أيمن الصفدي

أمانة عمان و"بوابة الأردن"

تم نشره في الخميس 28 أيلول / سبتمبر 2006. 02:00 صباحاً

 لا يجوز أن تمر تصريحات أمين عمان عمر المعاني هذا الأسبوع حول التخبط الذي أحاط بدء العمل في مشروع "بوابة الأردن" من دون استخلاص دروس كثيرة واتخاذ خطوات تصحيحية تضمن أن لا تدفع العاصمة مرة أخرى ثمن عدم تطبيق القانون.

 أمين عمان أقر أن الأمانة لم تتحمل مسؤولياتها في إخضاع المشروع للخطوات التنظيمية التي كان يجب أن يمر بها قبل ان يبدأ بتحويل حديقة يتفيؤها أطفال في عمان الى ما سيكون برجاً سيغير ملامح العاصمة الى الأبد.

وذلك إقرار يستدعي الإجابة عن عديد اسئلة حول آليات الرقابة المفترض ان تنفذها أمانة عمان تطبيقاً للقانون وحفاظاً على الهوية التنظيمية للعاصمة.

 فحسب أمين عمان، بدأ البناء في ذلك المشروع الضخم قبل استكمال عملية الحصول على التراخيص اللازمة. والموافقة المبدئية التي كان حصل عليها المشروع من اللجنة اللوائية في أمانة عمان تشكل التزاماً أخلاقياً لكنها لا ترتقي الى موافقة قانونية على المشروع.

 لماذا إذن، والحال هذه، سمحت أمانة عمان للشركة المنفذة للمشروع البدء فيه؟ أهل عمان يعرفون أن موظفي الأمانة يقومون يومياً بإيقاف البناء في مشاريع لا تلتزم الشروط التنظيمية حتى في حالات إضافة غرفة الى منزل قائم منذ سنوات لإيواء ابن نضج. لماذا غاب مراقبو الأمانة عن "بوابة الأردن"؟ هذا سؤال تدين الأمانة بجواب عنه لدافعي الضرائب في العاصمة.

 مشروع بوابة الأردن متوقف الآن، بانتظار استكمال إجراءات الترخيص. لكن هذه الإجراءات ستستكمل. وسيبدأ العمل في المشروع من جديد. فمن غير المتوقع إيقاف استثمار بهذا الحجم وبعد كل الجهد الذي بذل لإطلاقه.

أما الخاسر فستكون عمان، التي ستواجه أزمة مرور إضافية وستتعرض البنية التحتية في المنطقة التي يقام فيها المشروع لضغوط هي غير معدة للتعامل معها. فالآن فقط، وبعد أشهر من إطلاق المشروع، تعلن الأمانة أن مكان المشروع غير مناسب وأن الدراسة المرورية التي أجريت له اعطت نتائج "غير حقيقية".

خطأ كبير ارتكب. ذلك واقع ستعيش معه عمان. بيد ان أقل ما يتوقعه العمانيون هو أن لا يتكرر الخطأ الذي جرى في إطلاق بوابة الأردن في مشاريع أخرى كثر الحديث عنها.

 يحق لعمان، وضرورة لها، أن توضع قوانين واضحة لتنظيم المدينة الآخذة في النمو مساحة وعمرانا وسكاناً. وآن وقت الوصول الى ثبوت في المخططات التنظيمية للعاصمة حتى يطمئن الناس حين يبنون بيوتاً أنهم لن يفيقوا يوماً وقد تحول حيهم السكني الى مجمع تجاري.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »و آسفاه (pearl)

    الخميس 28 أيلول / سبتمبر 2006.
    صحيح ان الانسان العاقل يتعلم من أخطائه و لكن الأنسان الحكيم يتعلم من اخطاء الأخرين و يتعلم تجنب الأخطاء بالحيطة و المعرفة السليمة .

    في خضم كل ما جرى و يجري، السؤال الأهم هو " هل كان من الممكن تجنب ما حدث ؟ "
    الاجابة : نعم ، لو التزمت الأمانة بالأجراءات الواجب اتخاذها لما حدث ما حدث
    أذا الأمر يتعدى التعلم من الأخطاء الى تصويب الأوضاع
    اذ لا بد من معرفة كيف تم هذا الأمر، و لا اريد ان استبق الحقائق هنا الا ان السبب الأكثر احتمالية
    هو وجود شخص ( اشخاص) غير مناسبين في المكان الغير مناسب .
    هذا يقودنا الى معضلة الأردن الحبيب " الواسطة و المحسوبية "
    هذا الثمن الذي يدفعه البلد و المواطن لتعيين الشخص الغير المناسب. فالى متى سيستمر هذا الحال
    و كم يجب ان ننتظر حتى يتم اتخاذ اجراءات حقيقية للحد من هذه الظاهرة المخزية
    ما الثمن الذي سنقوم بدفعه لايقاف هذا الظلم و التصرف اللامسؤول

    اسئلة اتركها لاصحاب القرارات للاجابة عليها
    ( و أتمنى ان نصل لليوم الذي لا نضطر فيه لطرحها)
    من اجل شبابنا الغالي و اردننا الأغلى
  • »جاء دوركم (حسين نورالدين)

    الخميس 28 أيلول / سبتمبر 2006.
    اخي ايمن ، رمضان كريم، انت تعلم ولا شك كيف كان يتصرف امين عمان السابق نضال الحديد، ورغم اعماله العديدة الجيدة التي قام بها من اجل عمان، الا انه كان يتصرف وكانه اقطاعي يملك الامانة. انت يمكن تعلم او لا تعلم انه كان لديه مرتزقة في الصحافة يمنعون نشر اي شكوى اوانتقاد وحتى في التلفزيون لديه جماعته ولا ادري ان كنت تعلم من هم. على اي حال كانت هناك شيكات ومستشارين يعملون في الصحف ويعملون في الامانة. الان دوركم في الصحافة "الحرة" ان تكشفوا الحقيقة. والسلام عليكم
  • »تحية للأمانة (Ahmad Faraj)

    الخميس 28 أيلول / سبتمبر 2006.
    اشجع الأمانة على توقيف العمل في المشاريع لعدم التزامها بالقانون مهما كان نوع المشروع ومن يملكه..
    فلأن الأردن اولأ يجب ان يكون العمل والاستثمارات الخارجية او الداخلية تعمل ضمن حدود القانون..