جميل النمري

برلمان أكثر فاعلية

تم نشره في الثلاثاء 14 آذار / مارس 2006. 03:00 صباحاً

 نؤيد المذكرة النيابية التي تقترح جعل مدّة الدورة العادية لمجلس النواب 8 أشهر بدلا من أربعة.

وقّّع على المذكرة حتّى الآن 34 نائبا ولا نريد افتراض أن الآخرين لا يوافقون. فليس معقولا أن يقتصر عمل المجلس على أربعة أشهر في العام لا تكفي لمتابعة التشريعات، ناهيك عن الدور الرقابي الذي يجب أن يستمر على مدار العام. طبعا هناك الدورة الاستثنائية التي تعقد لشهر واحد، لكنها بالتأكيد لا تكفي تشريعيا ولا دورَ رقابيا لها.

ثم إن النائب يتقاضى راتبا شهريا (1500 دينار) على مدار العام، وليس لأربعة أشهر، يماثل راتب الوزير العامل. والنواب الذين كانوا موظفين متقاعدين يجمعون بين راتبهم التقاعدي وراتب النيابة بعد رفع الأول لمستوى الثاني!(المجموع ثلاثة آلاف دينار)، كما أن النائب القديم يحصل على راتبه عن النيابة الحالية وراتبا تقاعديا عن نيابته السابقة وقد تكون هذه معلومات جديدة على المواطن! يا سيدي مبروك وحلال عليهم. لكن مقابل ذلك نريد عملا على مدار أشهر العام.

هناك مشكلة صغيرة! أن هذا التغيير يتطلب تعديلا على الفقرة الثالثة من المادّة 78 من الدستور. فليكن، هذا يتطلب تصويتا في المجلس لا يستغرق 5 دقائق إذا كان هناك تفاهم نيابي وحكومي. هذا التعديل لا يفترض أن يكون خلافيا أو حسّاسا على غرار تعديلات أخرى تطرح في سياقات مختلفة. ولا نعرف بلدا ما يزال المجلس فيه يعمل أربعة أشهر فقط. القضيّة عند النواب، وإذا توفر الإجماع عندهم فلا أعتقد أن جلالة الملك يمانع اختصار إجازة النواب من 8 أشهر إلى أربعة أشهر.

نحن على يقين أن الأعيان سوف يقفون مع هذا الاقتراح وخصوصا المجلس الحالي الذي يظهر فاعلية وتحررا في الأداء اشرنا إليهما في مناسبات سابقة. وقد شهدنا أول من أمس أمثلة أخرى على هذا التحرر الإصلاحي، حيث ردّ المجلس القانون المؤقت للجمارك على غرار ما فعل النواب، وبادر أيضا في الجلسة نفسها إلى إدخال تعديلات على نظامه الداخلي قلّصت صلاحيات رئيس المجلس الذي كان يترأس جميع اللجان!   

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مهزلة (معتصم)

    الثلاثاء 14 آذار / مارس 2006.
    بالرغم ان الدورة النيابية عبارة عن اربع اشهر وبالرغم ان العديد من الجلسات تحتاج الى واسطات حتى يكتمل نصابهاالقانوني وبالرغم ان العديد من النواب باعوا بثمن بخس من اجل مصالحهم الشخصية المصالح العامة بالرغم من كل ذلك إلا انني فوجئت تماما.

    لن اعلق على ما كتبه الاخ جميل ولكن بالعربي "المال العام مال سايب" والا ما معنى ان يتقاضى النائب ما يتقاضاه من راتب موقعه الحالي بالاضافة الى راتبه التقاعدي لمجرد ان يكون نائب وبالتاكيد "اذا اجى على المجلس بكون كثر الله خيره , مش ضروري يحضر الجلسة حتى".

    البلد تعاني من ارتفاع الاسعار وموجات رفع الدعم عن المحروقات وتأكل الدخول. وفي المقابل هناك جهات تنفق عليها الدولة عن جنب وطرف, حتى يخرج علينى وزير المالية ويبلغنا انه الاردن يواجه صعوبات مالية وانه ما فيش مساعدات وانه لازم المواطن يستحمل ويتقشف و ياريت لو يتحمل شوية ضرائب زيادة عشان الحكومة مش عارفة كيف تدفع رواتب للموظفين والمسؤولين.

    فعلا مهزلة.