جميل النمري

شباب "كلّنا الاردن"

تم نشره في الأربعاء 30 آب / أغسطس 2006. 03:00 صباحاً

سوف تعاد تجربة الملتقى الوطني "كلّنا الاردن" لكن على المستوى الشبابي، بمشاركة 1000 شاب وفتاة تقريبا. ليس لدي فكرة عن البرنامج الذي حدد للمؤتمر، لكن افترض انه سيتناول مختلف الأولويات مع التركيز على ما يخصّ الشباب منها، وعلى جميع الأحوال فإن التقاء هذا العدد من الشباب والفتيات حول قضايا عامّة هو تجربة ايجابية مهمّة لكل منهم.

لن يستطيع الف شاب مناقشة القضايا معا فسوف ينقسمون الى مجموعات، وأتخيل ان الأجدى عدم تقسيمهم على الموضوعات، بل ان يكون لدى كل مجموعة الموضوعات جميعها، فيكون التقسيم بهدف تيسير الحوار. وليس مهمّا الخروج بوثيقة تعطي رأيا او تضع برنامجا لكل المحاور، فهذا أُنجِز مرارا، ولن نحصل على جديد، المهم استنباط آليات للمتابعة والمشاركة الشبابية للشؤون المختلفة ابتداء بالاصلاح التربوي "المدارس والجامعات" وانتهاء بالمشاركة السياسية.

في هذا السياق نستذكر صيغتين، واحدة اشرف عليها صندوق الملك عبدلله الثاني للتنمية، وبعد مؤتمرين لملتقى شباب الاردن تحت الرعاية الملكية تقرر مأسسة الصيغة، وجرى وضع نظام اساسي ديمقراطي فعلا، لكن الصيغة لم تر النور! والصيغة الثانية التي يجري الاعداد لها الآن وهي برلمان الشباب قد تتعثّر بسبب الحيرة في الصيغة التنظيمية للانتخابات واضطراب الصورة حول الدور الفعلي لهذا البرلمان.

يجب مغادرة المخاوف وعقلية الوصاية على الشباب، ولا ارى في أكثر التصريحات التي اسمعها من رؤساء واساتذة جامعات ومسؤولين حكوميين سوى استمرار العقلية القديمة. فالخشية - مثلا- من العمل السياسي في الجامعات تنتمي الى تفكير عفا عليه الزمن، ولو تم تحرير العمل السياسي تماما سيكتشف هؤلاء بعد حين ان الأمر لم يكن بهذه الخطورة، وغالبا لا ينخرط اكثر من 5% من الطلبة في العمل السياسي، لكن هؤلاء هم مختبر صناعة القيادات السياسية المستقبلية. امّا مع التحريم الراهن فهناك طرف واحد يملك مختبر صنع قيادات المستقبل السياسية ولا يسري عليه التحريم لأنه موجود سلفا ومهيوب ويفرض نفسه عنوة وهو "التيار الاخواني". والوقائع على مدار عقد ونيّف تبرهن على وجهة نظر يكابر البعض ويعاند في التسليم بها، وسنرى الى متى!

 نرجو ان يكون الملتقى، الذي يلتئم في جلسة تحضيرية غدا، محطّة للحسم تنهي التردد وتشرع الأبواب لنهوض جديد للقطاع الشبابي والطلاّبي.

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مؤتمرات كشفيه (محمد عمر)

    الأربعاء 30 آب / أغسطس 2006.
    الاستاذ جميل النمري
    تحية طيبة وبعد
    ان جانبا كبيرا من التحركات الاقتصادية بدا منذ فتره طويله يدخل في مجال الاستعراض الشكلي. وذلك بفضل بعض الشخصيات الاقتصادية التي تقود الاقتصاد الاردني. فهي تقبض المساعدات بيد وتحدد اوجه انفاقها باليد الاخرى وتعرض لنا على الشاشة حركات ليس لها علاقة لا بالقبض ولا بالصرف.
    والا ففي اي جانب يمكن وضصع سياسات الاجندة الوطنية او الاردن اولا او كلنا الاردن هل في نطاق سياسات الانفاق ام سياسات الايرادات؟!

    انها ليست الا واجهة لحجب الناس وخاصة اصحاب الراي عن الحقيقة وعن العمل الحقيقي الذي يجري على الارض. وهذا مؤتمر الشباب ياتي في سياق الذهاب بعيدا في صرف الشباب عن العمل الجاد. اظن ان هذا المشروع لن يكون اكثر من رحلة كشفيه لهؤلاء الشباب يروحون بها عن انفسهم وبعد ذلك ينطلق العنان للمحللين السياسين والاقتصادين والاجتماعيين ليشتغلو بتحليل مفردات تلك الرحلة العظيمة تاركين الجمل بما حمل لمن يتخذ قراره بالتشاور مع اناس لا يتجاوز عددهم اصابع اليد الواحدة ممن لم يقراو لا الاجندة الوطنية ولا توصيات كلنا الاردن ولا حتى الصحف اليومية.