عينُ حِكمةٍ ورؤى ثاقبة

تم نشره في الخميس 30 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً

الفريق الركن طلال عبدالله الكوفحي *

ونحن نتنسم عبير مناسبة غالية على قلوب كل الأردنيين، نعيش معها أجمل معاني الفخار والاعتزاز بميلاد جلالة قائدنا الأعلى الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله ورعاه، حري بنا أن نبارك لأنفسنا وللوطن وقائد الوطن هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا جميعاً، رافعين أكف الدعاء إلى المولى عز وجل أن يحفظ جلالة قائدنا ويسبغ عليه نعمائه ويرفله بموفور الصحة والعافية وان يديمه الذخر والسند والملاذ لشعبه الوفي.
اننا ونحن نتفيأ ظلال هذه المناسبة، التي تملؤها مشاعر الحب والولاء نستشرف سيرة العطاء المخلص والموصول من لدن جلالة قائدنا، سعياً في تحقيق العزة والرفاه والأمان لهذا الوطن وأبنائه، بالانجازات التي تحققت في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، معزز نهضة الأردن الحديث، فكانت محطات مضيئة وعظيمة كتبها التاريخ بأحرف من ذهب، ارتقت بهذا الحمى الهاشمي بناءً وتقدماً وازدهاراً، شمل جميع مناحي الحياة، فغدا الأردن محط إعجاب وتقدير الشقيق والصديق، من دول الجوار والعالم، لما ينعم به من الحرية والديمقراطية والأمن والآمان والاستقرار، بفضل الرؤى الثاقبة وعين الحكمة من لدن جلالة قائدنا، حيث أن هذا النهج الهاشمي الأصيل في القيادة الهاشمية الفذة والمتميزة ببعد النظر، وسداد الرأي، استطاع أن يعبُر بالأردن وطناً وشعباً إلى محطات التفاؤل والأمل بالغد المشرق، فاجتمع أبناء شعبه في إطار توافق ولحمة وطنية على الأولويات والطموحات، معتزين وفخورين بقيادتنا الهاشمية المظفرة.
وبالحديث عن عِظمِ الانجازات التي ترجمت واقعاً ملموساً خلال مسيرة نيرة ومضيئة، كانت عنوان عزنا وشموخنا ودليلاً ونبراساً على البذل والعطاء، الذي رفع أسم الأردن عالياً في سماء المجد، بقيادتنا الهاشمية الملهمة، لنُكبر تلك المساعي الحكيمة الخيرة في تحقيق السلام والعدل الدوليين، والهمة بعزيمه لا تلين في الدفاع عن القضايا العادلة للأمة العربية بكافة المحافل الدولية.
ولعل ما حظي به جهاز الدفاع المدني من دعم موصول من جلالة قائدنا المفدى، كان نقطة تحول كبير في هذا الجهاز الإنساني النبيل، الذي خطا خطوات واثقة، نحو التحديث والتطوير في مجالات العمل والاختصاص. فقد شهد جهاز الدفاع المدني وبحمد الله في العهد الميمون لجلالته تطوراً ملموساً في الإعداد والتأهيل، ما جعله قادراً على أداء واجباته بمهنية عالية واحتراف، من خلال مواقعه المنتشرة في كافة إرجاء الوطن، والتي تقدم خدمات الإسعاف المتخصص والإطفاء والإنقاذ، إلى جانب الإشراف والتثقيف الوقائي لكافة شرائح المجتمع الأردني، فضلاً عن توفر الحديث والمتطور من الآليات والمعدات التي تم إدخالها للعمل في جهاز الدفاع المدني، لمواكبة النهضة الشاملة، التي يشهدها أردن أبي الحسين، في كافة المجالات، وبقطاعيه العام والخاص على حد سواء.
وختاماً، فإننا في جهاز الدفاع المدني، ونحن نعيش هذه المناسبة الغالية، لنؤكد بأننا سنبقى بعون الله عند حُسن ظن جلالة قائدنا الأعلى، نوصل الليل بالنهار لأداء رسالتنا الإنسانية، وبما يجسد التوجيهات الملكية السامية، في تحقيق أعلى درجات السلامة لأبناء الوطن كافة، والحفاظ على المكتسبات والمنجزات الوطنية، من شتى المخاطر، متطلعين والأمل يحدونا إلى بذل المزيد من العمل الجاد والمخلص، خدمة لأردن أبي الحسين المعطاء، وليبقى دوماً كما أرادْ قائد المسيرة المظفرة موطن عزٍ وشموخٍ وإباءٍ وكبرياء.
حمى الله الوطن وجلالة قائده الأعلى، ومتعه بموفور الصحة والعافية، وأعاد هذه المناسبة الغالية على جلالته بالخير واليمن والبركات، إنه سميعٌ مجيب.


* المدير العام للدفاع المدني

التعليق