جميل النمري

بمناسبة "الرفع" في يومه الاول

تم نشره في الأحد 10 تموز / يوليو 2005. 03:00 صباحاً

• يقابل الجمهور رفع أسعار المحروقات بغضب، وحين تواجههم بـ"الحقائق" حول ارتفاع سعر النفط وعجز الموازنة عن الدعم، يواجهونك بما لديهم من معلومات أو "انطباعات" عن البذخ والهدر والفساد وإثراء بعض الفئات. 

• سبق لحكومات سابقة أن أعلنت عن برنامج تقشفي بمناسبة ارتفاعات سابقة، لكن كل شيء كان يعود الى سابق عهده بعد بعض الوقت. وليس سرا ان المياومات هي هدف اضافي (واحيانا اساسي!) لتعدد السفريات واطالتها. والمياومة مقسمة إلى شرائح حسب الدول، لكن ما لا يعلمه كثيرون ان المدير أو الوزير أو النائب يتقاضى كلفة الاقامة ومصاريفها مع انها مغطّاة بالكامل.

• هذه الحكومة أعلنت عن توجه لخفض النفقات الجارية بنسبة 20%، من خلال اجراءات تخص الهواتف والسيارات والاثاث والسفريات والضيافة. ونحن ننتظر لائحة دقيقة وواضحة بذلك، وننتظر قيودا محددة لسقف الصرف في كل مجال (حتى -على سبيل المثال- انارة المكاتب التي يجب ان يتوثق المدير انها لا تترك بعد الدوام حتى لا يغرم الزيادة!). وياليت لو تناط الرقابة الدائمة بمكتب متخصص يتبع ديوان المحاسبة.

• تباخلت الحكومة في مقترح رفع الحدّ الادنى للأجورمن 85 دينارا الى 90 دينارا؛ فلو حسبنا التضخم على مدار السنوات الماضية مع الارتفاع الاخير للأسعار، فان المطلب القديم بحدّ أدنى 120 دينارا يصبح عادلا تماما.

• السؤال المطروح الان على الحكومة والاقتصاديين هو: كيف نجعل الخزينة تستفيد من التدفقات النقدية الكبيرة التي رفعت أسعار الاراضي والشقق والاسهم؟ فمن كانت ثروته مليونا وأصبحت ثلاثة ملايين لا يدفع شيئا، لأنه لم يسجّل زيادة في راتب أو ربحا في تجارة. هل ثمّة صيغة ما لضريبة على نمو الارصدة أو الاصول؟

• بالمناسبة، تشير البيانات الماليّة الى ان قطاع الصناعة السلعية كان المساهم الاكبر (بنسبة 2,2%) في نمو الناتج المحلي الاجمالي خلال الاشهر الماضية، بينما ساهمت قطاعات الخدمات المالية والعقار بنسبة 0,8%. الصناعة تصدّر البضاعة، وتدفع ضريبة، وتوظف الناس، وتتعب وتشقى لتنتج دخلا يسهم في الناتج الوطني الاجمالي، لكن ثروات كبيرة تتحقق في قطاعات المضاربة المالية دون أن توظف أحدا، أو تدفع ضريبة، أو تسهم في نمو الناتج الوطني!  

التعليق