أردوغان للاتحاد الأوروبي: لا تراجع عن إصلاح القضاء

تم نشره في الأربعاء 22 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً
  • رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان خلال مؤتمر صحفي عقب لقائه رئيس المجلس الأوروبي ورئيس المفوضية الأوروبية أمس - (ا ف ب)

بروكسل - رفض رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي يعاني من أزمة سياسية في بلاده، التراجع عن مشروع إصلاح القضاء المثير للجدل، وذلك أثناء محادثاته مع قادة الاتحاد الأوروبي.
وأكد أردوغان أثناء زيارته مقر الاتحاد الاوروبي لأول مرة منذ خمس سنوات، موقفه الثابت من معالجته لقضية الفساد الواسعة التي تشهدها تركيا حاليا.
وأعرب قادة الاتحاد الأوروبي عن قلقهم، ودعوه إلى احترام حكم القانون وفصل السلطات.
ويبدي الاتحاد الأوروبي قلقه بشكل خاص بشأن خطة أردوغان لاصلاح المجلس الاعلى للقضاة والمدعين وذلك كخطوة في مساعيه لمواجهة أزمة الفساد.
وعمد أردوغان خلال الأسابيع الاخيرة الى عملية تطهير غير مسبوقة في الشرطة والقضاء المتهمين بالوقوف وراء "المؤامرة" التي قال إن الداعية الاسلامي فتح الله غولن حاكها ضده.
وصرح اردوغان في مؤتمر صحفي "يجب أن لا يتعدى القضاء مهمته وصلاحياته المحددة. وهذا ما نقوم به. واي شيء آخر هو تضليل وتشويه للحقائق".
وقال رئيس الاتحاد الاوروبي هيرمان فإن رومبوي إنه ناقش مع أردوغان "التطورات الحالية"، وأشار إلى أنه "يجب عدم التراجع عن الإنجازات وضمان ان القضاء قادر على العمل بدون تفرقة او تفضيل وبطريقة شفافة وغير منحازة".
وقال اردوغان ان "قوة الشعب" او البرلمان الذي يحظى حزبه فيه بالاغلبية "هي التي تضمن حياد القضاء".
وفي مواجهة فضيحة الفساد دعا حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه اردوغان الحكومة في البداية الى تعيين اعضاء مجلس القضاء والمدعين، الا انه عاد عن اقتراحاته واقترح بدلا من ذلك تعيينهم من قبل النواب وفق تمثيل احزابهم في البرلمان.
وقالت المفوضية الاوروبية التي طالبت باستشارتها بشأن الاصلاح القضائي ان تركيا ارسلت لها نسخة من مشروع القرار الجمعة. وقال اردوغان "يجب ان نناقش هذه المسألة في محادثاتنا الثنائية عبر وزرائنا وليس من خلال وسائل الاعلام".
وعند سؤال رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو عما اذا كانت اجابات اردوغان أقنعته قال انه أجرى مع رئيس الوزراء التركي "محادثات صريحة ومفتوحة للغاية" بشأن الوضع في تركيا.
وأضاف "قلت له انه مهما كانت المشاكل فان الحلول يجب ان تكون ضمن المعايير الأوروبية".
ولدى الإلحاح في سؤال فان رومبي عما اذا كان اردوغان قوض العلاقات بين تركيا والاتحاد الاوروبي، قال ان من المهم الابقاء على "اتصال وحوار دائمين".
وتركزت محادثات الثلاثاء كذلك على دور تركيا في الازمة السورية والقضايا التجارية وتقدم تركيا البطيء باتجاه الانضمام الى الاتحاد الاوروبي.
وكان اردوغان قد اكد ان العام 2014 سيكون "نقطة تحول" في العلاقات بين تركيا والاتحاد الاوروبي بعد استئناف محادثات العضوية في وقت متأخر من العام الماضي بعد توقف دام ثلاث سنوات.
الا انه صرح للصحفيين قبل ان يغادر تركيا متوجها الى بروكسل ان الحكومة لن تتراجع عن خططها بإصلاح مجلس القضاة والمدعين وان الحكومة ستمضي قدما في تطبيق أجندة إصلاحية "شجاعة" هذا العام.
وفي أنقرة صرح الوزير الجديد للشؤون الأوروبية مولود جاووش اوغلو ان تركيا التي يدين غالبية سكانها بالاسلام والتي تحاول منذ عقود الانضمام الى الاتحاد الاوروبي، ستسعى في بروكسل الى وضع جدول زمني للمفاوضات بحيث لا تكون عملية الانضمام "مفتوحة".
وقال "نأمل ونتمنى ونعتقد بأن لا تثير مسألة إصلاح مجلس القضاة والمدعين أزمة خطيرة مع الاتحاد الأوروبي" رغم إقراره بوجود "بعض الصعوبات" في بعض جوانب محادثات العضوية.
وأدت الأزمة السياسية في تركيا والتي جاءت بعد تظاهرات حاشدة مناهضة للحكومة في حزيران/يونيو الماضي، الى تدهور الاسواق المالية والليرة التركية ما ألقى بظلاله على التوقعات الاقتصادية للنمو والتضخم.
وما يزيد من الانتقادات لحكومة أردوغان قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية في تقرير نشرته الثلاثاء إن حزب العدالة والتنمية أبدى "عدم تسامح متزايدا مع المعارضة السياسية والتظاهرات العامة والانتقادات الاعلامية".
ولم تبدأ المفاوضات الرسمية لانضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي إلا في 2005، وهي تواجه مذذاك العديد من العقبات من بينها مسألة جزيرة قبرص ومعارضة كل من فرنسا وألمانيا.-(ا ف ب)

التعليق