسيب أو رقيب! ومتى طلب موظفون للمنافسة قليلا ما يطلب من الجنوب، الذي لا يوجد فيه أماكن للعمل مثل عمان والزرقاء وإربد سوى المدينة الصناعية التي اكتفت من العمال، كما أن الراتب لا يغني ولا يسمن من جوع. وأكثر العمال من الوافدين.

الجنوب مغيب، ولا أحد يعرف عنه، حتى نوابه"!.

sameeh.almaitah@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »النواب يعلم الله (من الطفيلة)

    السبت 13 كانون الثاني / يناير 2007.
    لنشعر هنا في الجنوب ولو لمرة واحدة اننا في ذاكرة اولئك الذين يتمتعون برغد العيش في جبال عمان ونحن هنا لا نطلب سوى السترة.
    الاستاذ سميح لن امدحك فانت ارفع من ذلك واود القول بانك اصبت بان النواب لا نعرفهم حين يصلون ومن ثم حين يقترب اللقاء الجديد فانهم يعودون الينا ويتحدثون وكانهم بقوا في المحافظات ولم يذهبوا حتى للبرلمان من شدة حديثهم
  • »إليك أستاذ سميح .. (محمود العزامي .)

    السبت 13 كانون الثاني / يناير 2007.
    لست والله بصدد مدحك ، إنك لا تحتاج إلى ذلك ، لكن الحقيقة أنك دائما تلامس هموم المواطن ، وأفكر : يا ترى إلى أي درجة ذاكرتك مكتظة بهموم الناس البسطاء ، عرفتك من خلال برنامجك في التلفزيون : عميقا في طرحك ، ذا لغة مميزة في الخطاب ، هنيئا للأردن بقامة إعلامية عالية ، جديرة بالاحترام ..
    لك أصدق التحية ..