تقرير اخباري

"التنمية الاجتماعية" توفر خدمات الرعاية النفسية لمنتفعيها أطفال التفكك الأسري والأحداث

تم نشره في الخميس 23 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً

نادين النمري

عمان- باشرت وزارة التنمية الاجتماعية، بتوفير خدمات الرعاية النفسية لمنتفعيها من الأطفال ضحايا التفكك الاسري والاحداث، عبر توقيعها اتفاقيتين مع الخدمات الطبية الملكية ومستشفى الرشيد، لتوفير خدمات علاجية للأطفال ممن يعانون اضطرابات نفسية.
وزيرة التنمية الاجتماعية المحامية ريم أبو حسان قالت في ردها على سؤال لـ"الغد" على هامش تجديد توقيع اتفاقية الشراكة والتعاون مع فريق الرقابة الوطنية المستقلة إن "الوزارة حاليا، بصدد انشاء دارين متخصصتين، واحدة للاناث واخرى للذكور، لتوفير الرعاية والعلاج النفسي للاطفال من ضحايا التفكك والعنف، لمن يعانون اضطرابات نفسية من الاحداث".
ولفتت أبو حسان الى أن "اللجنة المركزية، تبحث حاليا عن المباني المناسبة لتلك الدور"، مبينة أنه "لحين انشاء هاتين الدارين، وقعنا اتفاقيات تعاون مع الخدمات الطبية الملكية عبر مستشفيي ماركا العسكري والرشيد، لعلاج وتحويل الحالات اليهما، بما يتضمن ذلك من اقامة مؤقتة وتوفير العلاج".
وحاليا، تعد دار الأمان التابعة لمؤسسة نهر الأردن، الوحيدة التي توفر الرعاية العلاجية لهذه الفئة، وتستقبل الاطفال لغاية سن 14 عاما، لكن واقع الحال؛ يتطلب وجود دور أخرى لتوفير الخدمة النفسية لهم؛ خصوصا لفئة من هم في الـ 14 فما فوق.
ويبرز إنشاء الدور المتخصصة كمطلب أساس للعاملين في قطاع الرعاية، جراء النقص الفادح للأخصائيين النفسيين وخدمات العلاج الاجتماعي في دور رعاية فاقدي السند الأسري ودور رعاية الاحداث.
ويأتي انشاء الدارين؛ باكورة لتطبيق خطة إصلاح القطاع، والتي بدأت بها الوزارة مطلع العام الحالي، لتشمل 15 مشروعا بكلفة اجمالية تصل الى 6 ملايين دينار.
وكان تقرير للجنة تحقيق وتقييم حول واقع دور الرعاية والذي صدر عام 2012، دعا الى توقف إدارة حماية الأسرة، التابعة لمديرية الأمن العام، عن إحالة أطفال التفكك الأسري إلى دور رعاية، لا تتوافر فيها اختصاصيات اجتماعيات ونفسيات.
وطالب التقرير بالاسراع في إنشاء مراكز متخصصة بالعلاج النفسي والسلوكي للقاصرين ممن يعانون اوضاعا نفسية صعبة، جراء ظروف اسرية مروا بها، بسبب عدم قدرة المشرفين العاملين فيها على التعامل مع الاطفال.
ونتيجة للتغيرات الاجتماعي، لم تعد خدمات دور الرعاية محصورة بالأيتام ومجهولي النسب، اذ بدأت هذه الدور تستقبل ضحايا العنف والتفكك الاسري، لمن يلجأون للمؤسسات بعد استحالة عيشهم مع أسرهم الطبيعية، نتيجة لعوامل الخطورة، لتبلغ نسبهم أكثر من 35 % من مجموع الاطفال في دور الرعاية.
ويعاني غالبية هؤلاء الاطفال، من تدني مستويات الدراسة لديهم، نتيجة لإهمال الاسر قبل دخولهم للدار، الى جانب أن نسبة منهم تعاني اضطرابات سلوكية، بعضهم تكون اضطراباتهم خطرة، ما يجعلهم يشكلون خطرا على أنفسهم وعلى غيرهم من الأطفال.
وتكمن المشكلة، بحسب مصادر وزارة التنمية في أن "المركز الوطني للصحة النفسية، يرفض استقبال الحالات لمن هم دون سن 18، في حين لا يوجد أي مركز متخصص لاستقبال حالات الاضطراب النفسي لدى القاصرين، لتبقى المسؤولية عنهم للعاملين في مؤسسات التنمية من دون وجود تدريب وتأهيل للتعامل مع هذه الحالات".
وكان تقرير لجنة التحقيق والتقييم حول واقع دور الرعاية، رصد ان أغلب كوادر دور رعاية الأيتام المعنية بالتعامل المباشر مع المنتفعين، لا يملكون مؤهلات علمية مناسبة، وبعضهم ليس لديهم خبرات عملية مناسبة، خصوصا في الجانبين النفسي والاجتماعي، وآخرون لا يحملون مؤهلات اختصاص في علمي الاجتماع أو النفس، وغير قادرين على تصميم برامج ووضع خطط لتعديل منهجي للسلوك ومتابعة تطبيقها.
ونبهت اللجنة خصوصا الى أولئك الأيتام القادمين من بيئات مختلفة، وفيها مشاكل سلوكية وجنسية، إذ ان إيداعهم في تلك الدور من دون توافر اختصاصات مطلوبة، يسهم سلبا في نقل سلوكيات غير محمودة إلى بقية المنتفعين.
ولاحظت اللجنة أثناء زياراتها التفقدية للمراكز، تفشي العدوانية والسلوكات الاجتماعية غير التكيفية، ومحاولات التسلل والهروب من المراكز، ومحاولات الانتحار والسرقة، كما تكررت شكاوى المنتفعين في أكثر من دار، من قسوة المعاملة والضرب والحبس في الحمامات.

التعليق