جسد

قرارات تضر بجسد المرأة

تم نشره في الأربعاء 29 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً
  • في لحظات الحزن تكون المرأة أكثر حساسية وضعفا - (أرشيفية)

إسراء الردايدة

عمان- في لحظات الحزن تكون المرأة أكثر حساسية وضعفا وحتى قابلية للانجراف واتخاذ قرارات عاطفية، إلى جانب التوتر النفسي والعاطفي والذهني، الذي يترك جسدها متعبا ويضعها أمام الكثير من المواقف التي قد ترتكبها بحق ذاتها كأخطاء، وفق موقع أوبرا وينفري، وهي في الحقيقة قابلة للتجنب ومن أبرزها:
- صب الاهتمام على الشربك وتجاهل الذات، والتفسير المنطقي بالنسبة للمرأة في هذه الحالة هي أن هذا من شأنه أن يجعل جسدك يشعر بتحسن.
لكن الحقيقة هي أنه في حين قيام بعض السيدات بالتقرب من الشريك في حالات الحزن، فستكون النتيجة عكسية، فقد يسبب ذلك لهن خيبة أمل عاطفية، لأن الشريك لم يكن بذلك المستوى من التوقعات التي علقتها.
وبحسب الطبيب النفسي ريتشارد فريدمن في كلية الطب في ويل كورنيل في نيويورك، إن هذا يحفز اللوزة وهي المنطقة العاطفية في الدماغ، التي تنشط  خلال الحب والانسجام الكبير بين الشريكين والتقرب النفسي والجسدي، ولكنها في حالات الحزن قد تقوم بأثر عكسي وبدلا من السعادة في ذلك القرب تعكس قوة مرتدة وتسبب الانهيار والحزن المضاعف.
الحل في هذه الحالة، بحسب فريدمان، أنه بدلا من التقرب من الشريك هو التعامل مع مضادات الاكتئاب مثل عناق الشريك والجلوس معه ومشاهدة فيلم ربما، وحتى التحدث عن الذكريات أو تناول العشاء بعيدا عن التوتر والاكتفاء بهذا كنوع من التواصل الفكري والجسدي، والذي من شأنه أن يعزز مشاعر الايجابية والثقة وهو ما يعنيه "الحب".
وينصح فريدمان بالعناق، كونه وسيلة تخفف من العواطف السلبية وأفضل طريقة لتقليل مشاعر التوتر، ويحسن من العلاقة النفسية بين الزوجين، ويقوي الروابط بينهما، كما أنه يزيح هموم العقل بعيدا، ويحسن الصحة البدنية، كما أنه يقلل من إفراز هرمون الكورتيزول المسبب للتوتر.
- نميل إلى كل الألوان ومختلف الأصناف من الأطعمة بدون وعي، وما يبدو منطقيا للمرأة الحزينة في تلك اللحظة هي أن هذا من شأنه أن يخفف من التوتر ويشد الانتباه عما يقلقها ويحزنها.
ولكن الحقيقة أن هذا تصرف خاطئ، حيث إن تناول اطعمة متعددة ومختلفة في وقت واحد يؤثر سلبا على العقل، ويزيد من الاكتئاب، خصوصا حين يتم تناول الدهون بنسبة عالية، وذلك يشمل تناول الوجبات السريعة، أما الأطعمة السكرية فهي تسبب أيضا ردا عكسيا، إذ إنها تعمل على تعطيل المزاج وتتركه معلقا في حالته الأخيرة.
والأفضل في مثل هذه الحالات العصبية أن تقومي بتناول الشوكلاتة الداكنة والبرتقال، فالجسم يحتاج في مثل هذه الحالات لمغذيات صحية تشعره بالسعادة.
- تتناول الأعشاب المهدئة وفقا لمزاجها، بناءا على وصفات مجربة وأقوال وتوصيات لنساء مررن بنفس الموقف، فيجب تجريب أعشابا مهدئة للاسترخاء. مثل نبتة الكافا لعلاج الأرق والتتر التي تساعد على النوم.
واستخدام مثل هذه الأعشاب يدفع التوتر ويحد من القدرة على القلق وهي مهدئ فعال، ومن العلاجات البديلة، ولكنها لا تناسب كل الأفراد وجميع الحالات، فقد تهدد الحياة إن تفاعلت مع مواد أخرى مثل الحبوب المنومة وأي نوع آخر من الاعشاب الطبية البديلة، التي تتوفر في المنزل، خصوصا أنها تعد من مضادات الاكتئاب.
والافضل في مثل هذه الحالات أن تلجأ للطبيب واستشارته قبل تناولها لتجنب رد الفعل المعاكس من الجسد والاكتفاء بشرب الشاي الأخضر.
- النساء يتوقعن من مضادات الأكسدة أن تجعلهن يشعرن بالتحسن 100 %، وفقا لتوصية من صديق.
 وهذا ينبع من حقيقة أن واحدة من كل أربع نساء بين 40 و50 من عمرهن يتناولن مضادات الإكتئاب، ولكنهن لا يدركن أن SSRIs أو مثبطات امتصاص السيروتونين تستغرق مدة أربعة إلى ستة أسابيع من أجل إحداث تغيير.
وعند أخذ أي وصفة طبية، فإن نحو 60 % منهن يشعرن بتحسن ايجابي، وفقا للدكتور ديفيد هيليرستين، أستاذ الطب النفسي السريري في المركز الطبي بجامعة كولومبيا، مشيرا إلى أن  30 أو 40 %، تختفي أعراض الاكتئاب لديهن بعد نحو 14 أسبوعا لمن تناولن مضادات الاكتئاب مثل Celexa.
الأفضل في مثل هذه الحالة أن تقومي دوما باستشارة طبيبك أن كنتي تتعاطين أي نوع من هذه الأدوية، لزيادة الجرعة الخاصة بك، وليس وفق مزاجك الخاص، ويجب أن تنتبهي أيضا إلى أن التحول يستغرق نحو 12 أسبوعا وليس فورا وقد تتغير أجهزة جسمك الأخرى وتقل فعالية أي أدوية أنت مواظبة عليها وهذا يشمل حبوب منع الحمل.
والحل الأفضل للاكتئاب هو تجنب التوتر والبيئة والأفراد السلبيين والإقبال على الحياة بفرح ورغبة أكبر وممارسة الرياضة.

التعليق