مشاريع البنية التحتية تعزز سوق الصكوك الخليجية

تم نشره في الأحد 26 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً

الرياض- توقع خبراء ارتفاع معدل نمو سوق الصكوك في دول الخليج والعالم خلال 2014 بشكل كبير وملحوظ ووصولها إلى معدلات أعلى من سابقه عند مستوى 137 مليار دولار. وذكروا أن هذا النمو له صلة أساسية بنمو مشاريع البنى التحتية في منطقة الخليج خصوصا في دولة الإمارات والسعودية وقطر وعمان، والتي تحتاج إلى هذه النوعية من الإصدارات لتمويل هذه المشاريع.
وأشاروا إلى أن الإمارات في صدارة تلك الدول الخليجية التي تحتاج إلى تلك الإصدارات خصوصا بعد فوزها بإكسبو في عام 2020 وتوقعوا أن تصدر الإمارات خلال العام صكوكا بقيمة 70 مليار دولار لتمويل المشاريع الإنشائية.
تليها السعودية التي تحتاج في الوقت الحالي أيضا إلى إصدار هذه النوعية لتمويل تطوير مشاريع البنية التحتية والتي توقعوا أن تصدر صكوكا لتمويل مشاريع البنية التحتية بقيمة 36 مليار دولار.
وحلت قطر بين تلك الدول التي سوف تدعم نمو إصدارات الصكوك عالميا، حيث إن قطر لديها خطة لتمويل مشاريع بنية تحتية بكمية 30 مليار دولار خلال 2014، وذلك لاستضافة كأس العالم في عام 2022 وفق تقرير مباشر، وأخيرا بين تلك الدول عمان التي أعلنت عن عزمها إصدار صكوك سيادية بقيمة 1.8 مليار دولار مقومة بالعملة المحلية خلال العام 2014.
وأكد أحمد حسن كرم الخبير الاقتصادي في حديث خاص لـ "مباشر" أن دول الخليج مقدمة على مشاريع بنى تحتية في الفترة القادمة ستدفع بها إصدارات الصكوك العالمية.
وأوضح أن تلك الدول الخليجية سيكون في مقدمتها الإمارات بسبب المشاريع الإنشائية للاستعداد لإكسبو 2020 حيث أعلنت حكومة دبي في وقت سابق أن إجمالي قيمة المشاريع الإنشائية تبلغ نحو 1.38 تريليون دولار خلال السنوات الثماني القادمة.
ثم السعودية التي تنوي إقامة مشاريع تطوير بنى تحتية في الفترة القادمة، حيث أعلنت الحكومة السعودية عن نيتها ضخ تريليون ريال في مشروعات البنية التحتية خلال السنوات الثلاث القادمة.
ويليها دولة قطر التي تشهد طفرة كبيرة بمشاريع البنى التحتية في الوقت الحالي استعدادا لمشاريع المونديال.
كما أضاف أن عمان حلت رابعة بين تلك الدول والتي سوف تصدر خلال الفترة القادمة صكوكا سيادية بقيمة 1.8 مليار دولار، حسبما أعلنت الحكومة.
وقال كرم إن إعلان الحكومة العمانية عزمها إصدار صكوك سيادية مقومة بالريال العماني سيسهم في انتعاش سوق الصيرفة الإسلامية من خلال امتصاص فائض البنوك العاملة في هذا القطاع، مشيراً إلى أنّ إصدار صكوك سيادية يمثل ترسيخا لاستيعاب السلطنة للعديد من أشكال المصرفية الإسلامية والخدمات والاستثمارات المساندة لها.
واختتم حديثه بقوله إن تلك الخطط والمشاريع المرصودة للاستعداد لتلك الفعاليات العالمية من قبل دول الخليج تؤكد نمو إصدارات الصكوك على مستوى الخليج وعلى الأخص الـ3 دول.
واتفق معه في الرأي الخبير الاقتصادي ومدير إدارة الأصول بشركة الاستثمارات الصناعية أمير المنصور، حيث قال إن التوقعات بالنمو في اقتصادات دول الخليج خلال العام 2014 وخطط والتزامات الإنفاق على مشاريع البنى التحتية التي ينوي العديد من الدول الخليجية تنفيذها ستساعد على تعزيز إصدارات الصكوك من دول مثل المملكة العربية السعودية، وأبوظبي التي تخطط لإنفاق قياسي استعداداً لإكسبو عام 2020، وخطط قطر لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2022، مشيراً إلى أن هذه الأجواء الإيجابية منسجمة تماما مع المؤشرات العالمية التي تؤيد التوقعات انتعاش الاقتصاد العالمي والأسواق المالية بشكل كبير خلال 2014، مضيفا أن النمو الإقليمي والإنفاق الحكومي القوي في دول الخليج مع إصدار الصكوك سيجتذب طلبا قويا من المستثمرين.
وبخصوص دولة قطر واستعدادها لمونديال 2022 وإصدار الصكوك قال المنصور إن إصدار الصكوك في قطر لم يعد حكرا على المؤسسات المالية والمصرفية في البلاد، بل تعداه إلى الشركات الكبيرة التي تعتبر الصكوك أحد أبرز خطوط التمويل لمشاريع التوسعة الطموحة، وتعد شركة الاتصالات ooredoo - كيوتل سابقا كأبرز تلك الشركات التي تقوم بإصدار سندات إسلامية، بالإضافة إلى بعض البنوك القطرية.
وبالنسبة لقطر قال المنصور أيضا إن تسعير فائدة شريحة الصكوك الإسلامية في قطر عام 2012 ذات أجل خمس سنوات عند 2.1 % وذات عشر سنوات عند 3.2 % أعطى إشارة قوية على متانة السندات السيادية القطرية في الأسواق العالمية، حيث تشير معدلات الفائدة المتدنية إلى ثقة تلك الأسواق بمخرجات الاقتصاد القطري على المديين القصير والمتوسط.
كما أشار إلى أن الاقتصاد القطري يحظى بثقة أسواق المال العالمية مع النمو الكبير في قدرة البلاد على إنتاج وتوزيع الغاز الطبيعي المسال والوصول إلى أسواق جديدة.
وأشار إلى أن الاستقرار المالي والسياسي الذي تشهده منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أدى إلى تراجع أسعار الفائدة بشكل عام على الإقراض، الأمر الذي حفز الشركات الكبرى إلى اللجوء لخيار إصدار الصكوك كونه يعد واحدا من أكثر خطوط الائتمان استقرارا.وأكد أن دول الخليج ستعمل على قيادة قاطرة أسواق السندات الإسلامية الصكوك في 2014 بعد التباطؤ الملحوظ في إثر أزمة ديون دبي.
وبلغت قيمة إصدارات وإدراجات الصكوك والسندات في إمارة دبي خلال عام 2013 نحو 30.8 مليار درهم حسبما أفاد بما يعادل 8.4 مليار دولار بحسب بيانات مجمعة.
ولعل أشهر هذه الصكوك هي الصكوك التي أصدرها بنك دبي الإسلامي لإصدار 13.5 مليار دولار في الإصدار الذي طرح لصالح مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي. -(وكالات)

التعليق