جميل النمري

ترويج الأجندة!

تم نشره في الأربعاء 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 03:00 صباحاً

حملة تقديم الاجندة التي بدأها د. مروان المعشر مع الكتّاب الصحافيين قبل العيد، سوف تعهد الآن الى شركة مختصّة. ولغايات "الشفافية"، فقد تم نشر اعلان يذكر مصدر المنحة وشروطها، ويطلب من المكاتب او الشركات المؤهلة التقدم بعروض.

الامر سيثير، على الارجح، موجة من التعليقات الناقدة، قد يفاقمها ان تأتي الحملة شبيهة بالحملة الاعلانية لـ"الأردن اولا"؛ شيئا من طراز "برا بحرا جوا.. الاردن أولا"! وهو واحد من الشعارات الكثيرة التي وضعت على لوحات اعلانية ضخمة.

ولا ينقص الاجندة، بكل ما تعرضت له حتى الان، مادّة جديدة للتندر والشماتة، لكن الامر سيكون مختلفا اذا استخدم المال بالطريقة الصحيحة. فالاجندة لا تحتاج الى حملة ترويج "اعلاني"، بل الى حملة استقطاب سياسي– اعلامي، ويجب الاجابة عن اسئلة من نوع: كيف يمكن اختزال وجهات النظر التفصيلية الى عناوين قابلة للتداول والمناقشة والاستقطاب على نطاق واسع؟

يجب ان نعرف ما الذي نحن بصدده. الاجندة ليست موقفا ناجزا من قضيّة محددة نريد حشد التأييد لها، وهي تعاني مما يمكن تسميته "حوار الطرشان"؛ إذ هناك محاكمة على النوايا، وأحكام مسبقة، الى جانب الكثير من اللبس. والجهد يجب ان يذهب لجلاء الموقف، وتبسيط الصورّة، وجرّ الاطراف الى سجال ملموس حول القضايا الملموسة، فلا يكون الرأي العام وقضيّة الاصلاح هما الضحيّة.

هناك محاور كثيرة، ومقترحات تتفاوت في جودتها وجدواها، وكان لابدّ لأحد ان يصيغها ويقدمها كقاعدة للبحث؛ اي اننا مازلنا في بداية الطريق، بل ان بعض الافكار ستبقى على الدوام عرضة للمراجعة والتبديل، فالقضية هي اطلاق مشروع اصلاحي؛ هكذا يجب ان تفهم الاجندة، وليس بالرأي في تفاصيل المقترحات.

قلنا اننا لسنا بحاجة الى حملة "اعلانية"، لكن على هامش العمل الاعلامي– السياسي لا بأس من توظيف بعض المال لبعض الاشرطة الاعلانية التي تتصل بالمواطنة، واعلاء سلوكيات وقيم جيّدة، شرط ان لا نخطب في الناس بالطريقة المتخلفة اياها. وهنا، اقترح على المعنيين الجلوس والتمعن بالاشرطة الاعلانية الخاصّة بالعراق التي تبثّها قناة "العربية"، للتمعنّ فقط بالمستوى الرفيع الذي تقدم به المادّة.

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق