جميل النمري

رجل المرحلة الجديدة

تم نشره في الجمعة 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 03:00 صباحاً

بتكليف د.معروف البخيت تشكيل الحكومة تتأكد حقيقتان:

1- استمرار خط التجديد القيادي بانتقاء شخصيات لم يسبق لها استلام هذا المنصب.

2- جمع العمق السياسي والامني والسير بخطى محسوبة ومتوازنة في مشروع الاصلاح.

وقد جاء التكليف مفاجئا من خارج باقة الأسماء التي استمرّ تداولها على مدار الايام الماضية. فالبخيت استلم قبل ايام منصبه مديرا لوكالة الامن الوطني وكان يخطط لإعطائها دورا استراتيجيا وحيويا جديدا، وكذلك مأسسة مطبخ القرار السياسي للدولة، وأولى بصماته على الارجح ظهرت في تركيبة مجلس الاعيان التي استعادت رؤساء الوزارات السابقين وطيفا من الشخصيات القوّية وخلت من الحمولة الزائدة وغير المبررة، وكان المفروض ان يستمر في وظيفته في قلب المطبخ الذي يرسم باقي خطوات التغيير لكنه وجد نفسه امام التكليف له مباشرة برئاسة الحكومة.

التغييرات اجمالا كانت بادية في الافق، والصدفة وحدها استبقتها بالعملية الارهابية، لكن التغييرات سوف تتلون بالتأكيد بما تركته التفجيرات الاجرامية من أثر وبما ستقود اليه من مراجعة في ميادين مختلفة سياسية وفكرية وتربوية، وقد تكون انعكست على اختيار قيادة الحكومة مثلما ستنعكس على بعض الحقائب. 

تركيبة مجلس الاعيان دلّت على رؤية جديدة تتجاوز مفهوم الحرس القديم والجديد في ظلّ تحديات تتطلب استعادة كل القوى والطاقات لكن دون التضحية بعملية التحديث والاصلاح. ضرورات الاصلاح وضرورات الامن ستكون حاضرة معا، ولعلّ البخيت يجمع الجانبين وقد ينعكس ذلك على التوليفة الحكومية ايضا.

يبقى ان ننظر الى مستقبل مجلس النواب في هذا السياق، فأول من أمس في استقبال لجنتي الاجندة والاقاليم في الديوان الملكي قيل ان اشارات وصلت بأن مجلس النواب لن يحلّ الان، وسوف يعقد دورته العاديّة في موعدها. لكن البعض اصرّ على ربط التغيير الحكومي بحلّ المجلس مع اننا لا نرى اساسا منطقيا لهذا الربط، وقد التقى الرئيس المكلف برئيس مجلس النواب امس في اطار المشاورات البرلمانية والسياسية المتوقعة.

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق