جميل النمري

دورة بأهمية استثنائية

تم نشره في الأحد 13 آب / أغسطس 2006. 03:00 صباحاً

هذه الدورة الاستثنائية هي كذلك ايضا من حيث اهمية القوانين المعروضة عليها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، لكن قد تصبح اقلّ من عادية من حيث الإنجاز، اذا لم يتمّ ترتيب الأولويات وادارة الوقت بصورة ملائمة. فقد لا يتجاوز عدد القوانين المنجزة اصابع اليد الواحدة وليس الأهمّ من اصل 42 قانونا معروضا على الدورة.

بعد الملتقى الوطني الضخم (كلنا الاردن) واعادة ترتيب الأجندة الوطنية وتثبيت الأولويات، فقد بات ضروريا على المدى القريب اعطاء دفعة قويّة وسريعة وملموسة للاصلاح امام الناس.

القوانين الخاصّة بما أطلق عليه منظومة النزاهة الوطنية (هيئة مكافحة الفساد، اشهار الذمّة المالية، ديوان المظالم) يجب ان تخرج معا، وفي هذه الدورة، لاعطاء انطباع قوي بالتحول. واذا كان ثمّة خلاف فيجب ادارته بكفاءة عبر اللجان، واتاحة المجال لكل النواب المهتمين بالمشاركة في الحوارات الاستثنائية عبر اللجان، وليس اضاعة وقت الجلسات في المناكفات والمناورات، ونحن بالطبع نتمنى ان تنحاز أكثرية النواب للنصوص الأكثر وضوحا ودقة في ضمان الأهداف المتوخاة من هذه القوانين.

وفي مجال الاصلاح السياسي فقد تم عن حق اختيار قانون الاحزاب من بين القوانين الاخرى، الخاصّة بالتنمية السياسية، ومنحه الأولوية بهدف تأهيل الأحزاب للتعامل مع قوانين لاحقة مثل قانون الانتحاب، وهذا ما ورد في توصيات الملتقى الذي شاركت فيه السلطة التشريعية، وان تراخي البرلمان في اقرار هذه القوانين في هذه الدورة ينسف خطّة التنمية السياسية ومصداقية اللقاءات الوطنية التي تدرس وتناقش وتستخلص خطط التطوير. وهناك بالطبع قانون البلديات الذي سيتيح اقراره التبكير بإجراء انتخابات بلدية عامّة هذه السنة.

في الاقتصاد يتصدر بالطبع قانون ضريبة الدخل جدول الأولويات، وبسبب اهميّته الاستثنائية والخلاف حوله فقد يكون ضروريا انشاء لقاءات حوار جادّة ومتخصصة للنواب بحضور خبراء من تلاوين ومدارس مختلفة لمناقشة القانون ذي الأهمية الاجتماعية- الاقتصادية الكبرى. فهذا اجدى من الحوار في الجلسات العامّة للمجلس ويتيح للنواب بلورة رأيهم وموقفهم بثقة وراحة ضمير قبل الذهاب للتصويت.

بالنسبة للحقوق والحريات العامة لدينا قانون المطبوعات والنشر وقانون حق الحصول على المعلومات، ومن بين القوانين الجديدة التي تحظى بأهمية خاصّة وأولوية هناك قانون منع الإرهاب. ومع هذا فلكل قطاع قضاياه الملحة ورؤيته للأولويات، لكن بالاستناد الى الأولويات الوطنيّة العامّة ومقررات الملتقى الوطني تبرز القوانين آنفة الذكر وربما بضعة قوانين اخرى وفق ما يتيحه وقت الدورة.

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق