أيمن الصفدي

أزمة اسطوانات الغاز

تم نشره في السبت 6 كانون الثاني / يناير 2007. 02:00 صباحاً

 

طوابير المواطنين المصطفين لشراء اسطوانات الغاز تحت الأمطار مؤشر على غياب التخطيط الاستراتيجي لتلبية احتياجات الناس وسببٌ لمساءلة الحكومة عن فاعلية الإجراءات التي اتخذتها لمساعدة المواطنين بعد رفع أسعار المحروقات.

زاد الطلب على اسطوانات الغاز بعد أن أصبحت مصدراً رئيساً للتدفئة في ظل ارتفاع أسعار الكاز والديزل. ولم يقابل ازدياد الطلب ارتفاع مماثل في إنتاج شركة مصفاة البترول لهذه المادة الحيوية. على العكس من ذلك، ثمة معلومات أن إنتاج المصفاة من الغاز انخفض بنسبة 30% خلال عطلة العيد.

ستخرج الآن تصريحات تؤكد حرص الحكومة توفير هذه المادة الحيوية للمواطنين والتزام شركة المصفاة فعل كل ما في استطاعتها لتزويد السوق باحتياجاتها من مادة الغاز. لكن ذلك كلام لن يقنع، أو ينفع، أحداً.

المواطنون الذين انتظروا لساعات اسطوانة غاز لم تصل وعادوا إلى أطفالهم من دون ما يوفر الدفء لهم سيرفضون هذا الكلام هروباً من مسؤولية كان على من أنيط بهم واجب خدمة الناس أن يؤدوها بكفاءة.

هطول الثلج عشية عطلة العيد كشف عدم جاهزية مؤسسات رسمية كثيرة للتعامل مع غضب محدود للطبيعة. دفع المواطنون ثمن ذلك. والأمطار التي هطلت أمس وما رافقها من انخفاض في درجات الحرارة كشفا سوء التخطيط وما يمكن وصفه باستهتار بحقوق الناس في الحصول على مادة لا يشكل زيادة استهلاكها في فصل الشتاء مفاجأة لأحد.

الحكومة أبقت على احتكار شركة مصفاة البترول تزويد المملكة بمشتقات النفط. لكنها لم تفرض على الشركة رفع سوية أدائها بما يحسّن نوعية منتجاتها ويخفف إضرارها بالبيئة. ولم تُلزم الحكومة الشركة أيضاً التحوط لارتفاع الطلب على هذه المشتقات في فصل الشتاء.

 الديزل الذي يُجْبَر الأردنيون على استعماله لا يلبي المواصفات القانونية ويشكل ضرراً يومياً بالبيئة. والغاز لا يتوفر حين يكون الناس في أشد الحاجة إليه! وتزويد محطات البترول بالكاز والديزل لا يكون منتظماً خلال عطلة العيد!

رغم ذلك، ليس هنالك أي تحرك مقنع للبحث عن بديل. الناس يعانون والحكومة تغض النظر! تحمل الناس الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات لأن قرار الرفع كان حتمياً فرضته شروط موضوعية. لكن ليس هنالك ما يمكن أن يُقنع أحداً أن على المواطنين أن يدفعوا ثمن فشل مسؤولين في القيام بواجباتهم. أزمة اسطوانات الغاز لها سبب واحد: قصور لا بد أن يحاسب المسؤولون عنه.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ليس جديد!!!!!! (حسام ياسين)

    السبت 6 كانون الثاني / يناير 2007.
    ليس جديدا عليناأن نرى الحكومة-كغيرها من الحكومات السابقة واللاحقة!!!-وكأنها حكومة لجزر الواق واق....
  • »اللي مش قد الحمل يستقيل (مواطن معتر)

    السبت 6 كانون الثاني / يناير 2007.
    والله لو صارت هاي المهازل في دولة افريقية مش لاقية تاكل كان كل المسؤولين فيها قدموا استقالاتهم لانه المواطن اله حق يدفي ولاده ومش مسؤول عن انتاج المصفاة بالمتر المكعب كم يوميا انا كمواطن بدي ادفي ولادي وازا المصفاة اللي محتكرة السوق مش قادرة تلتزم بهالحكي خليها تفتح المجال لشركات اخرى تقدر تتحمل المسؤولية
  • »حكومه الله يسلمك (مواطن)

    السبت 6 كانون الثاني / يناير 2007.
    من كثر ما سمعنا من وعود من الحكومه قلنا خلص هاي هي الحكومه الي هدفها الاول خدمه المواطن وزي ما بقولوا العجايز "بكره بذوب الثلج و بيبان المرج" واحنا عنا العكس "بكره بيجي الثلج و بيبان العجز".
    و سلامتكو.