بيان للسفارة السورية يثير غضب "النواب" والمجلس يطالب الحكومة بإجراءات دبلوماسية

تم نشره في الخميس 16 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً

عمان - الغد - وصف رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة البيان الصادر عن المكتب الإعلامي في السفارة السورية بعمان، بحق النائب عبدالله عبيدات، بأنه "خارج عن حدود اللباقة والأدب".

وقال، في مستهل جلسة مجلس النواب مساء أمس، إن بيان السفارة "تعدى حقوق اللباقة والدبلوماسية من خلال الاعتداء اللفظي الصريح، والتهديد المبطن بحق عضو مجلس النواب".
وأضاف أنه "تعدى كافة حدود أدبيات إصدار البيانات من قبل مؤسسة دبلوماسية، وقد تضمن تجاوزا لكل الأعراف والتقاليد الدبلوماسية المتبعة من سفارة دولة شقيقة".
وبين الطراونة أن النائب عبيدات "مارس حقه الدستوري خلال مناقشة المجلس لمشروع قانون الموازنة، وعبر عن رأيه السياسي في الأزمة السورية". لافتا الى أنه لم يكن "تعبيرا عن موقف مؤسسة البرلمان، أو أي مؤسسات أخرى، وهو ما يستدعي التوقف عند تطاول بيان (السفارة السورية) على سياسات مؤسساتنا الوطنية".
وأشار الى أننا في المملكة "تحملنا كل تداعيات الأزمة السورية، بدءا من استقبال مئات الألوف من اللاجئين، ومرورا بأزمة المواقف السياسية، التي سببتها الاصطفافات، وصولا الى كيل الشتائم بحق أي رأي يخالف السفارة السورية وما تمثله".
وأضاف الطراونة "مع تمسكنا بحق الجميع في إبداء الرأي، إلا أننا متمسكون بمراعاة حدود اللياقة السياسية والأعراف الدبلوماسية والأدب العام".
وطالب الطراونة الحكومة بإجراء اللازم، والتأكد من صحة البيان، ومدى تطابقه مع مواقف الدولة السورية من مؤسساتنا، ومتابعة الأمر ووضع المجلس بصورة الإجراءات، التي نفذت بهذا الشأن، متمنيا سرعة الإجراء.
وكان النائب عبيدات، وجه "شتائم" مباشرة إلى الرئيس السوري بشار الأسد، في كلمة له ألقاها أول أيام مناقشات الموازنة الاثنين الماضي.
وقال فيها "السلام عليك يا شام، وليس السلام عليك يا بشار، وأقسم أنك لن تبقى عليها، فقد لفظتك وبات زوالك من الدنيا حكما من الأحكام، لأن بقاءك على الأرض حرام، فدين الله يلعنك، ويلعنك البيت الحرام، وتلعن حكمك أسوار الأقصى والقدس والمنارات الكرام".
فيما نسب أمس بيان للمكتب الصحفي للسفارة السورية بعمان، شن هجوما قاسيا على عبيدات، واصفا إياه بالعديد من الأوصاف السلبية.
وانتقد بيان السفارة ما اعتبره "تطاولاً" من عبيدات على "الشعب السوري ورمزه وقائده"، ودعته للتوقف عن "حشر أنفه في مواضيع هي أكبر منه بآلاف المرّات" على حدل قول البيان.
 يذكر أن هذه المرة هي الثانية التي تشتعل فيها أزمة بين السفارة السورية في عمان ومجلس النواب، وكانت الأولى وقعت مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية السابق النائب بسام المناصير.
ورد عبيدات، الذي يشغل موقع مساعد رئيس المجلس على بيان السفارة أمس، قائلا "إن سفير سورية في الأردن مارس مرارا وتكراراً السب والشتم والردح، بعيداً عن قيم وأخلاق الدبلوماسيين، وأساء لوطننا ومؤسساته وشخصياته أكثر من مرة، وتغاضينا عنها كأردنيين، انطلاقاً من القول المأثور (...)".
وأضاف أن "السفير، المدير السابق لمخابرات سورية، يفتقد لأبسط المبادئ والأعراف الدبلوماسية، وآليات وطرق التعامل القانوني، لأنه تعود أن يعيش بلا ضوابط، وبلا قانون يردعه، ونسي هذا السفير أننا في الأردن، نتفيأ ظلال الديمقراطية، ونتمتع بحرية الرأي والكلمة من دون أن يحجر علينا الكلام، وفتح أفواهنا إلا في عيادة طبيب الأسنان".
وقال عبيدات "إنني عندما أتحدث عن حياة بشار الأسد، فلأنني أعرف شعب سورية، الذي لا يقبل الظلم والذل والهوان، وأعلم أن القتلة والمجرمين سينالون جزاءهم العادل، على يد الشعب السوري البطل، الذي، هو سيقرر النهاية".

التعليق