أيمن الصفدي

أبراج عمان

تم نشره في الخميس 5 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 03:00 صباحاً

 استقبلت فئات عديدة قرار أمين عمان إيقاف العمل بمشروع “بوابة الأردن” لعدم استكماله التراخيص بارتياح. لكن هذا الارتياح يقابله تشكيك بارتكاز القرار الى منهجية عمل مؤسسية تكيل بمكيال واحد في التعامل مع جميع المشاريع التي تمثل تحديات مشابهة للبنية التحتية في العاصمة.

 أوقف أمين عمان مشروع “بوابة الأردن” لعدم استكمال إجراءات ترخيص المشروع ولأن بناء برجين بارتفاعات تفوق الأربعين طابقاً في منطقة أم أذينة سيضع البنية التحتية والمرورية تحت ضغوط لا طاقة لها بها.

لكن ما قاله أمين عمان حول “بوابة الأردن” ينطبق على مشاريع مماثلة في مناطق أخرى من العاصمة. فإذا كانت البنية التحتية في أم أذينة غير مهيأة لإيواء مبان مرتفعة, فإن منطقة العبدلي, الأكثر اكتظاظاً, غير مهيأة أيضاً لإقامة مثل هذه الأبراج.

 وحسب المعلومات المتوفرة, فإن أمانة عمان وافقت على إنشاء مبان مرتفعة في مناطق شفا بدران وطريق المطار, إضافة الى الأبراج التي ستقام في أم أذينة والعبدلي. وفي أدراج الأمانة 32 طلب ترخيص لبناء أبراج في مناطق مختلفة من العاصمة.

 السؤال المشروع هو هل ستوقف الأمانة إجراءات منح التراخيص لهذه المشاريع وستوقف العمل في مشروع بناء أبراج في منطقة العبدلي, الذي بدأ التسويق لبيعه, بانتظار نتائج الدراسات المرورية والأثر على البنية التحتية كما فعلت مع مشروع “بوابة الأردن” ؟ مطلوب من الأمانة أن تطبق ذات المعايير في التعامل مع جميع مشاريع بناء الأبراج التي يبدو واضحاً انه تم التعامل معها بتخبط لم يلتفت الى محددات البنية التحتية في العاصمة.

 ثمة أسباب كثيرة تبرر معارضة إقامة مبانٍ مرتفعة في عمان. ولا تقتصر هذه على ما ستسببه هذه المشاريع من اختناقات مرورية وضغوط على البنية التحتية التي ما تزال عاجزة عن توفير خدمات صرف صحي لبيوت عادية. فلعمان هويتها المعمارية التي يجب أن يحافظ عليها وعلى جمالياتها. ولسكان العاصمة الحق في أن لا يذهبوا ضحية التغييرات العشوائية للمخططات التنظيمية.

 بيد أن الأهم, آنياً, هو أن تتعامل الأمانة بمعيار واحد شفاف يرتكز الى مصلحة عمان وأهلها مع جميع طلبات الموافقة على إقامة أبراج. وكما طلب الأمين من “بوابة الأردن” تقديم دراسات مرورية ذات “نتائج حقيقية”, فإن لدافعي الضرائب الحق أن يعرفوا أن مشروع العبدلي وغيره من المشاريع التي تمت الموافقة عليها أعدت مثل هذه الدراسات وأن البنية التحتية في المنطقة قادرة على استيعاب الأبراج التي ستغير ملامح عاصمتهم.

هنالك اختناقات مرورية في منطقة أم أذينة. لكن هنالك أيضاً أزمة مرور مستدامة في منطقة العبدلي. ومطلوب من الأمين أن يوضح لماذا يعتبر منطقة أم أذينة غير مناسبة لإقامة أبراج وهل سيرجع الى ذات المعايير التي قادته الى هذا الاستنتاج في تقرير ملاءمة منطقة العبدلي, وبعدها شفا بدران, لهذه الأبراج.

 باختصار, ثمة حاجة ماسة لتعميم منهجية عمل مؤسسية عمادها القانون والمخططات التنظيمية الراسخة في التعامل مع جميع مشاريع بناء الأبراج في العاصمة, التي ثبت في السنوات الماضية محدودية قدرة بنيتها التحتية على مواكبة النمو البنياني غير المسبوق الذي تشهد.

يعتقد الكثيرون أن التعامل مع مشاريع إقامة المباني المرتفعة في عمان يتم على أساس ان “ناس عز, وناس معزى”. ضروري, حفاظاً على صدقية الأمانة, أن يشعر المواطنون أن الجميع تحت قانون ثابت لا يتغير لتلبية حاجة آنية ومصلحة فردية لجهة معينة.

عمان غير مهيأة لإقامة أبراج بالضخامة المطروحة. الطريق الأنجع أمام الأمانة هي أن تهيئ منطقة جديدة خارج حدود الأحياء المكتملة ملامحها البنيانية لبناء الأبراج. ومأمول أن ينتهي المخطط الشمولي, الذي قالت الأمانة إنها ستصدره قبل نهاية العام, الى ذلك. تلك نتيجة تدين بها الأمانة لسكان العاصمة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »new towers on the ruins (nader)

    الخميس 5 تشرين الأول / أكتوبر 2006.
    i think they are making the ugly face of the city with these towers, its the AMMANeis right to decide where these towers gonna be built, if they wanted them first,this city is almost 100 years old and its growing like tokyo or new york, with soo many poors stil catching you on the traffic lights, thanx ayman for being gelouse on our beloved city.