جميل النمري

انتهى حصار عمّان على لبنان!

تم نشره في الاثنين 11 أيلول / سبتمبر 2006. 03:00 صباحاً

نهنئ لبنان الغالي والعظيم بانتهاء الحصار الجوّي والبحري الإسرائيلي الغاشم.

كانت عمّان الممر الوحيد لمرور الطيران "الإنساني" الى بيروت، ولحسن الحظ اننا لا نملك شاطئا على البحر المتوسط يكون محطّة وحيدة لمرور السفن الى لبنان، والا كنّا متهَمين بحرا وجوا بالتواطؤ في محاصرة لبنان!

اعتماد مطار عمّان ممرا وحيدا الى بيروت اثناء الحصار جلب علينا حملات تحريض، وتهما ليس فيها ادنى احترام للحقيقة. وقبل 48 ساعة من انتهاء الحصار الجوّي على لبنان، وجدنا من "لحّق حاله" باجتراح عمل بطولي! إذ ذهبت طائرة قطريّة الى بيروت من دون المرور على عمّان، واستقبل "بعض" الإعلام  الطائرةَ وركّابَها بتغطية صحافية وتهليل احتفالي بكسر الحصار، لكن نغّص على الاحتفال قليلا اعلان السلطات الاسرائيلية ان الرحلة حصلت على موافقة مسبقة منها.

القضيّة مفهومة وبسيطة، ولا تحتاج الى توضيح لو امتلك من اطلقوا الحملة الاعلاميّة على الاردن ذرّة انصاف. فأثناء الحرب والتدهور الخطير للوضع الداخلي، ونقص المواد الطبّية وغيرها، تحرك العالم لمساعدة لبنان؛ ولمّا كانت اسرائيل تصرّ على استمرار الحصار، فقد توصل لبنان الى تفاهم دولي وافقت عليه اسرائيل، باعتماد عمّان ممرا للطيران الانساني. اين المشكلة في هذا؟!

ولأن الأمر هو فعلا كذلك ببساطة، بدأت الماكينة الاعلامية تبحث عن مواد اضافية للتحريض؛ فظهرت قصّة التفتيش (هل هناك مطارات بلا تفتيش؟!) والاهانات التي لم تجد من يقول انه تعرّض لها! ولم تنفع تصريحات الحكومة اللبنانية، ولا الركاب انفسهم في وقف الحملة! وقد رأيت تقريرا عجيبا لفضائية من المطار، يبدأ بطرح المندوب للمشكلة، يلي ذلك مقابلات مع الكابتن (أكّد جازما أن لا مضايقات اطلاقا، وأشاد بتعاون الجانب الاردني)، ثمّ شهادات من الركاب (أكّدوا الشيء نفسه)، لكن التقرير ينتهي بتعليق دراماتيكي من المندوب، يؤكد فيه على المشكلة، وكأنه لم يسمع كلمة واحدة من الشهادات التي وردت في التقرير نفسه!

ليس سرا ان عبور الطائرات أجواء لبنان الى بيروت اثناء الحصار لم يكن ممكنا من دون موافقة اسرائيلية، والبطولة أو النصر الذي اجترحته الطائرة القطرية هو حصولها على الموافقة بعدم التوقف في عمّان! طيب مبروك.

الحرب على لبنان، وحصاره وضربه وتدميره كانت مأساوية حقا، وعلى هامش كل مأساة  تظهر أكثر من ملهاة، وقد كانت الحملة آنفة الذكر واحدة منها، وتوّجت بنهاية بطولية من الطراز نفسه.  

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »It all done befor (Mahmoud Jabali)

    الاثنين 11 أيلول / سبتمبر 2006.
    we know as every body in this country that jordan was the first in raw to provide help in all the faces to the lebanese nation and country we know our self very well and we know that what we do is nothing just what our religion and faith till us to do so we are asking for the thing we do is just to be between us and allah and we do not care about what they say ,we always hear those words but we are selfconfident and we know what is our point of all that so let them talk as much as they could and there is an arabian proverb says"the dogs bark dosen't bother the clouds"
    so god bless Jordan ,King abdullah ,and his wonderfull nation