جميل النمري

أمانة النظافة في رقبة الأمانة

تم نشره في الجمعة 15 أيلول / سبتمبر 2006. 03:00 صباحاً

في رقبة أمانة عمّان الكبرى أمانة كبيرة، هي الحفاظ على العاصمة نظيفة. وقد تعودنا ان يكون أول تعليق للضيف القادم من دول عربية اخرى هو امتداح نظافة عمّان، وكنّا نزهو بهذا الاطراء على الدوام. لكن الأمر لم يعد كذلك مع الاسف! وبروتس على حق، نعني عضو مجلس الأمانة السيدة سامية السلفيتي التي ايّدت شكوى المواطنين من تدنّي مستوى النظافة، فردّ أمين عمّان معاتبا بعبارة "حتّى انت يا بروتس"!

وحسب ما نقلته الصحف، فقد اعترف الأمين بحدوث مشكلة في النظافة خلال الشهرين الماضيين، سببها خطأ في تقدير حجم النفايات. لكنه أكّد "أن عمّان نظيفة جدا بعكس ما تنشره الصحف عنّا". وأضاف أن ما ينشر "هو تهجم على الأمانة، وحملة منظمّة نعرف من يقف وراءها والجهات الداعمة لها".

اذا كان ثمّة حملة على الامين فيجب ان لا تجعله يفقد البوصلة، فيرى في كل ما ينشر مؤامرة. وشخصيا، كنت قد لاحظت منذ فترة ان حواف الأرصفة بدأت تصبح أقل نظافة، والاوراق تتطاير كثيرا في الشوارع، ومحيط الزوايا وارصفة المطاعم واماكن وجود حاويات النفايات أكثر قذارة واكتظاظا. وتأكدت ان انطباعي كان في محلّه لأن الانطباع نفسه كان لدى آخرين، وهذا قبل ان تبدأ الصحف بنشر شيء.

طبعا انا لست طرفا في اي "حملة "، وليس لي اي موقف مسبق، بل اتمنّى فقط ان يكون الأمين على مستوى المهمّة المكلف بها، وأن يكون مقاتلا عنيدا ضدّ الفساد والانحراف والمحسوبية، ولا نريد ابدا ان نخسر رجلا بهذه المواصفات على رأس الأمانة. وقد يكون الأمين رأى في المذكرة الموقعة من ربع أعضاء المجلس، والتي تتضمن 14 سؤالا، جزءا من "الحملة" المناوئة له، ومع ذلك فقد كان مفترضا ان يردّ بثقة وشفافية، لا أن يرفض الردّ ويلجأ الى التصويت ضدّ عقد جلسة خاصّة للإجابة عن الأسئلة، وهي من صلب عمل ومسؤولية اعضاء المجلس. ولا ندري هل نقرأ في هذا السلوك اضطرابا في التعامل مع "الحملة" المفترضة، أم تعاليا وفردية؟!

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق