"المعارضة": النواب انحازوا لسياسة الإفقار والتجويع

تم نشره في الثلاثاء 21 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 21 كانون الثاني / يناير 2014. 11:38 صباحاً
  • النواب تحت القبة خلال جلسة مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة للدولة

عمان- الغد- قالت لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة "إن موازنة 2014 التي أقرها مجلس النواب هي نتاج للسياسة الاقتصادية التي تستجيب لوصفات صندوق النقد الدولي ولبرنامجه في التصحيح الاقتصادي، والذي في مقدمة بنوده إلغاء جميع أشكال الدعم للسلع والخدمات، بما يزيد إفقار الأردنيين".

وأضافت اللجنة في بيان صدر عنها اليوم الثلاثاء، "انه وبدلاً من أن يكون مجلس النواب مدافعاً عن جماهير  الشعب التي أوصلته إلى قبة البرلمان، فقد انحاز إلى سياسة الإفقار والتجويع التي أقرتها حكومة عبد الله النسور".
في الأثناء، أعربت اللجنة عن قلقها من الأحاديث حول مشاريع جديدة لقوانين الأحزاب والانتخاب، قائلة "إن هناك عدم ثقة وتخوف مما ستطرحة حكومة أكدت أنها الأكثر بعداً عن الجماهير، واتسمت بتراجع واضح في نهج الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية".
ورأت اللجنة أن العنف الجامعي أصبح ظاهرة مجتمعية خطيرة، "إذ لم يعد تشابكاً بالأيدي أو استخدام العصي بل انتقل إلى أشتباكات مسلحة وفي ساحات الجامعات حتى وصل بالأمر إلى استخدام طائرات مروحية وإلقاء القنابل الغازية لفصل المتصارعين في الأحداث الاخيرة في جامعة مؤتة مثلاً، مما يؤكد أن الحل الأمني لم يعد بمقدوره معالجة هذه الأحداث الدموية"، بحسب البيان.
وعلى صعيد السياسة الخارجية الأردنية، أعربت أحزاب المعارضة عن قلقها الشديد من "الجولات المكوكية لوزير الخارجية الأميركية جون كيري، التي قالت إنها تهدف إلى إنهاء وتصفية قضية الشعب العربي الفلسطيني، والضغط على الأردن ليأخذ دوره في هذه التصفية".
وقالت اللجنة "ومن هنا كانت زيارة رئيس وزراء إسرائيل لعمان، تلك الزيارة المرفوضة شعبياً وجماهيرياً، والتي تأتي في سياق خطة كيري المعتمدة على رغبة واشنطن في الإسراع لوضع تصور نهائي لحل القضية الفلسطينية".
كما أعربت اللجنة عن قلقها إزاء السياسة الخارجية للمملكة، فيما نبهت إلى مخاطر جر البلاد لما قالت إنه المحاور الإقليمية سياسياً وعسكرياً، واستخدام الأراضي الأردنية  كمراكز تطوع وتدريب لقوات أجنبية لزجها في أتون الصراعات الإقليمية للدول العربية الشقيقة المجاورة.
وأضافت " نؤمن بأن أردننا بإمكانه أن يحمي استقلاله واستقراره من خلال الاعتماد على العمق العربي، وعدم التدخل في شؤون الأخرين."
وعلى صعيد آخر، عبرت الأحزاب عن القلق الشديد من سياسات النظام الرسمي العربي التي تسعى إلى إخراج إسرائيل من عزلتها الاقليمية وفتح قنوات التطبيع معها سياسياً واقتصادياً مثل فتح الأسواق الأردنية لعشرات من السلع المنتجة إسرائيلياً وكذلك زيارة الوزير الاسرائيلي شالوم إلى دولة الإمارات.
ودعت اللجنة إلى عودة اللحمة الوطنية الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام غير المبرر والاحتكام إلى البرنامج الوطني الذي أجمعت عليه كافة القوى الوطنية الفلسطينية ووقف المفاوضات العبثية مع إسرائيل.
وجددت اللجنة تأكيد موقفها الثابت من أحداث  ودعم حراكه الشعبي السلمي بدون تدخل من أي طرف وإدانة كل أشكال التدخلات الأجنبية.
أما بشأن مؤتمر جنيف ٢، فقد أكدت اللجنة "أن الحل المطلوب هو سوري سوري وحل سلمي بدعم دولي في سبيل محاولة الإرهاب أينما كان ومهما كانت أشكاله ومسمياته الإرهابية والتكفيرية والسلفية التي تسعى بأعمالها الإرهابية تفتيت وتمزيق جسد الدولة السورية وإنهاء دورها في المنطقة".
وفي الشأن المصري، اعتبرت اللجنة "أن الاستفتاء على الدستور الجديد جاء ليحصن ثورة ٢٥ يناير ويرسي دعائم الدولة المدنية، رغم كل محاولات الأطراف المعادية في إشغال مصر وجيشها في معارك  جانبية تصب في خانة التآمر على مصر وشعبها".
وبخصوص العراق، أكدت اللجنة "أن إحباط مشاريع القوى الإرهابية والظلامية ومن يقف وراءها لا يكون إلا عبر فتح باب الحوار بين القوى السياسية كافة والتوصل إلى تفاهمات واضحة وبرامج حقيقية محل الخلافات وصولاً إلى بناء صف وطني واسع بعيداً عن الطائفية والمذهبية والإقصاء".
وفي السودان، فقد دعت اللجنة إلى الوقف الفوري للحرب والقبول بمبدأ الحوار كوسيلة لحل الخلافات والاتفاق على برنامج يفتح آفاق التحول الديمقراطي.
إلى ذلك، شجبت أحزاب المعارضة "ما يتعرض له لبنان من تفجيرات إرهابية أياً كان مصدرها".
ورأت اللجنة بأن ليبيا "تواجه مجريات صعبة على جميع الصعد بعد انهيار النظام السابق وهيمنة قوى حلف الأطلسي ومن ثم القوى الظلامية والميليشات المتعددة، مما يهدد البلاد ويشجع الانقسام والتفتيت في ظل حركات انفصالية ومتشددة ومن ثم ضياع كافة التراب الليبي وفقدان ثرواته النفطية".
يشار إلى أن دورية رئاسة اللجنة انتقلت إلى الحزب الشيوعي منذ مطلع الشهر الحالي بعد انتقالها من حزب البعث العربي الاشتراكي.
وما تزال خلافات اللجنة تدفع بمقاطعة حزب جبهة العمل الإسلامي للجنة التي تصدر بياناتها باسم الأحزاب اليسارية والقومية الستة فقط بدون العمل الإسلامي.

التعليق