حرج إلكتروني

تم نشره في الأحد 13 شباط / فبراير 2005. 02:00 صباحاً

يعيش العالم في عصرنا هذا تحولات عملاقة جبّارة لا يقوى العقل البشري البسيط على استيعابها أو الإلمام بتفاصيل مكنوناتها، فيكتفي بالتالي بتعويد أذنه على سماع بعض المصطلحات ليهز الرأس عند ارتطام تلك الكلمات الرنانة بطبلة الأذن... أمّا الجديد من تلك المعاني فيصاحبه دويّ رعد مؤذ... هذا بالنسبة لمن لا يمارس ولا يتطرق في نواحي الحياة اليومية للمحدثات العلمية التكنولوجية وبالذات فيما يتعلق بالحواسيب والبرامج والأنظمة، وإن كان البعض متبوئاً أعلى المناصب والمراكز فهو في هذه بالتحديد يصاب بالحرج أو المغص التكنولوجي!!!


فالحرج التكنولوجي الذي تتسبب به الحضارة والتحضر خصوصا بين الموظف والمدير أو الآباء والأبناء ينجم عن جهل ناجم عن صراع، ليس فقط صراع أجيال بل هو صراع فكري وثقافي بين تيار محافظ تقليدي وتيار تغييري سريع النبض والحركة... فنرى النتيجة هي بالتأكيد عدم القدرة على التواصل بين الاباء والابناء وبين الموظف والمدير أو بالأحرى بين الراعي والرعية!!! حالة الموظف والمدير هي حالة وسط تجنبنا الحرج في هذا المقال.. فلا ينفك المدير ينتقد ويعدّل ويغيّر، معتقدا بأنّ الحاسوب صندوق سحري يقدر على إنجاز كل صعب بوقت قياسي متحديا بذلك العقل البشري الذي يسخّره ويلقّنه الأوامر ليقوم بتنفيذها! أمّا الآباء والأبناء والراعي والرعية فعنصر المشابهة الوحيد هو الأمر والطاعة.

التعليق