"هيومن رايتس" تتهم الحكومة بعدم احترام حرية التعبير في الأردن

تم نشره في الأربعاء 29 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً
  • مسؤول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بـ"هيومن رايتس ووتش" نديم حوري والباحث آدم كوجل خلال مؤتمر صحفي في عمان أمس - (تصوير: أسامة الرفاعي)

غادة الشيخ

عمان - انتقدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحكومة لـ"عدم الالتزام" بوعودها، فيما يتعلق باحترام حرية التعبير، وتعديل القوانين غير المقبولة، والتي "تفرض قيودا على حرية التعبير والرأي في المملكة".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، عقدته المنظمة في فندق القدس بعمان أمس، بمناسبة صدور تقريرها العالمي حول أحداث العام الماضي.
وانتقد التقرير "سياسة الاعتقالات والمحاكمات لنشطاء سياسيين، على خلفية ممارسة حقهم في التعبير عن الرأي، والاحتجاج السلمي، وتحويلهم إلى محكمة أمن الدولة، وتوجيه تهم تتعلق بالإرهاب، مثل تقويض نظام الحكم السياسي، وإهانة هيئة رسمية وتعكير صفو العلاقات مع دولة أجنبية"، مستشهدة بحالات حدثت العام الماضي مع حراكيين وصحفيين.
وانتقد نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا في المنظمة نديم حوري "الزج بأشخاص في السجن، لمجرد ترديد هتاف في مظاهرة أو التعبير عن رأي"، مبينا ان "الضمانات الدستورية، تصبح حبرا على ورق، اذا لم تتخلص السلطات من المواد المقوضة لها في قانون العقوبات".
وأشار إلى أنه برغم إعلان رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور في  أيلول (سبتمبر) العام الماضي، أن الحكومة تنوي تعديل قانون محكمة امن الدولة، لتنهي محاكمة المدنيين أمامها، الا في خمس تهم هي "الارهاب والتجسس والخيانة وتزييف العملة والمخدرات"، فإن "قانون العقوبات الفضفاض، يشتمل على جرائم مبهمة الصياغة، مثل تقويض نظام الحكم السياسي".
واستشهد حوري بحالات لـ"نشطاء سياسيين يواجهون تهما متعلقة بالإرهاب أمام أمن الدولة، لمجرد ترديد هتافات او حمل لافتات".
وتحدث الباحث في الشرق الاوسط آدم كوجل عن أبرز محاور التقرير، منتقدا التعديلات على قانون المطبوعات والنشر، معتبرا انها "تمس حرية الإعلام، خصوصا أنها أدت لحجب أكثر من 260 موقعا إخباريا".
كما انتقد كوجل، "التعديلات التي تحاسب مالك المطبوعة الالكترونية ومحررها ومؤلف المحتوى على تعليقات يضعها المستخدمون"، وما يطالب به "محرر كل موقع الكتروني اخباري، بان يكون عضوا في نقابة الصحفيين لأربعة أعوام، برغم أن لوائح النقابة، تقصر عضويتها على الموظفين في مطبوعات ورقية".
وكانت الحكومة اكدت، بعد اصدار قانون المطبوعات المعدل، ان النصوص الواردة فيه، والمتعلقة بالمواقع الالكترونية، "لا تهدف لتقييد حرية الاعلام والنشر، بل ترمي لتنظيم الترخيص لهذه المواقع".
ونوه تقرير "رايتس ووتش"، بحسب كوجل، الى "قضية توقيف ناشر ورئيس تحرير موقع جفرا الزميلين نضال فراعنة وأمجد معلا، وتحويلهما الى محكمة أمن الدولة".
وعن حرية تكوين الجمعيات والتجمع، أشار كوجل الى أنه "برغم تفعيل قانون الاجتماعات العامة المعدل في آذار (مارس) 2011، والذي ترتب عليه عدم وجوب طلب ترخيص حكومي بعقد اجتماعات او تجمعات او مظاهرات عامة، الا أن اتهام متظاهرين بالتجمهر غير المشروع، ما يزال قائما بموجب المادة 165 من قانون العقوبات".
وبين انه "كانت هناك عشرات القضايا على خلفية وقائع متعلقة بمظاهرات جرت عامي 2011 و2012 في محكمة امن الدولة، ووجهت تهمة التحريض على مناهضة الحكم لنشطاء سياسيين باستخدام المادة 149 من قانون العقوبات".
وفيما يتعلق بقضية اللاجئين والمهاجرين، انتقد التقرير "عدم سماح السلطات الاردنية لجميع الفارين من النزاع السوري، بالدخول الى الأراضي الأردنية، وتحديدا اللاجئين الفلسطينيين والعراقيين المقيمين في سورية". واعتبر التقرير ذلك "خرقا للقانون الدولي الإنساني".
كما انتقد ما قال انها "الانتهاكات" التي "تقع على عمال اجانب وافدين، في المناطق الصناعية وعاملات المنازل، اللواتي، وبرغم تعرضهن لانتهاكات، إلا انه نادرا ما يصنفن كضحايا للاتجار بالبشر".
وعن حقوق النساء والفتيات، اعتبر التقرير أن "قانون الأحوال الشخصية ما يزال يشكل تمييزا برغم تعديله بحق النساء والفتيات"، ووجد أن "المادتين 98 و340 من قانون العقوبات تنصان على عقوبات مخففة على جرائم الشرف".
واعتبر التقرير أن "مرتكبي أعمال التعذيب والمعاملة السيئة، ما يزالون يتمتعون بإفلات شبه تام من العقاب، ودائما يتم تجاهل الادعاءات الموثوقة بالتعرض للتعذيب وأوجه المعاملة السيئة" بحسب زعم التقرير.
من جانب آخر، أشار التقرير إلى "استمرار" الحكام الاداريين والمحافظين باستخدام قانون منع الجرائم، لعام 1954، لـ"وضع أشخاص رهن الاحتجاز الإداري، لمدة تصل الى عام، ما يعد التفافا على قانون أصول المحاكمة الجزائية".
واستند تقرير المنظمة إلى ما أفاد به تقرير سابق للمركز الوطني لحقوق الانسان، بأن 12410 أشخاص كانوا رهن الاحتجاز الاداري العام 2012 وبعضهم لأكثر من عام.

ghada.alsheikh@alghad.jo

ghadasheikh@

التعليق