اساليب جديدة للاحتيال تستخدم خلال مواقع التواصل الاجتماعي

مصير غامض للتبرعات الإلكترونية وتشكيك بوصولها لهدفها

تم نشره في السبت 1 شباط / فبراير 2014. 02:00 صباحاً - آخر تعديل في السبت 17 أيار / مايو 2014. 10:37 مـساءً

نادين النمري

عمان- بات تلقي مشتركي شبكة التفاعل الاجتماعي "فيسبوك" دعوات على البريد الخاص بهم لتقديم تبرعات للأسر محتاجة او جمعيات خيرية (قد تكون وهمية) أمر رائجا، يعتمد فيه المرسل على إثاره الحس الإنساني لدى المتلقين للحصول على تبرعات دون ان يعرف المتبرع فيما إذا كانت تلك الأموال ستصل الى مستحقيها فعلا.
تلك الرسائل عادة ما تبدأ بتعريف عن الجمعية او الشخص المرسل، ثم تدخل بتفاصيل عمل الخير وتذيل بعنوان حساب بنكي غالبا في خارج الاردن لإرسال التبرعات، والذي بحسب المرسل تستهدف أسرا فقيرة او الى اسر اللاجئين السوريين او لبناء مسجد أو معالجة مرضى السرطان.
سبل جمع التبرعات الإلكترونية لا تقتصر على "فيسبوك" إنما كذلك البريد الإلكتروني والرسائل على الهاتف الخلوي، وهي على خلاف التبرعات التي يتم تقديمها بشكل مباشر، فإن المتبرع لا يحظى بفرصة التأكد من وصول التبرع إلى محتاجيه.
سناء تلقت قبل فترة رسالة على بريدها الإلكتروني من جهة غير معلومة لها، تطلب فيها تقديم تبرعات لجمعية خيرية تعنى بالأطفال من اللاجئين السوريين، حاولت سناء الاتصال في الرقم المذكور في الرسالة، وعندما تحدثت مع الشخص المعني لم تشعر منه بأية جدية أو برنامج فاعل يقدم لهؤلاء الأطفال.
وترى سناء في هذا الأسلوب، نهجا مطورا على الأسلوب الذي يتبعه بعض الأفراد في جمع التبرعات في الأسواق والمناطق السكنية، بحيث يحصل المتبرع على وصل من جهة غير معلومة دون أن يتسنى له معرفة إلى أين ذهب التبرع أصلا.
وبحسب أنظمة وزارة التنمية الاجتماعية، فإن أي جهة تسعى إلى جمع تبرعات ملزمة بتقديم طلب من وزارة التنمية الاجتماعية لجمع التبرعات وبعد الموافقة تحصل الجهة المعنية على ختم على وصولاتها يحدد فترة جمع التبرعات بمدة زمنية معينة، يمكن تجديدها في أي وقت.
وللتعامل مع مسألة جمع التبرعات إلكترونيا، فإن وزارة التنمية اعدت مسودة جديدة لنظام جمع التبرعات للوجوه يأخذ بالحسبان الطرق المستحدثة في جمع التبرعات والمتمثلة في القنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من الوسائل الإلكترونية الأخرى، وآليات الرقابة على طرق الجمع سواء أكانت تقليدية أو حديثة.
ويقول الناطق باسم الوزارة الدكتور فواز الرطروط إنه "بعد مناقشة مسودة مشروع النظام مع المعنيين من جهات الشراكة واعتماده وتسنيده بأسبابه الموجبة، ستقوم الوزارة برفعه إلى ديوان الرأي والتشريع، تمهيدا لعرضه على مجلس الوزراء، الذي يعد صاحب الولاية في عملية إقراره.
وكانت الوزارة دعت المواطنين في أكثر من مرة إلى التأكد من وجود ختمها خلف وصولات التبرعات التي يقدمونها، مشددة على ضرورة حصول الجهات التي تجمع التبرعات على موافقة جمع التبرعات من الوزارة.
وقال الناطق الإعلامي باسمها فواز الرطروط، لـ"الغد" أمس، إن "أي جهة تريد جمع التبرعات التقدم بطلب للوزارة بحسب نظام جمع التبرعات للوجوه الخيرية"، لافتا إلى انه في حال الحصول على الموافقة من الوزارة، فإن الموافقة تحصر جمع التبرعات بفترة زمنية معينة".
وأشار إلى أن "بعض الجمعيات عن طريق الخطأ أو لعدم معرفتها بضرورة هذا الإجراء، تقوم بجمع التبرعات دون الحصول على موافقة الوزارة، وهو أمر مخالف للأنظمة".
وبين الرطروط أن "الموافقة على جمع التبرعات ليست محصورة بالجمعيات فقط إنما تشمل كذلك النوادي والمراكز الدينية".
وبحسب إحصاءات مديرية الجمعيات في الوزارة، فإن جميع الجمعيات المسموح لها بجمع التبرعات تتركز في إقليم الوسط والعاصمة.
وتشكل الجمعيات ما نسبته 64 % من إجمالي طلبات جمع التبرعات التي قُدمت إلى الوزارة منذ بداية العام الحالي.
وتشترط الوزارة على أي جمعية تجمع تبرعات ان يكون ذلك موثقا بإيصالات أو بطاقات تحمل ختم مديرية التنمية الاجتماعية.

nadeen.nemri@alghad.jo

التعليق