"القوات المسلحة" ترشح السيسي لرئاسة مصر

تم نشره في الثلاثاء 28 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً
  • وزير الدفاع المصري عبدالفتاح السيسي (أرشيفية)

عمان - الغد- استكمل وزير الدفاع المصري عبدالفتاح السيسي أمس تهيئة المشهد السياسي لترشحه لانتخابات الرئاسة المقبلة خلال ثلاثة أشهر حسب خريطة المستقبل التي أعلنتها السلطات عقب إطاحة حكم الرئيس محمد مرسي.
وأعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية أمس أنه يوافق على "التكليف الشعبي" لوزير الدفاع عبدالفتاح السيسي بالترشح للرئاسة.
وقال في بيان أذاعه التلفزيون الرسمي: لم يكن في وسع المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلا أن يتطلع باحترام وإجلال لرغبة الجماهير العريضة من شعب مصر العظيم في ترشيح الفريق أول عبدالفتاح السيسي لرئاسة الجمهورية وهي تعتبره تكليفا والتزاما حسب وكالة "رويترز" للأنباء.
وأضاف المجلس أنه قرر أن للفريق أول عبدالفتاح السيسى أن يتصرف وفق ضميره الوطني، ويتحمل مسؤولية الواجب الذي نودي إليه، وخاصة أن الحكم فيه هو صوت جماهير الشعب فى صناديق الاقتراع.
وفي وقت سابق من يوم أمس أعلنت رئاسة الجمهورية ترقية وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي من رتبة فريق أول إلى مشير، بتوصية من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي أراد أن يعرب عن أن دعمه أصبح كاملا وغير منقوص لترشح السيسي للرئاسة، رغم أية نقاشات تكون قد جرت قبل ذلك، وتفضيل بعض أعضاء المجلس بقاء السيسي وزيرًا للدفاع.
وحسب "بوابة الشروق" فإن "الاقتراح بهذه الترقية جاء أيضًا بالنظر إلى أن المشير السيسي ليس الأقدم في التراتب الوظيفي عن غيره من أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وبالتالي فإن حصوله على رتبة مشير يضعه من (الناحية الأدبية) فعليا في مرتبة أعلى من باقي أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة".
المصدر نفسه، أشارت إلى أن "قرار إعلان المشير السيسي الترشح يمكن أن يعلن خلال الـ48 ساعة القادمة ولا أظن أن يتأخر الأمر أكثر من ذلك، لأن هناك حالة من الترقب الكبير في مصر وخارجها، ولا بد من حسم الأمر، ولا بد أن يستعد من سيخلف المشير على رأس وزارة الدفاع، لأن يتولى مهام منصبه وبسرعة في ظل الأوضاع الأمنية بالغة الصعوبة بالنسبة للبلد".
من ناحية أخرى، قال مصدر آخر "إن اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي عقد امس، شهد توافقًا على الخطوة القادمة ومطالبة من السيسي لأعضاء المجلس بأن يكونوا العون والسند له وأن يكونوا دومًا، واضعين مصلحة الوطن التي قرر أن ينزل عندها نصب أعينهم".
ولفت إلى أن "السيسي غادر الاجتماع للقاء الرئيس عدلي منصور لنقاش قانوني حول تفاصيل المرحلة القادمة، يشمل تفاصيل إعلان السيسي عن استقالته من منصبه وزير الدفاع والتي من المقرر أن تقع خلال الساعات القليلة القادمة".
في الوقت نفسه، أوضحت مصادر دبلوماسية غربية وغيرها في القاهرة أن "هناك انطباعا بأن هذه الترقية هي مجرد استكمال لمسار يتعلق بوضع السيسي في مكانة رفيعة وآمنة تمامًا قبيل إعلان ترشحه". وذكر مصدر دبلوماسي غربي: "نخشى فقط من أن هذه الترقية والتي جاءت على خلفية مقتل قرابة 64 شخصا في يوم الاحتفال بـ25 يناير، ستزيد من غضب المعارضة سواء الإخوان المسلمون الذين سيجدون في الوضع الحالي فرصة سانحة لهم لإثارة الكثير من القلاقل السياسية، وأيضا للمعارضة المدنية التي عانت كثيرًا خلال الفترة الماضية والتي تبدو تحت ضغوط كثيرة".
وقالت الشروق، ان إعلان ترقية السيسي تزامن مع اجتماع دعت إليه وزارة الخارجية المصرية لعدد من السفراء الأوروبيين وغيرهم لـ"توضيح التطورات الجارية في مصر". وقال أحد السفراء: "أخبرونا أن الحرب على الإرهاب تشتد وطأة والأمر يتطلب قيادة عسكرية قوية وأن المشير السيسي هو الرجل الوحيد القادر على دحر الإرهاب، عندما يكون على رأس المؤسسة التنفيذية، وفي الحقيقة نحن بدورنا تحدثنا عن أن ما نراه هو ليس فقط حربا غير ناجحة جدًا على الإرهاب الذي وللأسف الشديد وصل لقلب القاهرة، ولكن أيضًا مع تدهور الوضع في سيناء".
بينما أوضح دبلوماسي غربي آخر: "الخارجية المصرية أبلغت المجتمعين أن مصر تخوض حربا ضد الإرهاب بالوكالة عن كل دول أوروبا التي ستعاني لو لم تخضها مصر حاليا". وأضاف: كان موقفنا أننا لا نقر بأي تعديات على الحريات تحت هذا العنوان أو غيره، وأننا لا نتدخل في الشأن المصري والشعب المصري له الحق في اختيار رئيسه القادم ودعمه في حربه على الإرهاب الذي لا نقلل من شأنه في كل الأحوال".
وبحسب مصادر أوروبية، فإن مجلس وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي، سيعقد اجتماعا في العاشر من شباط (فبراير) القادم ببروكسل، يشمل مراجعة الوضع في مصر. وذكرت المصادر: "بالتأكيد سيصدر بيانًا مكتوبًا يعرب عن القلق إزاء جملة من التطورات في مصر ليست فقط الأمنية، ولكن أيضا السياسية وخاصة ما يتعلق بالمسار الديمقراطي".
وانتخاب السيسي يعيد البلاد الى حكم المؤسسة العسكرية بعد ثلاث سنوات من ثورة المصريين على حسني مبارك العسكري السابق الذي حكم البلاد لنحو ثلاثة عقود.
وقال مسؤولون حكوميون لوكالة فرانس برس إن الترقية لرتبة مشير، التي نادرا ما تمنح لكبار قادة الجيش، هي "تكريم للسيسي قبل استقالته".
وقال مسؤول كبير لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته ان ترقية السيسي الى رتبة مشير تعني في الواقع "تحية وداع من الجيش لقائده". لكنه لم يؤكد ما اذا كان السيسي سيستقيل او سيترشح للرئاسة.
وقال كريم بيطار، المحلل السياسي في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية ان "هذه الترقية تمنح دائما بعد انتصار عسكري مهم. ما يعني ان القمع الحالي والحرب على الإرهاب اعتبرا انتصارا على ارض معركة"، وأضاف "ارى في هذا الترويج خطوة جديدة في بناء اسطورة المنقذ، البطل المنتظر".
وتضرب مصر موجة من العنف السياسي مع قمع السلطات لأنصار مرسي الذي خلف أكثر من الف قتيل، والهجمات التي تستهدف قوات الامن والجيش في شبة جزيرة سيناء المضطربة والتي خلفت أكثر من مئة قتيل. ويتوقع المصريون ان يعلن السيسي ترشحة للرئاسة رسميا خلال الأيام القادمة، بعد أن أعلن الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور الأحد إجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية خلافا لخريطة الطريق التي اعلنت عقب عزل مرسي، وتقضي بإجراء الانتخابات التشريعية اولا.
وقال الرئيس المصري انه عدل "خارطة المستقبل لنبدأ بإجراء الانتخابات الرئاسية اولا تليها الانتخابات النيابية". بذلك ستكون هذه الانتخابات الاولى منذ عزل الرئيس الإسلامي مطلع تموز (يوليو) الفائت.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اسلامي (الحيران)

    الثلاثاء 28 كانون الثاني / يناير 2014.
    بذلك ستكون هذه الانتخابات الاولى منذ عزل الرئيس الإسلامي مطلع تموز (يوليو) الفائت.؟؟؟؟؟؟
    اليس السيسي اسلامي ؟؟!!