مؤشر بورصة عمان يحقق ثلاثة أضعاف مكاسب 2013 في أقل من شهر

تم نشره في السبت 25 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً
  • مستثمرون يتابعون جلسة تداول بورصة عمان في مجمع بنك الاسكان في الشميساني - (تصوير:محمد أبو غوش)

يوسف محمد ضمرة

عمان – حقق مؤشر أسعار الأسهم المدرجة في بورصة عمان منذ بداية العام الحالي، وبما يقل عن شهر واحد، أكثر من ثلاثة أضعاف المكاسب التي كان حققها في العام 2013 كاملا.
فقد أقفل المؤشر منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية الأسبوع الماضي، على مكاسب بنسبة 9.72 %، مقارنة بارتفاع نسبته 5.5 % مع نهاية 2013؛ باغلاقه عند مستوى 2065.8 نقطة، مقابل 1958 نقطة في نهاية 2012. علما أنها المرة الأولى التي يغلق فيها المؤشر على صعود منذ تفجر الأزمة المالية العالمية في نهاية أيلول (سبتمبر) 2008، أي بعد خمس سنوات من التراجع.
ويتداول مؤشر بورصة عمان على مستويات هي الأعلى منذ ما يزيد على 30 شهرا، مجارياً بذلك الارتفاعات القياسية التي اختطتها أسواق المنطقة، لاسيما الخليجية منها، خلال العام 2013.
ويعود الفضل في هذا النهج الصعودي لبورصة عمان إلى سهم البنك العربي القيادي خصوصاً، إذ ارتفع منذ بداية العام بنحو 35 %، مغلقاً عند 10.20 دينار للسهم، وسط طلب نشط ترجم في حجم التداول. هذا إضافة إلى أسهم القطاع المصرفي الأخرى.
أما المؤشر الثاني الذي يدلل على بدء علامات التعافي في السوق، فيتمثل في حجم التداول التراكمي، والذي ارتفع بنسبة 126 %، ليبلغ 236 مليون دينار، مقارنة بـ104.7 مليون دينار لنفس الفترة من العام 2013.
على ضوء تلك الإحصاءات، تكون القيمة السوقية قد ارتفعت منذ بداية العام الحالي بمقدار 1.9 مليار دينار، بوصولها إلى مستوى 20.1 مليار دينار بنهاية الأسبوع الماضي، مقارنة مع 18.2 مليار دينار بنهاية 2013.
وقد اعتاد المؤشر العام الارتفاع في الربع الأول. فخلال السنوات الخمس الماضية، صعد هذا المؤشر بنسبة جيدة وصلت إلى نحو 7.5 % العام الماضي، لكنه ما لبث أن عاد إلى الهبوط ومن ثم الإغلاق على ارتفاع بنهاية العام، وقد كان متأثرا حينها بالأجواء السلبية في المنطقة، لاسيما الحديث آنئذ عن احتمالية توجيه ضربة عسكرية لسورية.
وعند تتبع تاريخ مؤشر بورصة عمان في السنوات الخمس الماضية، نلاحظ أن العامل الخارجي كان الأكثر تأثيرا على السوق. ففي العام 2011، حرمت أجواء "الربيع العربي" السوق أيضا من تحقيق المكاسب، عندما كان يتهيأ للصعود. إذ إن سقوط النظامين الحاكمين  في تونس ومصر، وما رافق ذلك من حالة عدم يقين، أجبرا المؤشر على الانخفاض، ودفعاه إلى التراجع، نتيجة ضعف شهية المستثمرين بالأوراق المالية، لاسيما أن الاقتصاد الوطني كان يعاني من صعوبات تجلت بضعف معدلات النمو الاقتصادي، والتي كانت دون 3 %.
محليا، شهد العام الحالي قرارا هو الثالث من نوعه من قبل السلطة النقدية في البلاد، تمثل في تخفيض البنك المركزي الأردني أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، بهدف تحفيز الاقتصاد الوطني، عبر تقليل كلف الاقتراض على الراغبين في الحصول على التسهيلات، في إطار سياسة توسعية ينشد البنك المركزي ترسيخها في 2014.
وبشأن قرار تخفيض أسعار الفائدة على كافة أدوات السياسة النقدية، فقد قالت مصادر مطلعة لـ"الغد" إن هذا القرار "جاء حرصاً من البنك المركزي على الإسهام في حفز النمو الاقتصادي، من خلال توفير الائتمان لأنشطة القطاع الخاص المختلفة، وبما ينعكس إيجابا على النمو الاقتصادي، من دون أن يصاحب ذلك أي ضغوط تضخمية، خصوصا في ضوء التحسن الملموس الذي أظهرته معظم المؤشرات النقدية".
ويبقى الرهان من المستثمرين والمتعاملين في بورصة عمان على سنة مالية بدأت نهجا صعوديا، ويأمل كثيرون في المحافظة على الزخم، وعدم حدوث مفاجآت غير متوقعة تعيدهم الى مربع التراجع الذي ذاقوا مرارته لنحو نصف قرن، وفقدوا خلاله كثيروا من مدخراتهم في الأوراق المالية.

yousef.damra@alghad.jo

yousef_damra@

التعليق