قراءة في المؤشرات الاقتصادية

تم نشره في الجمعة 2 كانون الأول / ديسمبر 2005. 02:00 صباحاً

المؤشرات الاقتصادية المتوفرة تدل على أن الاقتصاد الاردني  بمختلف قطاعاته حقق نتائج جيدة خلال الفترة الماضية من هذا العام، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي نموا حقيقيا خلال النصف الاول من العام الحالي نسبته 7.6% مقابل 7.4% خلال نفس الفترة من العام الماضي وقد جاء هذا النمو مصحوبا بمعدل تضخم معتدل، حيث لم يتجاوز معدل التضخم خلال التسعة شهور الاولى من هذا العام مانسبته 2.8% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

جاء هذا التراجع في أداء الموازنة على الرغم من التحسن الملحوظ في الإيرادات المحلية الاردنية التي سجلت ارتفاعا بحوالي 220.7 مليون دينار اردني خلال الشهور الثمانية الاولى من هذا العام أو ما نسبته 24.7%، الا ان تراجع المساعدات الخارجية بنحو 221.6 مليون دينار اردني وارتفاع بند دعم المحروقات بحوالي 220.7 مليون دينار اردني خلال الشهور الثمانية الاولى من هذا العام مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي كانا العاملين الرئيسين وراء هذا التراجع.

 فاتورة دعم المحروقات خلال الثمانية شهور الاولى من هذا العام بلغت 379.2 مليون دينار أي بزيادة مقدارها 69.2 مليون دينار عما هو مخصص لهذه الفاتورة في قانون الموازنة العامة كاملا، وعلى الرغم من قيام الحكومة برفع أسعار المحروقات مرتين خلال هذا العام الا ان حجم دعم المحروقات يتوقع ان يزيد خلال عام 2005 كاملا 273 مليون دينار او ما نسبته 88.1% عما هو مرصود لهذا الدعم في قانون الموازنة العامة.

ثلاث مراحل سيصار فيها الى تنفيذ رفع الأسعار في آذار (مارس) المقبل ثم في ايلول (سبتمبر) 2006 وبعدها يكون تنفيذ المرحلة الاخيرة في آذار (مارس ) 2007 لنكون بذلك حررنا قطاع الطاقة واوقفنا التشوهات المتمثلة في ذهاب الدعم لغير مستحقيه خصوصا ان اسعار النفط كما ذكرت مرتفعة ولها تأثير مباشر على أداء الموازنة العامة.

 وفيما يتعلق بأقساط القروض المستردة، فقد انخفضت خلال التسعة شهور الأولى من هذا العام بمقدار 19.3 مليون دينار او ما نسبته 38.2% لتصل إلى ما مقداره 31.2 مليون دينار، ويعزى هذا الانخفاض إلى قيام شركة الاتصالات الأردنية في عام 2004 بالتسديد المبكر لقروض الخزينة العامة عليها.

 وتعزى الزيادة في النفقات الجارية أيضاً إلى ارتفاع نفقات الدفاع والأمن والرواتب والتقاعد بواقع 43.4 مليون دينار و 27.5 مليون دينار و 26.9 مليون دينار لكل منها تباعاً، وذلك نتيجة للنمو الطبيعي السنوي لهذه البنود وأثر الزيادتين الاستثنائيتين اللتين طرأتا على رواتب الموظفين والمتقاعدين العسكريين والمدنيين في أيار 2004 وآب الماضي.

التعليق