نصوص مختارة من وثائق ومبادرات خارجية في الإصلاح السياسي في العالم العربي

تم نشره في الجمعة 28 كانون الثاني / يناير 2005. 03:00 صباحاً

 

 

خطة الإصلاح المقترحة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من مجموعة الدول الثماني

 

"نرحب بالالتزامات التي صدرت عن قادة المنطقة من أجل الإصلاح والتجديد، فمن خلال التشاور والحوار مع قادة المنطقة ومع الناس العاديين، واستجابة لأولويات الإصلاح التي حددتها المنطقة، وخاصة من قبل الجامعة العربية، فإننا توصلنا إلى خطة أولية من أجل دعم الإصلاح. وتوفر هذه المبادرات فرصا واسعة يمكن للحكومات والشركات والمجتمع المدني أن تستفيد منها وفق اختياراتها. وستكون هذه عملية ديناميكية تقوم على الاحترام المتبادل، وهي تستند إلى علاقاتنا القوية، الثنائية والجماعية، القائمة حاليا في المنطقة، والتي ينتظر لها أن تتطور مع الزمن، واليوم، وبروح المشاركة ومن أجل دعم جهود الإصلاح في المنطقة".

 

***

 

نص مشروع "الشرق الأوسط الكبير" الأمريكي الذي نشرته جريدة الحياة اللندنية بتاريخ   13/02/2004   والمقدم إلى قمة الدول الثماني المنعقد في الولايات المتحدة في يونيو 2004:

 

يمثل "الشرق الأوسط الكبير"  تحديا وفرصة فريدة للمجتمع الدولي. وساهمت "النواقص" الثلاثة التي حددها الكتاب العرب لتقريري الأمم المتحدة حول التنمية البشرية العربية للعامين 2002 و2003 - الحرية، المعرفة، وتمكين النساء - في خلق الظروف التي تهدد المصالح الوطنية لكل أعضاء مجموعة الـ8. وطالما تزايد عدد الأفراد المحرومين من حقوقهم السياسية والاقتصادية في المنطقة، سنشهد زيادة في التطرف والإرهاب والجريمة الدولية والهجرة غير المشروعة. إن الإحصائيات التي تصف الوضع الحالي في "الشرق الأوسط الكبير" مروعة (1):

 

- مجموع إجمالي الدخل المحلي لبلدان الجامعة العربية الـ22 هو أقل من نظيره في أسبانيا.

 

- حوالي 40 في المائة من العرب البالغين - 65 مليون شخص - أميون، وتشكل النساء ثلثي هذا العدد.

 

- سيدخل أكثر من 50 مليونا من الشباب سوق العمل بحلول 2010، وسيدخلها 100 مليون بحلول 2020. وهناك حاجة لخلق ما لا يقل عن 6 ملايين وظيفة جديدة لامتصاص هؤلاء الوافدين الجدد إلى سوق العمل.

- إذا استمرت المعدلات الحالية للبطالة، سيبلغ معدل البطالة في المنطقة 25 مليونا بحلول 2010.

 

- يعيش ثلث المنطقة على أقل من دولارين في اليوم. ولتحسين مستويات المعيشة، يجب ان يزداد النمو الاقتصادي في المنطقة أكثر من الضعف من مستواه الحالي الذي هو دون 3 في المائة إلى 6 في المائة على الأقل.

- في إمكان 6،1 في المائة فقط من السكان استخدام الإنترنت، وهو رقم أقل مما هو عليه في أي منطقة أخرى في العالم، بما في ذلك بلدان أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

 

- لا تشغل النساء سوى 5،3 في المائة فقط من المقاعد البرلمانية في البلدان العربية، بالمقارنة، على سبيل المثال، مع 4،8 في المائة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

 

- عبر 51 في المائة من الشبان العرب الأكبر سنا عن رغبتهم في الهجرة إلى بلدان أخرى، وفقا لتقرير التنمية البشرية العربية للعام 2002، والهدف المفضل لديهم هو البلدان الأوربية.

 

وتعكس هذه الإحصائيات أن المنطقة تقف عند مفترق طرق. ويمكن للشرق الأوسط الكبير أن يستمر على المسار ذاته، ليضيف كل عام المزيد من الشباب المفتقرين إلى مستويات لائقة من العمل والتعليم والمحرومين من حقوقهم السياسية. وسيمثل ذلك تهديدا مباشرا لاستقرار المنطقة، وللمصالح المشتركة لأعضاء مجموعة الـ8.

 

البديل هو الطريق إلى الإصلاح. ويمثل تقريرا التنمية البشرية العربية نداءات مقنعة وملحة للتحرك في الشرق الأوسط الكبير. وهي نداءات يرددها نشطاء وأكاديميون والقطاع الخاص في أرجاء المنطقة. وقد استجاب بعض الزعماء في الشرق الأوسط الكبير بالفعل لهذه النداءات واتخذوا خطوات في اتجاه الإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي. وأيدت بلدان مجموعة الـ8، بدورها، هذه الجهود بمبادراتها الخاصة للإصلاح في منطقة الشرق الأوسط. وتبين "الشراكة الأوربية المتوسطية"، و"مبادرة الشراكة بين الولايات المتحدة والشرق الأوسط"، وجهود إعادة الإعمار المتعددة الأطراف في أفغانستان والعراق التزام مجموعة الـ8 بالإصلاح في المنطقة.

إن التغيرات الديموغرافية المشار إليها أعلاه، وتحرير أفغانستان والعراق من نظامين قمعيين، ونشوء نبضات ديمقراطية في أرجاء المنطقة، بمجموعها، تتيح لمجموعة الـ8 فرصة تاريخية. وينبغي للمجموعة، في قمتها في سي آيلاند، أن تصوغ شراكة بعيدة المدى مع قادة الإصلاح في الشرق الأوسط الكبير، وتطلق ردا منسقا لتشجيع الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي في المنطقة. ويمكن لمجموعة الـ8 ان تتفق على أولويات مشتركة للإصلاح تعالج النواقص التي حددها تقريرا الأمم المتحدة حول التنمية البشرية العربية عبر:

 

- تشجيع الديمقراطية والحكم الصالح.

 

- بناء مجتمع معرفي.

 

- توسيع الفرص الاقتصادية.

 

وتمثل أولويات الإصلاح هذه السبيل إلى تنمية المنطقة: فالديمقراطية والحكم الصالح يشكلان الإطار الذي تتحقق داخله التنمية، والأفراد الذين يتمتعون بتعليم جيد هم أدوات التنمية، والمبادرة في مجال الأعمال هي ماكينة التنمية.

 

***

 

بيان حقائق

مكتب شؤون الشرق الأدنى

واشنطن العاصمة

18 حزيران/يونيو ‏2003

 

الولايات المتحدة ومبادرة شراكة الشرق الأوسط: تمكن المرأة من الكفاية

تواجه النساء تحديات عديدة حول العالم وبخاصة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وفي العام الماضي حدد فريق من الأساتذة العرب بشكل صريح الفجوات الكائنة في الانفتاح الاقتصادي، والحريات السياسية، والفرص التعليمية، والمساواة الجنسية التي تعيق تحقيق القدرات الانسانية الهائلة للشرق الأوسط. والحقائق هي: أكثر من نصف النساء العربيات ما زلن أميات. النساء يفتقرن إلى مواطنية متساوية وحقوق قانونية، ومشاركتهن في أماكن العمل والحياة العامة هي في حدها الأدنى، كما يتضح من تمثيل محدود جدا في البرلمانات، والحكومات، وقوة العمل.

 

وخلال العام الماضي حدثت تحسينات متدرجة ولكن مهمة في المنطقة: النساء ترشحن لمناصب حكومية في البحرين، وهو اول حدث بالنسبة إلى مجلس التعاون الخليجي. وعُمان أعلنت حق التصويت الشامل. وانتخب عدد كبير من النساء لعضوية البرلمان في المغرب.

 

إن مبادرة شراكة الشرق الأوسط ستستمر في تأييد هذه الجهود، وستشدد بشكل خاص على حاجات النساء كطالبات، وناشطات في الأعمال الحرة، ومطالبات بالتغيير السياسي. والولايات المتحدة تفعل هذا عبر المنطقة، بمشاريع تتراوح بين إصلاحات تعليمية في المغرب، وتمويلات صغيرة في مصر، وتدريب على حملات سياسية في اليمن والبحرين.

 

في الخريف الماضي، زارت 50 امرأة من دول عربية الولايات المتحدة لكسب مهارات عملية في الحملات الانتخابية واختبار ومراقبة انتخابات برلمانية ومحلية في الولايات المتحدة عن كثب. وستضيف المبادرة الى هذا النجاح بإنشاء مدارس حملات اقليمية لتوفير تدريب في القيادة ومهارات تنظيمية للنساء اللواتي يسعين إلى شغل مناصب انتخابية في المنطقة. وستجري أولى هذه الحملات التدريبية هذا الخريف في قطر.

 

في حزيران/يونيو 2003 اشتركت أول مجموعة من الناشطات في الأعمال، في برنامج تدريب المغامرين في الأعمال في الشرق الأوسط في الولايات المتحدة أو في برنامج "MEET US".

 

تدعم المبادرة برامج تعليمية للنساء والفتيات. وسيوفر برنامج جديد في المغرب تمويلا لمساعدة الفتيات المغاربة على اكمال الصفوف المتوسطة، بتعليم، وإسكان، وتدريب على الكمبيوتر.

 

ستدعم المبادرة مشروع حماية الأسرة في الأردن، وهو مشروع يستهدف تنفيذ ملاحقات قضائية ضد مرتكبي ما يسمى بجرائم الشرف.

 

في أيار/مايو، اجتمعت نساء من جميع أنحاء المنطقة في القاهرة في "منتدى النساء العربيات" الذي جرى تنسيقه بالتعاون مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية والمركز المصري لحقوق المرأة. وقد استكشف المنتدى التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه المرأة في العالم العربي. وتوضع الآن خطط لمشاريع متابعة ومشاركة جوهرية.

 

يعمل "فريدوم هاوس" (بيت الحرية) برعاية حكومة الولايات المتحدة على إعداد دراسة لحاجات النساء في المنطقة مما سيساعد على تنفيذ برامج إضافية في المنطقة.

 

التعليق