موقف كريم وآخر متردد

تم نشره في الثلاثاء 9 كانون الثاني / يناير 2007. 03:00 صباحاً

مثلما نوجه النقد للأداء السلبي لمجلس النواب، فان من واجبنا ان نقدم له الشكر ونقدر له دوره الايجابي. ولهذا، فالموقف الذي عبر عنه رئيس مجلس النواب، المهندس عبدالهادي المجالي، خلال جلسة الاحد الماضي من اعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، والبيان الذي افتتح به الرئيس المجالي الجلسة، ايجابيان ويتناسبان مع موقف الشعب الاردني؛ موقف يرفض هذا الاغتيال السياسي، وانتهاك مشاعر العرب والمسلمين، بما يخدم ثارات طائفية.

ويسجل للمجلس ورئيسه الموقف الوجداني، بقراءة الفاتحة على روح الرئيس صدام. وهي فاتحة من كتاب الله تعالى، تعبر عن تضامن مع الدولة العراقية العربية، كما أنها آيات كريمة تعبر عن استهجان ورفض القتل والاغتيال للرئيس الراحل.

ونسجل للسادة النواب الـ28، وصاحب المذكرة النائب خليل عطية، موقفهم العربي الصادق الذي يطالب الحكومة بطرد السفير الايراني في عمان، وقطع العلاقات مع دولة تمارس التضليل بحق الناس والشعوب؛ فتطلق خطابا ثوريا ضد اميركا واسرائيل، وتتحالف مع الشيطان الاكبر ضد دولة عربية واسلامية، وتكون جزءا من احتلال وعدوان، ويكون الآلاف من حرسها الثوري، مدنيين وعسكريين، اداة لحرب طائفية، وهم قادة فرق الموت التي تستهدف العرب السنة! هؤلاء الآلاف من المخابرات والجيش الايرانيين تدفقوا الى العراق في زمن الفوضى، وحملوا جنسية عراقية مزورة!

شكرا لرئيس مجلس النواب على هذا الموقف العربي الكريم، وشكرا للمجلس -ولا سيما نواب المذكرة الذين لم تفتهم مطالبة حركة حماس بإعادة النظر بعلاقاتها مع ايران- لان صدق الدول ليس عبر الوجوه والمواقف المتناقضة.

ونحن في الاردن من اكثر الدول التي كانت تربطها علاقات وثيقة مع الدولة العراقية العربية المسلمة. وربما كثيرون الان يشعرون بقيمة وتقدمية موقف الحسين، رحمه الله، حينما وقف وقفة شجاعة في مساندة العراق ضد الدولة الفارسية، فيما وقف "الرفاق" في عاصمة البعث الاخرى في خندق الحرب ضد دولة عربية. وكان الموقف الاردني متقدما لانه ادرك خطورة الزحف الفارسي الطائفي الذي استخدم شعارات الاسلام، لكنه اسلام بمواصفات القومية الايرانية، ولهذا لم يحصّن ايران من وضع يدها في ايدي الاميركيين والصهاينة ضد دولة عربية مسلمة.

نحن في الاردن ندرك اكثر من غيرنا دور العراق وصدقه مع امته. فقبور شهداء الجيش العراقي ماتزال في فلسطين والاردن. ولا يحفظ الفضل الا أولو الفضل، ونحن كما وقفنا كأردن واردنيين مع العراق في حربه ضد الفرس، وفي مواجهة العدوان الثلاثيني الذي قادته الولايات المتحدة في العام 1991، فان القيادة العراقية، وتحديدا الرئيس الراحل صدام حسين، وقفت مع الاردن وقفة عربية لا يتقنها مدعو العروبة في دول اخرى. وكان العراق يشعر مع الاردن وبظروفه، فقدم ما يستطيع في ظروف العراق الصعبة وتعرضه لحصار دولي ظالم.

وبعيدا عن كل ما سبق، فان علاقتنا كأردن واردنيين ليست قائمة على تبادل المنافع والمصالح؛ فالعراق عمق عربي استراتيجي، ودفاعنا عن العراق دفاع عن كل العراقيين، سنة وشيعة واكرادا، لأن المشكلة مع الاحتلال الاميركي-البريطاني-الفارسي، والمشكلة مع اطراف تحاول العبث بالعراق لتحويله الى ورقة نفوذ في علاقاتها الاقليمية. ولو كانت امور العراق تتم ضمن معادلاته الداخلية، لكان من حق نوري المالكي ان يقول ان اعدام صدام شأن داخلي، الا اذا كان يقصد انه شأن اميركي-صهيوني-فارسي داخلي!

نقدر لرئيس مجلس النواب والسادة النواب موقفهم الايجابي، وندعو قوانا السياسية المترددة إلى حسم موقفها وادراك الاخطار الحقيقية على الامة، فتكون اكثر جرأة في تسمية الامور بأسمائها. وليتوقف مسلسل العلاقات مع طهران حتى لا نكون، نحن واي عربي، "كومبارس" تستغفله الشعارات والمؤتمرات والخطابات؛ فمن يحرم المقاومة للمحتل الاميركي، بل ويشارك عبر اتباعه بالعدوان على الفلوجة والانبار، ويرسل فرق الموت والتطهير الطائفي، لا يمكن ان يكون صادقا في خطابات التضليل.

sameeh.almaitah@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الطبخة (فادي)

    الثلاثاء 9 كانون الثاني / يناير 2007.
    سكوت الإخوان سببه انهم يفهمون "الطبخة" ولا يريدون ان يكونوا جزء من مشروع تحويل الأنظار عن جرائم إسرائيل وامريكا الى ايران وحزب الله. الأخوان ليسوا سذج ولا الشارع العربي ساذج.

    مازلنا نتذكر حملة تشويه سمعة حماس وحزب الله بعد انتصاراتهم العسكرية والسياسية.

    كفاكم استخفافا بعقول الناس فلم يبقى للإعلام العربي الرسمي مصداقية.
  • »"كفاية" (حرام)

    الثلاثاء 9 كانون الثاني / يناير 2007.
    يا جماعة ارحمونا!!! "كفاية" على راي إخواننا المصريين!!! صدام أعدم والله يرحمه، وسواء رضينا أم لم نرض بالطريقة والتوقيت وعلى يد من؟؟!! معظم الصحف فردت صفحات كثيرة على مدار نحو أسبوعين للتحدث عن "إعدام صدام"، ألا تعتقد أنه يكفي، الشعب بحاجة لمن يتحدث عن معاناته "يوميا" وأكرر "يوميا"، يا معشر الكتاب تحدثوا عن معاناة المواطن، الذي أصبح "حلم الدفء" يراوده يوميا، قوموا بإيصال مئآسي المواطنين إلى "المسؤولين" المفترضين، حرام إضاعة الوقت والجهد أكثر من اللازم على مواضيع، لا أقول أنها لا تهم المواطن، لكن يوجد أولويات تعد عصب حياة المواطن للتحدث عنها يوميا بالنسبة له، استاذ سميح أنت كاتب كبير حاول مساعدة المواطنين من خلال التركيز المكثف على "معاناة المحروقات" التي تهم المواطن أكثر من 28 نابيا لا يعرفون كيف يموضون "أوقات فراغهم" والذين يفترض بهم أن يكونوا "نواب الشعب"، وشكرا
  • »سكوت الاخوان (صلاح البلالي)

    الثلاثاء 9 كانون الثاني / يناير 2007.
    ليتك اخي سميح تصلت الضوء على موقف الاخوان المسلمين وعدم تجاوبهم مع نبض الشارع الاسلامي في فضح ايران ورجمها مع ابليس بل ان اعلامهم غايب فيله كمايقولون وللاسف انظر كم عدد الموقعين منهم على بيان ال28 وشكرا لك.
  • »غير عادل (مروان العمري)

    الثلاثاء 9 كانون الثاني / يناير 2007.
    سيدي العزيز, ليس من العدل ان تسمى النصر الأوحد للمقاومة العربية على العدوان اليهودي العنصري في لبنان "خطابات التضليل"

    يجب ان لا نكون جاحدين سيدي العزيز لمن يقدموا لنا العون ونقف في صف من اذل شعوبنا واستباح مقدساتنا ودنس الفدس الشريف.
  • »عاش التكفيريون (مرعي)

    الثلاثاء 9 كانون الثاني / يناير 2007.
    لو كنت امريكيا لبنيت نصبا شامخا للتكفيريين لأنهم بجهودهم الحمقاء استنزفوا الإتحاد السوفييتي في افغانستان الى ان انهار بالكامل ليفسح المجال لأمريكا بان تكون القوة العظمى الوحيدة تصول وتجول وتقتل العرب السنة في فلسطين والعراق وأفغانستان وتدعم الصهاينة والدكتاتوريات العربية القمعية وتهدد وحدة العراق.التكفيرييون العرب اليوم يعيدون بناء صفوفهم المليئة بالحمقى ليستعدوا لمواجهة عدو الصهيونية الأخير في المنطقة وهم الشيعة واللذين حققو أول نصر على الصهيونية بينما التكفيريين كانوا يقاتلوا في افغانستان ضد عدو امريكا السوفييتي. كفانا حماقة فوق حماقة . كفانا ازهاق ارواح العرب واصدقاء القدس الشريفة لخدمة امريكا والأنظمة القمعية العربية تحت شعار محاربة الخطر الإيراني بينما امريكا واسرائيل تصول وتجول وتقتل وتنهب في وضح النهار. الا يخجل التكفيريين من غبائهم؟
  • »نفاق وابتذال (مراقب)

    الثلاثاء 9 كانون الثاني / يناير 2007.
    يكفي نفاقا وابتذالا يا استاذ سميح ,مواقفك مكشوفة والتذاكي مفضوح وللاسف لا زلت تمارس مهنة التسلق والسمسرة وقفة واحدة مع الذات وانظر الى المرأة تتكتشف حجم النفاق الذي تمارسه
  • »شكرا (هاني ابو عاقولة)

    الثلاثاء 9 كانون الثاني / يناير 2007.
    السيدسميح المعايطة المحترم
    شكرا لتمثيلك نبض الشارع
  • »عيش في سحيق الوهم.... (أيمن العمري)

    الثلاثاء 9 كانون الثاني / يناير 2007.
    هواة سياسة... مرتزقة إعلاميين
    هكذا يسميهم من يرون سكوت و تعاون إيران و صنائعهم مع أمريكافي العراق , أو كما يحلو للبعض تسميته و تبريره بـ(دور إيران المعقد و خوف إيران من العراق), بالخيانة للأمة و تضليل لهاو متاجرة بالدماء و المقدرات و تدمير للبلاد و العباد.
    أيها "الهواة و المرتزقة" عذرا فذكاؤكم الذي جعلكم ترون دعم المليشيات الطائفية في التهجير و الإبادة, خانكم فما هو إلا أن تنظروا من و جهة نظر آياتهم العظام, فما هو إلا "تحرير للأمة من الشيطان الأكبر", صحيح أنهم لم يدعوا أن صدام أو "العراق" الذي تخاف منه إيران هو الشيطان الأكبر و لكنهم اكتشفوا منذ سنين في أفغانستان و بعدها العراق أن العرب هم الشيطان الأكبر و لهم أن يعيدوا النظر في التسمية.
    إن التاريخ و الواقع و الدماء التي تسفك تزيل كل الأوهام التي بناها البعض على الوهم منذ 28 سنةأو اكثر, فهي لا ريب كثيفة كثيرة هي الدماء, حتى أنها قادرة على إقتلاع من تشبث بهذا الدرك السحيق و إلا فهو غارق.
    تابع ياسميح لا سامح الله الجناة, فنحن ضد الطغيان مهما كان العنوان, و" من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة"صدق رسول الله.
  • »عجبي (عبدالوهاب العربي)

    الثلاثاء 9 كانون الثاني / يناير 2007.
    أحمد الله أن القيادة الأردنية والكثيرين من أبنائه يملكون من الوعي والأدراك أقوى بكثير من تأثير هواة السياسة المقامرين من بعض أعضاء المجلس النيابي. الباحثين عن الشهرة بين المرتزقة من الأعلاميين والمغرر بهم من أبناء الشعب المساكين.
    فحين لا يدرك من يدعي أنه اعلامي ومتابع للشأن العام. معنى وطبيعة كلمة رئيس مجلس النواب ويضعه في صف الجوقة المطالبة بقطع العلاقات وتصنيف العراقيين الى فئات وتأجيج نار الفتنةبينهم ولهبها يلفح الوجوه, فكيف يمكن أن يكون حال البسطاء ممن لا يرون غير دموع الصياد.
    الأردن الذي لم يكد يتعافى من تبعات مغامرات صدام, لا يحتمل مزيدا من العداء والتهميش والحصار. الأردن يحتاج الى عقول واعية وأبصار وبصائر مفتوحة وألسنة حصيفة. تقوده بنجاح وسط حقول ألغام المنطقة المحيطة به. لا الى جعجعات جوفاء وأبصار وبصائر معمية ولا أريد أن أسميها حاقدة وهي قد تكون.
    اذا كان صدام أغدق العطاء لشراء الأتباع فليس النظام في الأردن ولا الشرفاء من أبنائه يرضون أن يكونوا من زبائنه.
    واجبنا أن نبقى الأوفياء لأمتنا نهب لأطفاء حرائقها,ونصلح ذات بينهاونقدم الشكر لمن يساندنا كواجب طوعي لا شراء ضمائر.
  • »How Dare we?! (Hassan)

    الثلاثاء 9 كانون الثاني / يناير 2007.
    I wonder how we dare as Jordanians to cry such a dictator like Saddam! It is true that he did some help to Jordan, but I think we paid a heavy price before we get such help! If we have suffered what the Iraqi people suffered during his regime, we will never shed a tear on such person! If we try to think deeply we will find that Saddam did not just bring misery to his own people but further to the whole Arab people as well. In a word, would we accept such character as Saddam to rule Jordan, hell NO.
  • »كفاية (مروان)

    الثلاثاء 9 كانون الثاني / يناير 2007.
    امريكا وإسرائيل يقتلون العرب في وضح النهار ولا احد يطالب بقطع العلاقات. بينما نريد قطع العلاقات مع ايران بناء على تهم ليس لها اية اثباتات مع العلم ان دعم ايران للمقاومة العربية في لبنان حقق النصر الوحيد للعرب ضد الصهيونية العنصرية. قد لا يكون الشارع العربي في مستوى ذكاء حضرتكم ولكن لسنا بالغباء الذي تعتقدوه.

    دور ايران معقد وخوف ايران من العراق له مبرراته مثل عودة نظام قد يشن حربا غير مبررة عليها ويقتل مئات الآلاف من ابنائها كما فعل المرحوم صدام والذي كانت حربه ضد ايران لاتخدم الأنظمة العربية القمعية وامريكا واسرائيل.

    ايران ليست ملاكا ولكن لسيت شيطانا كما تحاولوا ان تقنعونا. لن يستوي من قتل مئات الآلاف من العرب وغير العرب (امريكا) ومن شرد العرب من فلسطين ونهب ممتلكاتهم لأسباب عنصرية بحتة بدولة مثل ايران وقفت مع القضية ودفعت ثمنا باهظا لمواقفها بينما ركعت الأنظمة العربية الذليلة لأمريكا وإسرائيل وخذلت قضايا العرب المركزية وخذلت القدس الشريف.