أيمن الصفدي

أسئلة تبحث عن إجابات

تم نشره في الأحد 9 تموز / يوليو 2006. 03:00 صباحاً

يضيع النواب وقتهم إن ركزوا في تحريهم ما أصبح يعرف بـ"صفقة أمنية" على قضية بيع شركة أمنية الى شركة بتلكو البحرين. فلا غبار قانونية على صفقة البيع التي التزمت القانون وقواعد السوق. وإذا كان ثمة مشكلة، فهي في حيثيات بيع الرخصة إلى شركة أمنية قبل عامين، لناحية الاجراءات التي اتبعت في منح الرخصة وكيفية تحديد رسومها.

بالتالي، تكون المشكلة هنا مع الحكومة، ممثلة بهيئة تنظيم قطاع الاتصالات، وليس مع شركة أمنية، التي حققت نجاحات أهلتها لتكسب من الربح ما أدهش الرأي العام. وهذا يسجل لها لا عليها.

ثمة اسئلة يجب أن يطرحها النواب وهم يتحققون من سلامة اجراءات منح الرخصة. هذه تشمل آلية بيع الرخصة: هل تم طرح عطاء؟ هل كان هناك مزاد لبيع الرخصة ما يفتح المجال امام أكبر عدد من المتنافسين وما يرفع قيمة المردود الحكومي أم لا، ولماذا؟ وهل التزم العطاء الشروط القانونية والمنطق التجاري؟

ويجب أن يفحص النواب أيضاً تاريخ طرح العطاء وشروطه. فمثلاً، هل صيغت الشروط بما يحقق المردود الأفضل للبلد وهل انسجمت مع المنهجيات المعتمدة؟ وكيف وضعت هذه الشروط وهل جرى أي تغيير عليها؟ وما هي المعايير التي استندت إليها؟

بالطبع، لا بد أن يتم التمحيص أيضا بآليات تقديم العروض ومسيرتها والمنطلقات التي رجحت إرساء الرخصة على شركة أمنية. وقبل الوصول إلى قرار، لا بد من التأكد من نجاعة المنهجية التي اعتمدت في تحديد رسوم الرخصة والجوانب المالية الأخرى.

تلك اسئلة أساسية يجب أن يرتكز أي حكم على القضية إلى أجوبتها.

وحتى يكون الحكم منصفا ومتحررا من العواطف غير المسنودة بعلم ومحصنا من مطبات الاندفاع غير المرشد بمعرفة، يجب على النواب أن يتوخوا اقصى درجات الدقة في تمحصهم الموضوع. وحسنا سيفعلون إن استعانوا بخبرات متخصصة لدراسة تفاصيله.

سير هذه الطريق في دراسة قضية منح الترخيص لشركة أمنية سينتهي إلى فائدتين. الأولى هي حسم الشك حول هذا الموضوع باليقين. والثانية تسجيل سابقة في العمل العام تكون لبنة في بنيان العمل المؤسسي الناضج الذي آن للبلد أن يشيده حصنا لحماية القانون، واستجلابا لثقة الناس بمؤسساتهم.

ولوقتذاك، ليتوقف الكلام عن الموضوع، وليبدأ العمل المنهجي في دراسة حيثياته. فتماما كما تخدم الحقيقة، التي يجب الوصول اليها، البلد، تضر كثرة التكهنات غير المدعمة بدليل مصالحه.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اجابات لأسئلة لم تسأل... (زكي قربان)

    الأحد 9 تموز / يوليو 2006.
    مره اخرى ينجح النواب باثارة موضوع لا تهم المواطن بالدرجه الاولى... فاهتمام النواب بقضية ستخسر حتماً لان الانسان العادي اذا ما نظر للقضية سيجد ان النواب يضيعون وقتهم .. هنالك الالاف من القضايا التي تهم المواطن وتقع تحت مسؤولية النواب لا تجد لها حل<< ارجو من النواب الكرام بذل الجهد اللازم اكثر بقضايا مهمه... الا تعتقدون ايها النواب ان قضايا البطاله، الفقر، التعليم، الصحة، والكثير الكثير التي تحتاج لانصاف لا تجد لها من يناقشها. الا يعلم النواب ان هناك قضايا اهم من امنية كبيع حصة الحكومه بالاتصالات او بيع الاسمنت والكثير من مثيلتها من المشاريع المربحة قد بيعت دون حسيب او رقيب... ارى للأسف ان يتم ايجاد جهة مختصة قد تكون من عامة الشعب على متابعة ومحاسبة أداء النواب وعملهم.. محاسبتهم وانتقادهم بشكل ايجابي يضمن حق كل انسان بممارسة حقوق الحرية المسؤولة... وليبقى النائب العزيز يعرف ان من انتخبه له الحق بمحاسبته ومراجعة ادائه...