الأمم المتحدة تطلب صور ضحايا التعذيب في سورية

تم نشره في الجمعة 24 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً
  • صور نشرتها وكالة الأناضول أمس حول تعذيب سجناء وقتله في سجون النظام السوري

عواصم - قالت وكالة انباء الأناضول التركية، التي نشرت أمس مزيدا من صور يزعم انها لآلاف المعتقلين الذين قضوا تحت التعذيب في سورية، ان لجنة التحقيق المنبثقة عن مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، طلبت منها تسليمها هذه الصور.
وأوضحت الوكالة ان اللجنة الأممية وجهت بريداً إلكترونياً إليها، بعنوان "وثائق جرائم الحرب في سورية"، أشارت فيه الى أنها تابعت باهتمام بالغ الصور التي نشرتها الوكالة في 20 كانون الثاني(يناير) الحالي، كما طالبتها بتزويدها بالصور للتحقق من صحتها.
وقالت اللجنة في رسالتها "نحن أيضاً رصدنا عمليات تعذيب تمارس في مراكز الاعتقال التابعة للنظام السوري، في إطار جرائم ضد الإنسانية، تستند على حقائق ذات مصداقية، ومنطقية".
وطالبت لجنة التحقيق، وكالة الأناضول بتسليمها الصور التي وصفتها بالداعمة لشبهات ممارسة التعذيب، للتحقق منها وإضافتها في التقرير، كما طالبت بإجراء مقابلة مع الشاهد "سيزار".
وأوضحت اللجنة أنه في حال قبول الأناضول للطلب، فإنه سيتم استكمال الصور في نهاية كانون الثاني (يناير) الحالي، بغية تقديمها إلى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي في آذار(مارس) المقبل، ومن الممكن أن ترفقها في التقرير، كما أشارت اللجنة إنه في حال توفر الصور في فترة زمنية قصيرة، فإن اللجنة ستقوم بزيارة تركيا في شباط (فبراير) المقبل.
وقالت الوكالة انها ابدت استعدادها للمساهمة في التقرير المزمع إعداده حول انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، مشيرةً الى أنها جاهزة لتقديم الصور، والأخبار التي توصل إليها مراسلو الوكالة، ومشاهد الفيديو، وأنها جاهزة لتسهيل مقابلات بين مراسلين الوكالة الذين عملوا في سورية، الشهود على انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة، وأعضاء اللجنة الأممية.
يشار أنه تم تشكيل لجنة التحقيق بقرار من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في 22 أغسطس 2011، ومنذ ذلك الحين أجرت اللجنة مقابلات مع أكثر من 2500 شاهد، علاوة على ذوي قتلى، كما سبق أن أعدت 6 تقارير حول انتهاكات حقوق الإنسان في سورية.
وكانت "الأناضول" نشرت خبراً موثقاً مدعوماً بالصور، في 20 كانون الثاني(يناير) الحالي، بعنوان "وثائق جرائم الحرب في سورية"، وبتوقيع مدير الوكالة "كمال أوزتورك"، الأمر الذي أدى إلى تداعيات واسعة في العالم.
وتضمنت الوثائق قسماً من 55 ألف صورة، تظهر صور قتلى التعذيب الذين قضوا على يد قوات النظام السوري، خلال عامين، والذين يقدر عددهم بـ 11 ألف ضحية.
على صعيد متصل، اعتبر رئيس الوزراء الروسي، ديميتري ميدفيديف، "هذه الصور أدلة جريمة، لكن ينبغي إثبات صحتها من خلال عملية قانونية، فنحن لا يمكننا أن نتهم أحدا لمجرد وجود صور تثبت شيئا ما، سواء كان ذلك النظام السوري، أو ممثليه أو حتى المعارضة"، وذلك في إشارة إلى الصورة التي تم تسريبها مؤخرا وتثبت تورط النظام السوري في جرائم حرب.
واوضح رئيس الوزراء الروسي، خلال مقابلة مع شبكة (سي إن إن) الأميركية، أنه بحكم دراسته للقانون، لا يمكنه توجيه أصبع الاتهام لأي شخص دون أن تقر محكمة ما إدانته في أمر ما، لافتا إلى أن هذه القاعدة تطبق على الإنسان العادي، وعلى رؤساء الدول أيضا. 
ومضى قائلا "إذا أثبتت الأمم المتحدة أو أي مؤسسة أخرى ارتكاب جرائم حرب، فعندئذ سيتم تحديد المسؤولين عن ارتكابها، أما ما عدا ذلك فهو سلسلة من التكهنات ليس أكثر"
وتابع "سقط ضحايا في الأزمة السورية الراهنة، هذا أمر محزن، لكن سقوط هؤلاء قتلى في مكان محدد في سورية لا يعني أن النظام هو المسؤول عن قتلهم"، مشددا على ضرورة اتباع البرتوكولات اللازمة من أجل إثبات صحة ما تم تسريبه مؤخرا.  -(وكالات)

التعليق