وساطة سلفية أردنية بين "داعش" و"النصرة"

تم نشره في الأحد 19 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً
  • أفراد من عناصر داعش (أرشيفية)

موفق كمال

عمان- أكدت مصادر رسمية في التيار السلفي “الجهادي” الأردني وجود وساطة من قبل التيار، لدى تنظيم دولة العراق والشام (داعش)، وبين الجبهة الإسلامية، اللتين تقاتلان في سورية في صفوف المعارضة المسلحة للنظام السوري، فيما اندلع قتال ضار بينهما منذ عدة اسابيع، الا أن التيار ينفي إرسال وفد منه إلى سورية لقيادة هذه الوساطة.

وأكد القيادي بالتيار السلفي في محافظة الزرقاء الدكتور منيف سمارة لـ”الغد”، وجود وساطة ومساع، للمصالحة بين تنظيمي الجبهة الاسلامية، المشكلة من قبل الجيش السوري الحر، وبين تنظيم (داعش) ، لنزع فتيل الأزمة فيما بينهما.
ونفى سمارة ما تردد أمس من خروج وفد من التيار السلفي الاردني الى سورية، بقصد اجراء الوساطة بين تنظيمي الجبهة الإسلامية و(داعش)، وقال “جبهة نصرة أهل الشام تلعب دور الوسيط، وإبعاد الفتنة بين طرفي النزاع”. وزاد “يوجد في سورية مجاهدون حكماء، يجرون حاليا عملية الوساطة والمصالحة بإذن الله، ومن بينهم الناشط الدكتور السعودي عبد الله المحيسن”.
ولفت سمارة الى وجود مقاتلين أردنيين من التيار السلفي في تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة”، “يقاتلون في سورية ضد قوات النظام”، لافتا الى انه قبل أسبوع “قتل شابان من مدينة معان، الأول (...) كان يقاتل تحت مظلة داعش، في منطقة الغوطة، والثاني (..) كان يقاتل تحت مظلة جبهة النصرة في مدينة درعا”.
واضاف ان كليهما قتلا أثناء مواجهات مسلحة مع قوات النظام، مشيرا إلى أن عدد المقاتلين من التيار السلفي الجهادي من الأردن بات يتجاوز ألف مقاتل.
وكان عمر ابو عمر، الملقب “ابو قتادة”، والذي يمثل أمام محكمة أمن الدولة حاليا، قد وجه نداء الخميس الماضي الى تنظيم داعش، وطالبه الانضمام الى جبهة النصرة، و”وضع حد لهذه الفتنة”.  ويؤكد الباحث والخبير بالحركات الاسلامية حسن ابوهنية ان داعش في “خلاف ونزاع مع جميع التنظيمات الاسلامية، وليس فقط الجبهة الاسلامية”، مشيرا، في تصريحات صحفية سابقة، الى ان الخلاف بين الطرفين “هو بسبب ايديولوجية القتال، حيث ان داعش تريد ان يكون القتال ضد الطائفة الشيعية، بيد أن باقي التنظيمات الإسلامية المقاتلة في سورية تريد مقاتلة النظام السوري”.

التعليق