رسالة الى وزير الصحة

تم نشره في السبت 1 نيسان / أبريل 2006. 03:00 صباحاً

الرسالة التالية موجهة الى وزير الصحة من طبيب اردني تم انهاء خدماته في الوزارة لبلوغه سن الستين، في الوقت الذي تشكو فيه الوزارة من نقص الاطباء. كما انه لم يكمل عشر سنوات من العمل في الوزارة، إذ تم تعيينه في 14/10/1996، ورقمه الوزاري 50306. ولهذا الطبيب قصة ايضا مع ادارة المستشفى التي يعمل فيها.

تفاصيل عديدة نضعها امام الوزير لمراجعتها وإنصاف صاحبها، فهذا الطبيب الذي لم يستطع رؤية الوزير اختار ان يحاول الوصول اليه عبر الاعلام، لعل الانصاف وحل مشكلته يأتيه من صاحب القرار

وإذ نورد مضمون الرسالة كما وصلتنا، فإننا نترك للوزارة الرد على ما جاء فيها:

"عملت بداية في محافظة المفرق - البادية الشمالية كطبيب عام لمدة تزيد على 4 سنوات، نقلت بعدها الى مستشفى الزرقاء الحكومي- قسم الطوارئ، حيث عاصرت ثلاثة مديرين للمستشفى.

في النصف الاول من العام 2005 تم ارسالي للعمل في "عيادة المواعيد" بعيادات الاختصاص التابعة للمستشفى في منطقة البتراوي، وهي عيادة طلب وزير الصحة اقامتها هناك. وفي شهر تشرين الأول من نفس العام زار الوزير تلك العيادات وسأل عن "عيادة المواعيد". وفي الحقيقة لم تكن تلك عيادة بالمعنى المعروف، بل مجرد مكتب، وعليّ انا كطبيب -ومعي كاتب- ان نعطي المرضى مواعيد لعيادات الاختصاص دون الكشف عليهم طبيا، والهدف من العيادة هو تخفيف ضغط المراجعين عن عيادات الاختصاص، والدليل على ذلك انها مازالت قائمة حتى الان، والمسؤول عنها كاتب وليس طبيبا.

كنت اثناء تواجدي في تلك العيادة قد تقدمت في شهر أيلول بطلب لتجديد عقد عملي لقرب بلوغي سن الستين، وهو ما قيل لي بانه طلب روتيني.

بعد بضعة ايام من زيارة الوزير طلبت من الادارة الانتقال مرة اخرى الى قسم الطوارئ بالمستشفى، حيث عملت هناك لبضعة ايام، وبعدها تم تحويلي للعمل كمناوب اداري بنفس المستشفى، وأُبلغت بانه في حالة خروج احد الزملاء من قسم الطوارئ في إجازة فسوف اقوم انا بالعمل مكانه لحين انتهاء اجازته. لكن بعدها بفترة قصيرة سلمتني الادارة نسخة عن كتاب موجه الى مدير المستشفى من وزارة الصحة، مضمونه انهاء خدماتي لبلوغي سن الستين.

في اليوم التالي ذهبت الى مكتب الوزير وقابلت مديرة مكتبه، وسألت عن سبب انهاء عقد عملي علما بان الوزارة تقول دائما انها بحاجة الى اطباء، وان الوزير قال في اجتماعه بنقابة الأطباء بانه لم ينه عمل اي طبيب لبلوغه سن الستين؟! فقامت مديرة المكتب بطلب ملفي، وبعد ان اطلعت عليه تكلمت تلفونيا مع شخص لا اعرفه، وطلبت مني مراجعتها بعد اسبوع قائلة :"كن مطمئنا بإذن الله".

بعد اسبوع فاجأتني مديرة مكتب الوزير بقولها: "نأسف يا دكتور، فليس لك مجال للعمل عندنا؛ فالوزارة بحاجة الى اطباء وليس الى اداريين"، فقلت لها"لم يسبق لي ان طلبت ذلك"، لكنها اصرت على موقفها. عندئذ رجعت الى المستشفى وقابلت المدير، وسألته ان كان قد كتب ذلك عني، فنفى ذلك.

تقدمت بطلبات عديدة اشرح فيها ظروفي لكن دون جدوى. وبعد ذلك القرار تواصلت الكتب بنقلي، اولا الى مستشفى اليرموك بمحافظة اربد، ثم الى مستشفى المفرق الحكومي. وكل ذلك وادارة المستشفى مبقية لي على رأس عملي، ولم تعطني انفكاكا من العمل. واخيرا، وقبل نهاية عقد عملي بـ11 يوما فقط، انهت ادارة المستشفى عملي وطلبت الي مباشرة العمل في مديرية صحة المفرق بناء على كتاب النقل الثالث. وفعلا باشرت العمل في مديرية صحة المفرق، وانهيت العمل بناء على القرار الوزاري يوم 15/3/2006 في نفس المديرية. وبهذا يكون لي خدمة في وزارة الصحة  مدتها تسع سنوات وخمسة شهور ويوم واحد.

تقدمت بعدة طلبات للتمديد لي ولو لسنة واحدة، حتى استطيع تسديد ولو جزء من ديون مترتبة عليّ بسبب تعليم ابنائي في الجامعات الخاصة، وهي ديون بشيكات بنكية وسندات كنت معتمدا في سدادها على راتبي الشهري، وهذا بالإضافة إلى ظروف عائلية خاصة سبق ان شرحتها عدة مرات ولم تجد أذنا صاغية.

وكوني متعاقدا فليس لي راتب تقاعدي لاني لم اصل للحد الادنى للتقاعد في الضمان الاجتماعي، علما بانه تم التمديد لعدد من الاطباء تجاوزوا سن الستين، ومنهم اطباء عامون. وقد حاولت كثيرا ان اقابل الوزير او الامين العام، فإلى من ألجأ؟".

sameeh.almaitah@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الرسالة (نور)

    الجمعة 16 تشرين الأول / أكتوبر 2015.
    لا أريد هذا أريد كطريقة رسالة مكتوبة تدعوا فيها إلى العمل في المستشفى
  • »الواسطة (علي)

    الثلاثاء 31 تشرين الأول / أكتوبر 2006.
    لا بد من حل لهذه المشكلة التي مر بها