يوم الأرض العالمي للعام 2005

تم نشره في الجمعة 22 نيسان / أبريل 2005. 03:00 صباحاً


في 22 نيسان 1970 تجمع 20 مليون أمريكي للاحتفال بيوم الأرض للمرة الأولى، وشكلوا حركة شعبية لتنظيف البيئة وحمايتها من أي أذى في المستقبل.

 وكثير من الأميركيين يواصلون تجديد التعهد بالتزامهم بالمحافظة على البيئة عند إحياء ذكرى المناسبة كل عام. وفيما نحيي الذكرى الـ35 ليوم الأرض، فإن المواطنين الأميركيين سيظهرون كيفية التعاون معا من أجل تحسين البيئة، بالانضمام إلى أحد المشروعات المحلية للمحافظة على البيئة، أو باتخاذ قرار بالمشي أو ركوب الدراجة الهوائية إلى مكان العمل، أو حتى بمجرد غرس شجرة جديدة.


في 2002 تعهد الرئيس جورج دبليو بوش "بالتعاون مع الدول، خاصة الفقيرة والنامية، ليبين للعالم أن هناك أسلوبا أفضل، وأننا نستطيع أن نحقق الرخاء في المستقبل باتباع طريق أفضل وأكثر نقاء".

 ومن أجل تحقيق هذا الهدف فإن الولايات المتحدة ملتزمة بتطوير تكنولوجيات وخبرات جديدة وتبادلها مع اقتصادات الدول النامية.

وقد تضمنت الميزانية الفيدرالية للولايات المتحدة للسنة المالية 2005 تخصيص مبلغ قدره 5.2 مليار دولار للأنشطة المتعلقة بتغير المناخ وهو ما يعني زيادة قدرها حوالي 14 %  بالإضافة إلى 200 مليون دولار لنقل التكنولوجيا إلى الدول النامية. وقد تعهدت حكومات الولايات والمناطق المحلية في الولايات المتحدة بتخصيص مبالغ للهدف نفسه في ميزانياتها الخاصة.


وفي عام 2004عقدت الحكومتان، الأردنية والأميركية أول مؤتمر مشترك حول التعاون البيئي والفني بين البلدين. وتعود أصول هذا المؤتمر إلى اتفاقية التجارة الحرة الثنائية، وما نصت عليه من التزام بتشجيع التجارة، والذي يحافظ تلقائيا على حماية البيئة.

 وقد ضم هذا الاجتماع مسؤولين من وكالة حماية البيئة الأميركية ووزارة البيئة الأردنية، بهدف المضي قدما بهذه الأجندة الثنائية الهامة.

وقد نجحت جهود الولايات المتحدة لمساعدة الأردن، خاصة في مجالات الكفاءة في استعمال المياه ومعالجة المياه العادمة، في تسليط الضوء على الشؤون البيئية. كما قدمت الولايات المتحدة دعماً كبيراً للجمعيات الأردنية المعنية بالبيئة، التي تعمل على الحفاظ على التراث الطبيعي الأردني الفريد والخلاب، بما فيها الجمعية الملكية للحفاظ على الطبيعة.   


وتعتزم الولايات المتحدة البناء على ما تم التوصل إليه من نتائج خلال الـ30 عاما الماضية. فعلى سبيل المثال، اتفقت الحكومة مع قطاع الصناعة على استخدام وقود ديزل معدل، وتعديل المحركات بحيث يتم تخفيض ما ينبعث من أكسيد النيتروجين والمواد الدقيقة في عادم الديزل بنسبة كبيرة.

ونحن الآن نطبق القواعد نفسها على المحركات غير المستخدمة في السير على الطرق، وهذا يعني محركات الديزل المستخدمة في بعض الصناعات مثل صناعة البناء والزراعة والتعدين.

 وهذه الإجراءات ستساهم في تحقيق تقدم كبير بالنسبة للمحافظة على نقاء الهواء منذ الموافقة على تعديل قانون المحافظة على نظافة الهواء في عام 1990.

 وهذه القواعد الصارمة الجديدة للتحكم في التلوث ستؤدي إلى تخفيض نسبة الكبريت في مكونات وقود الديزل وتخفيض ما ينبعث من عوادم من المعدات التي تستخدم وقود الديزل بنسبة تزيد على 90 %.


الاستمرار في تحقيق تقدم يعني مزيدا من السيطرة على الإبداع البشري وقوى السوق.

 وحكومة بوش تعمل حاليا على البناء على برنامج المطر الحمضي المثبت في السوق، والذي أدى منذ العام 1990 إلى تخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت بنسبة 40%  بنصف كلفة الأساليب التقليدية.

 ومبادرة الأجواء النظيفة التي أقرها الرئيس بوش ستوسع برنامج المطر الحمضي الناجح، وستخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت بنسبة إضافية قدرها 73%، كما سيتم تخفيض أكسيد النيتروجين بنسبة 67%، وتخفيض الزئبق المنبعث بنسبة 69% وسوف يؤكد استخدام نظام وضع حد أقصى للغازات المنبعثة أن التحسن يتحقق سريعا وبتكلفة أقل.


لقد تعلمنا الكثير عن كوكبنا منذ 1970، لكن ما زال هناك الكثير مما يجب أن نتعلمه أيضا. فبينما تتحسن البيئة في الولايات المتحدة بشكل مطرد بسبب تطوير أساليب تكنولوجية جديدة أكثر قدرة على المحافظة على البيئة، فإنه يجب علينا أن نلتفت إلى الدول النامية ونعمل من أجل تقديم حلول لتحديات البيئة التي تتراكم لديها.


وفي مؤتمر القمة العالمي للأمم المتحدة في 2002 الخاص بالتنمية المستدامة، تعهد زعماء العالم، بمن فيهم مندوبون عن الولايات المتحدة، بالعمل من أجل توفير نظم أفضل للمياه النقية والصرف الصحي، وتحديث مصادر الطاقة، وتحسين الصحة العامة، وتحقيق إنتاجية أفضل للزراعة، وتوفير حماية وإدارة أفضل للموارد الطبيعية.


وفي يوم الأرض هذا العام، يجب علينا أن نحتفل بالتقدم الملحوظ الذي حققناه خلال العقود الثلاثة الماضية، لكننا يجب أن نواصل أيضا الانتباه إلى ما ينتظرنا من تحديات في المستقبل.

 إن كل دولة في العالم مقتنعة بأهمية تحقيق هدف التوصل إلى وجود بيئة أكثر نظافة وأكثر أمانا وأكثر صحة في العالم كله، واستمرار تعاوننا في جميع أنحاء العالم حاليا سوف يسفر بكل تأكيد عن غد أفضل.


القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة في عمان

التعليق