"العمل الوطني": الحكومة عاجزة عن مواجهة استحقاقات "طوق اللهب"

تم نشره في الأربعاء 15 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً

عمان - الغد- قالت كتلة جبهة العمل الوطني، في كلمة ألقاها باسمها رئيسها النائب عبدالهادي المجالي في الجلسة المسائية لمجلس النواب أمس، أن "الوطن يحيط به طوق من لهب، واستحقاقات وتشابكاتٍ وتعقيداتِ سياسية وأمنية واقتصادية"، مضيفا أن "أخطارَها أكبرُ بكثيرٍ من تقديراتِ وتقييمات الحكومة، وأكبرُ بكثيرٍ من قدرتِها على مجابهتِها والتصدي لها".
واعتبر المجالي أن الحكومةَ "مسكونةٌ بالشأنِ الاقتصادي"، لكن "لا لغايةِ رفعةِ الناسِ وتخفيفِ ضنكِ العيشِ عليهم (....) بل مسكونةٌ برفعِ الدعمِ وزيادةِ الأسعارِ دون أن تلتفتَ قيدَ أُنملةٍ إلى تآكلِ مداخليهِم على نحو لا يطاق" على حد قوله، ليخلص الى ان "الحكومةَ (باتت) منقطعةُ الصلةِ عن واقعِها المجتمعي".
وقال "كان الأجدى بالحكومة أن تُوازِنَ بين اشتغالِها بالاقتصادي بالسياسي"، وان "تسعى جديا وبشكلٍ مقنعٍ إلى إصلاحاتٍ سياسيةٍ تلبي مطالبَ القوى الحزبيةِ والمجتمعية (...)".   واتهم المجالي الادارة الحكومية بانها "لا ترقى إلى مستوى الطموحات، ولا تملكُ رؤيةً واضحةً، ولا حلولا ناجعة، (وان لديها) فريقا إقتصاديا لا يعيشُ الواقع، ولا يملكُ روحَ الانسجام (...)".
واعتبر المجالي ان خطابِ الموازنة الذي تقدمت به الحكومة "هو الأضعف والأكثرُ ضبابيةً بين خطاباتِ الموازنةِ التي ألقيتْ أمام مجالسِ النوابِ المتعاقبة، ولا يتناسبُ مع طبيعةِ المرحلةِ وحجمِ التحديات".
واتهم المجالي الحكومة بـ"الشرَهَ نحوَ الاقتراض، الداخلي والخارجي، في وقتٍ تقفُ فيه المؤسساتُ الحكوميةُ عاجزةً عن استغلالِ ما تم استلامُه من المنحةِ الخليجية". مشيرا الى ان أكثرُ التقديراتِ تفاؤلا بأن ما تم صرفُه من المنحةِ الخليجيةِ والتي بلغت 3,75 مليار دولار، تم استلامُها لم يتجاوز 400 مليون دولار، أي حوالي 10% فقط لا غير!".
وفي جانب اخر، انتقد المجالي بشدة ما اعتبره "فشل الحكومة" في التصدي لمشكلتي الفقر والبطالة. وقال "في الوقت الذي تواجه فيه شريحةٌ واسعةٌ من الشبابِ وطأةِ البطالةِ وغائلة الفقر، فإن سوقَ العملِ يعاني من انفلاتٍ واضح، حيث باتت العديد من المهنِ غير المنظمةِ تحت سيطرةِ العمالةِ العربيةِ وغير العربية (...)".
ورأى أيضا أن جيوبَ الفقرِ "قد تمددت، عددا ومساحة، وبأن نسبتَها قد ارتفعت بشكل كبير جدا". معتبرا ان "غولُ الأسعارِ قد اتى على الأخضرِ واليابس، ولم يتركْ سلعةً أو خدمةً أساسيةً إلا ونال منها (...)".
وختمت كتلة جبهة العمل الوطني كلتها بالتعبير عن الخشية من ان نكون "قد دخلنا نفقا اقتصاديا مظلما وطويلا، وأن رؤيةَ النورِ في نهاية هذا النفق قد تحتاجُ إلى فترةٍ طويلة في ظل إدارة حكومية غير جادة، أو عاجزةٍ عن إحداثِ التغيير".

التعليق