ردا على مقال حازم صاغية "في النقد وطبيعة الناقد"

تم نشره في الخميس 6 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 03:00 صباحاً

نشرت صحيفة "الغد" يوم الثلاثاء 4/10/2005، مقالا للأستاذ حازم صاغية بعنوان "في النقد وطبيعة الناقد"، تناول فيه والدي طارق عزيز بروح عدائية. وانا لا اطالب السيد صاغية بتغيير ولاءاته والتضامن مع مناضل عراقي معتقل لدى المحتلين الاميركيين، ولكنني اتمسك بالقول ان الاخلاق المهنية والنزاهة والموضوعية تفرض على الكاتب، ايا يكن ولاؤه السياسي، ان يبتعد عن خلط الاوراق.

اولا: لم يتبرأ طارق عزيز، عبر محاميه او من خلالي أنا شخصيا، من مواقفه السياسية او انتمائه الى حزب البعث العربي الاشتراكي او قناعاته بالسياسات الاستراتيجية لنظام الرئيس صدام حسين، ولكنه -وهذا يتطابق مع الواقع والحقيقة- برأ نفسه من المسؤولية عن اية انتهاكات لحقوق الانسان في العراق. وهي بالمناسبة براءة لم تستطع محكمة الاحتلال الاميركي ان تثبت عكسها.

ثانيا: لا يوجد اي مسوغ للمماهاة بين نظام الرئيس صدام حسين والنظام النازي الالماني، اللهم الا في العقلية الدعائية للمحافظين الجدد الحاكمين في الولايات المتحدة الاميركية. إذ بغض النظر عن الاداء السياسي للنظام البعثي العراقي، وبغض النظر عن الاتهامات الصحيحة وغير الصحيحة التي يمكن توجيهها اليه في مجال حقوق الانسان، فإن العراق يظل بلدا من العالم الثالث، واقعا تحت ضغوط دولية واقليمية، وله قضايا وطنية عامة منها الدفاع عن استقلاله وسيادته، وحقه في التحكم بثرواته النفطية، وحقه في التنمية، وفي التأثير في النظام الاقليمي. وهذه كلها قضايا ترتبط بالصراع بين جمهورية العراق من جهة والقوى الدولية والاقليمية المضادة من جهة اخرى، وهو ما فرض ويفرض على اي وطني عراقي الجذور والهوى والهوية ان يتصدى لها، للدفاع عن المصالح الاستراتيجية لبلده وشعبه، بغض النظر عما اذا كانت هذه المصالح تتوافق ام لا مع ولاءات السيد صاغية.

ثالثا: لقد كان والدي طارق عزيز مسؤولا في النظام البعثي العراقي، وهو لا ينكر ذلك ولا يتنكر له. وكان اداؤه، باعتراف اعدائه قبل اصدقائه، عاليا ومتميزا في الدفاع عن قضايا العراق وسياساته الاستراتيجية ازاء القوى الدولية والاقليمية. وهو بالمناسبة ليس سجينا لدى نظام انقلابي عراقي نجم عن ثورة ديمقراطية، ولكنه معتقل لدى قوات الاحتلال الاميركي، ما يجعل قضيته بالتالي وطنية تتطلب من جميع الشرفاء التضامن المثابر، وليست قضية تتعلق بالصراع السياسي والايديولوجي الداخلي. فالسيد صاغية في النهاية يتجاهل ان العراق محتل.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »شكرا زياد طارق (مواطن عراقي)

    الخميس 6 تشرين الأول / أكتوبر 2005.
    اثلجت قلبي واثبت انك عراقي المنبت والهوى، الحمد لله انه مازال هناك رجالا لايخافون قول الحق والتباهي في صدق وطنيتهم واعلم ان كل ما تراه ونراه اليوم في العراق انما هو كابوس ثقيل لابد ان يزول...
    اللهم احفظ العراق واهله وامنح كل الأسرى الأبطال الموجدين في سجون الأحتلال الأمريكي البغيض على ارض العراق الطاهرة الصبر وكلله بالنصر....