مبادرات الإصلاح في العالم العربي

تم نشره في الجمعة 11 آذار / مارس 2005. 03:00 صباحاً

 
    هناك عدة مبادرات للإصلاح في العالم العربي منها اعلان صنعاء حول الديمقراطية ودور المحكمة الجنائية الدولية, ميثاق اصلاح الموقف العربي- المبادرة السعودية للقمة العربية, مبادرة الاخوان المسلمين في مصر, وثيقة الاسكندرية حول قضايا الاصلاح في الوطن العربي- مؤتمر بيروت- وثيقة الاستقلال الثاني للوطن العربي- المبادرة القطرية للإصلاح السياسي في العالم العربي من تونس- وثيقة العهد والميثاق- مؤتمر القمة العربية- تونس إعلان الدوحة- مؤتمر الديمقراطية والاصلاح في العالم العربي- اعلان مركز ابن خلدون في مصر (للإصلاح والديمقراطية)- مبادرة أولويات وآلات الاصلاح في الوطن العربي- مركز القاهرة لحقوق الانسان- بيان الثلاثي- مثقف مصري- للمطالبة بالاصلاح السياسي- الوثيقة المصرية للتغير والاصلاح- حزب شباب مصر وثيقة الاصلاح السياسي- الاحزاب المصرية- الحملة الشعبية من اجل التغير- بيان الاحزاب المعارضة المصرية, خطاب الرئيس بوش حول الديمقراطية والحرية في الشرق الاوسط- واشنطن, خطاب وزير الخارجية الالماني ميونخ -مبادرة الشرق الاوسط الكبير ورقة اميركا لدول الثماني- اعلان مجموعة الثماني حول الاصلاح في الشرق الاوسط -اعلان ورقة استنبول حول منطقة الشرق الاوسط- إعلان برشلونة- مؤتمر الاورومتوسطي- الفقرة حول حقوق الانسان في الاتفاقية الاورومتوسطية- تونس- مؤتمر الحاكمية الرشيدة- الاردن.


      هذا سرد أول لمجمل مبادرات الاصلاح في العالم العربي سواء التي عقدت في البلاد العربية ام في الخارج, وسواء صدرت هذه المبادرات من داخل الدول العربية ام من الخارج, لقد كان هناك هاجس كبير بين من تحدثوا في افتتاحيات هذه المبادرات كما جاء في مبادرة صنعاء (ان لم نحلق رؤوسنا سيحلق لنا الاخرون) وهو ما نعبر عنه في قضية الزباء والاسد (بيدي لا بيد عمرو).


      أي إن لم يكن الاصلاح من الداخل فسيكون قطعا من الخارج لقد كانت هناك تصريحات مختلفة من القيادات العربية حول مبادرات الاصلاح, أغلبها كان يميل الى التأجيل بحجة القضية الفلسطينية والعراقية ولكن الضغوط الخارجة تزايدت واكدت على الديمقراطية وحقوق الانسان والدساتير وتقيد السلطة والانتخاب المباشر- ولعل الاشكالية الكبرى هي في تقييد السلطة بالقانون والانتخاب المباشر بدلا من الاستفتاء للحكام, وتحرير دساتير للدول التي ليس فيها دستور وليس فقط تحرير الدستور وانما التقيد به.


     إن هناك ضغطا شعبيا متزايدا يطالب بالاصلاح وان هناك سماعا متزايدا لهذه المطالب ولكن المسافة لا تزال بعيدة عن الاصلاح الحقيقي الشامل لكل مستويات النظام العربي وبالرغم من معرفتنا بالاهداف غير المعلنة للغرب في التعامل مع هذه القضية وهي ابتزاز الانظمة لصالح قضاياها فإن الضغط بحد ذاته يجعل من الاصلاح مطلبا دوليا ومطلبا محليا.


      لقد أكدت هذه المنطلقات على جملة من المبادئ من أهمها تأكيد مبدأ الديمقراطية وحقوق الانسان والاعتراف بالتنوع والاختلاف والخصوصية الثقافية والحضارية والدينية, وكفالة النظام الديمقراطي للحقوق والمصالح للجميع بدون تمييز, والتأكيد على المؤسسات والقانون والممارسية في تجذير الديمقراطية وهو ما يؤدي الى وجود هيئات تشريعية منتخبة دورية, وهو ما يؤدي الى دعم الحوار والاصلاح السياسي والقضاء المستقل والاعلام الحر وضمان وجود منظمات المجتمع المدني وتعظيم دور القطاع الخاص.


     كما أكدت على ان الاصلاح الذاتي وتطوير المشاركة السياسية داخل الدول العربية هما منطلقان لبناء القدرات العربية, وفي احدى الوثائق تم التأكيد على اسس التفكير العقلاني وتجديد الخطاب العربي وتحرير ثقافة المرأة, وتجديد الخطاب الثقافي واصلاح المؤسسات الثقافية العربية وإلغاء الرقابة على النشاط الفكري وأكدت على ان رؤى الاصلاح لا تقع مسؤوليتها على الحكومات وحدها وانما على المجتمع المدني والحكومات معا ولا بد من المتابعة والتقييم وأكدت وثائق أخرى على مطالب أساسية في الاصلاح, منها انهاء الاحكام العرفية وحالة الطوارئ ووقف العمل بالقوانين الاستثنائية وإلغاء المحاكم الاستثنائية, ووقف ممارسة الاعتقاد الاداري والتعذيب وإصلاح التشريعات وإيجاد آليات وطنية لحقوق الانسان وإسقاط كل القيود التشريعية والادارية على حرية تكوين وإدارة النقابات المهنية وانهاء المركزية وحماية المدافعين عن حقوق الانسان والاقرار بالتعددية اللغوية والثقافية والعرقية والدينية وإصلاح الخطاب الديني وتأكيد حقوق النساء, ولو حاولنا تتبع نصوص المبادرات وتوصياتها لوجدنا أنفسنا على المستويين الشعبي والرسمي, امام سيل من التوصيات والتحليلات وكلها تصب في اطار المطالبة بالتغيير وضرورته والحاجة إليه ومداها هو أفضل من الواقع فهل ننتقل من إطار التنظير والتوصيات الى التطبيق والممارسة? هذا هو التحدي القادم الذي نعتقد أنه قادم لا محالة?

التعليق